أنهت الأسواق تعاملاتها الأسبوعية أمس بخسائر للقيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بلغت نحو 5 مليارات درهم. بعدما تراجع إجمالي القيمة السوقية الى مستوى 385.2 مليار درهم.

وواصلت أسواق الأسهم سلبيتها للأسبوع الثاني على التوالي نتيجة عزوف الغالبية العظمى من المتعاملين عن التداول إما نتيجة موسم الصيف أو حالة عدم الاستقرار والضبابية التي تسيطر على توجهات الأسواق منذ أكثر من شهر، مما أدى إلى جفاف السيولة المتداولة وانخفاض أحجامها الى مستويات تعد الأدنى منذ أكثر من عام.

حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين معاً خلال 5 جلسات 659 مليون درهم. وتركز ما توفر منها في قاعة التداول على اسهم محدودة باتت تعد القبلة الأولى للمضاربين في السوقين. وساهم ذلك في انخفاض أسعار شريحة كبيرة من الأسهم حتى تلك التي أعلنت عن نتائج مالية ايجابية خلال النصف الأول من العام.

وتراجع المؤشر العام لسوق الإمارات خلال الأسبوع بنسبة 1.26% مغلقا عند مستوى 2618 نقطة، الأمر الذي يعني من وجهة نظر التحليل الفني كسره حواجز دعم مهمة، وبالتالي فإنه من الصعوبة بمكان التنبؤ بما سيكون عليه الوضع في الأيام القادمة.

والى جانب سهم اتصالات الذي لعب دورا كبيرا فيما شهده الأسواق من خسائر بعد انخفاضه الى 10.75 دراهم فقد ساهمت سلبية أسهم العقار في بقاء اللون الأحمر مسيطرا على شاشات العرض في السوقين. وانخفض إعمار خلال الأسبوع بنسبة 2.3% الى 2.94 درهم. كما انخفض سهم الدار الى 1.26 درهم وبنسبة 1.6% مقارنة مع الأسبوع السابق.

وقال محللون إن الوضع يزداد سوءا في الأسواق خاصة مع موسم الصيف الذي حال دون تداول شريحة كبيرة من المتعاملين مما زاد من سلبية الأسهم. مشيرين الى ان الأوضاع المسيطرة على الأسواق مرشحة للاستمرار حتى نهاية شهر رمضان، إلا إن ذلك لا يعني عدم حدوث بعض التحسن، لكنه التحسن الذي لا يمكن الاعتماد عليه.

سوق دبي

وبالعودة الى تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق فقد سيطر الهدوء المائل للتماسك الخجول على تعاملات سوق دبي المالي في الساعة الأولى من جلسة التداول. لكن هذه الوضع لم يدم طويلا حيث بدأت الأسعار بالتراجع مع عمليات البيع التي نفذت على بعض الأسهم، بعدما أدرك المضاربون أنها لن تتحسن كما توقعوا، الأمر الذي ساهم في عودة اللون الأحمر الى شاشة العرض بعد يوم واحد فقط من الارتفاع الطفيف.

وكانت هناك محاولات لرفع الأسعار في البداية. وبدا ذلك واضحا من خلال العروض التي جاءت مرتفعة مقارنة مع اغلاقات اليوم السابق. لكن عزوف المتداولين عن الشراء في ظل حالة الضبابية السائدة على توجهات الأسهم حالت دون التحسن، مما أعطى إشارة الى ضرورة البيع بسعر السوق والاكتفاء بهامش الربح المتحقق من خلال جلسة أمس الأول. علما بأن بعض عمليات البيع التي نفذت كانت إجبارية من قبل بعض شركات الوساطة. وذلك لتغطية المراكز المكشوفة للعملاء الذين يتداولون بالمكشوف.

وارتفعت وتيرة البيع في الساعة الأخيرة من التعاملات وتركزت على الأسهم القيادية، وقد حالت أجواء التشاؤم السائدة في السوق الى جانب موسم الصيف دون تفاعل المستثمرين مع نتائج بعض الشركات التي سجلت نموا جيدا في ربحيتها خلال النصف الأول من العام الجاري.

ومع أجواء الركود المسيطرة على التعاملات فقد عادت أحجام السيولة للانخفاض من جديد، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوق 60 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 68 مليون سهم خلال 1260 صفقة. علما بأن ثلث قيمة التداولات سجلت لصالح سهم التمويل الخليجي، وهو من الأسهم الأجنبية المدرجة في السوق فيما توزعت بقية التداولات في أغلبها على 10 أسهم محلية فقط.

