أجمعت دوائر صنع القرار في القطاع العقاري ومديرو شركات تطوير عقاري وأخرى متخصصة في الاستشارات العقارية على أن اقتصاد الإمارات الذي خرج قوياً معافى من الأزمة العالمية يمهد الطريق لطفرة عقارية ثالثة تتميز عن سابقتيها في سبيعنات القرن الماضي وبداية الألفية الجديدة بكونها أكثر نضجاً على صعيد سلوك المستثمرين الأفراد والشركات وأكثر شفافية لجهة التعاقدات والتعاملات العقارية.
وأكدوا بأن توقعاتهم مبنية على استقراء نتائج دعم الدولة للقطاع العقاري عبر تشجيع المستثمرين بإصدار تأشيرات للملاك منهم لمدة 3 سنوات، فضلاً عن إصدار المزيد من التشريعات التي تؤطر تعاقداتهم وتوثقها بطرق قانونية متطورة لضمان حقوق جميع الأطراف.
واضافوا بأن القطاع الحكومي تحرك مؤخراً لتجسيد توجهات الدولة ووضعها موضع التنفيذ، فيما تفاعل القطاع الخاص بشكل لافت مع التحركات الرسمية لدفع عجلة التطوير العقاري بما يدعم اقتصاد البلد.
ولفتوا إلى أن اسعار العقارات بدأت تشد الرحال صعوداً خارج المستويات التي استقرت عندها ما بين 2008 ونهاية 2010، لكنهم أجمعوا على أن تلك الزيادات لا تشابه مستويات ما قبل الأزمة المالية العالمية. وطرأت في مشروعات بعينها.
وحددوا 7 عوامل تمثل محركات نمو رئيسية للسوق حاضراً ومستقبلاً وهي؛ الاستقرار الجيوسياسي الذي تتمتع به الدولة، حسم قضية تأشيرة الإقامة، جاذبية العائد على الاستثمار وتفوقه على المستويات العالمية، التعامل مع العقار كونه سلعة آمنة استثمارية طويلة المدى، وجود بنية تحتية تشريعية عقارية متطورة وتنافسية الأسعار، تعدد خيارات الاستثمار وأسلوب المعيشة الذي ميز الإمارات مدعوماً بخدمات نوعية.
وأظهرت بيانات الاستثمارات العقارية الأجنبية المسجلة بدائرة الاراضي برأس الخيمة خلال النصف الأول من عام 2011 ما إجماليه 121.7 مليون درهم، وذلك بنسبة بلغت 15.3% من إجمالي قيمة المبايعات العقارية التي تم تسجيلها خلال النصف الأول، والتي بلغ مجموعها 794.3 مليون درهم.
فيما توقع تقرير سي بي ريتشارد أليس طفرة عقارية جديدة في الربع الأخير من العام الحالي بعد نجاح الدولة في التعامل مع التحديات العالمية بحنكة، وازدهاراً في سوق الإيجارات. وذلك ما ذهب إليه تقرير ثان لشركة كلاتونز للاستشارات العقارية، وأشار إلى أن بعض قيم الإيجارات في مشروعات التطوير الجديدة في أبوظبي باتت مساوية تقريباً لمباني الشقق المتميزة في المناطق المفضلة في دبي.