وبعد التحسن الذي سجله سهم اعمار مع بداية الجلسة وارتفاعه الى 2.97 درهم فقد عاد للتراجع تحت ضغط المضاربات وجني الأرباح مغلقا عند 2.94 درهم. كما هبط سهم ارابتك الى 1.36 درهم. وبلغت قيمة الصفقات المبرمة على السهمين أكثر من 20 مليون درهم.

وشملت قائمة الأسهم الخاسرة سهم بنك دبي الإسلامي المنخفض الى 2.02 درهم وسهم تبريد الذي تراجع الى مستوى الدرهم وسلامة 0.705 درهم وطيران العربية الى 0.671 درهم وتمويل 0.872 درهم وديار 28 فلساً. كما عادت السلبية الى أسهم التأمين التكافلي وانخفض سهم تكافل الإمارات الى 0.713 درهم وسهم دار التكافل 70 فلساً وأمان الهابط إلى 0.632 درهم بعد إعلان الشركة عن تكبدها خسائر خلال النصف الأول من العام الجاري.

وبرغم عودة الانخفاض الى السوق إلا أن بعض الأسهم سجلت ربحية طفيفة، ومن ضمنها سهم دريك آند سكل المرتفع الى 97 فلساً ودبي للاستثمار 0.795 درهم والاتحاد العقارية 40 فلساً. فيما حافظ سهم بنك الإمارات على سعره السابق عند 4.20 دراهم والخليج للملاحة 0.345 درهم وآرامكس 1.85 درهم.

وأغلق المؤشر العام للسوق في نهاية الجلسة عند مستوى 1523 نقطة بانخفاض نسبته 0.16%. وتراجعت أسعار أسهم 13 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها أمس مقابل ارتفاع أسعار أسهم 6 شركات واستقرار أسعار أسهم 6 شركات أيضا عند مستوياتها السابقة.

واقتصر التداول على سهم موانئ دبي العالمية من بين جميع أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي. واستطاع السهم المحافظة على توازنه والإغلاق عند نفس مستواه السابق 12.35 دولاراً.

 

سوق أبوظبي

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية قادت أسهم البنوك المؤشرات للتحسن ضمن هوامش محدودة، فيما كان أداء أسهم قطاعي العقار والطاقة سلبياً. واغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2693 نقطة بارتفاع نسبته 0.18% مقارنة مع الجلسة السابقة.

وبرغم الإغلاق الأخضر للسوق إلا أن أحجام السيولة تراجعت الى أدنى مستوياتها في أكثر من عام، حيث لم تتجاوز قيمة التداولات 32 مليون درهم. وهبط عدد الأسهم المتداولة الى 21 مليون سهم خلال 579 صفقة فقط.

وكان سهم بنك الخليج الأول الأكثر تحقيقا للمكاسب الى جانب سهم بنك ابوظبي الوطني، حيث ارتفع الأول الى 17.25 درهماً بعد مسلسل الخسائر التي تكبدها منذ مطلع الأسبوع. وأغلق الثاني عند 11.25 درهماً. وصعد سهم بنك الاتحاد الوطني الى 3.60 دراهم فيما تراجع سهم بنك ابوظبي التجاري الى 3.18 دراهم.

وفي قطاع العقار ساد الهدوء تعاملات غالبية الأسهم واكتفى سهم الدار بالإغلاق عند نفس المستوى السابق 1.26 درهم. وكذلك سهم صروح 1.25 درهم. فيما تراجع سهم رأس الخيمة العقارية الى 35 فلساً. وفي قطاع الطاقة انخفض سهم ابوظبي للطاقة الى 1.28 درهم ولم يطرأ تغيير على سعر سهم دانة غاز المغلق عند 60 فلساً. وواصل سهم اتصالات تراجعه الى 10.75 دراهم.

وخالف المؤشر السعري في إغلاقه المؤشر الوزني، حيث تفوقت الأسهم الخاسرة على الرابحة وانخفضت أسعار أسهم 9 شركات مقابل ارتفاع أسعار أسهم 6 شركات، وثبات أسعار أسهم 6 شركات أيضا عند مستوياتها السابقة.