واصلت وكالات التصنيف الائتماني إرباك الأسواق ودقت مسماراً جديداً في نعش الاقتصاد الأوروبي، حيث أعلنت وكالة موديز خفض التصنيف الائتماني لإيرلندا إلى درجة عالية المخاطر. وواصلت دائرة مخاطر الديون الأوروبية اتساعها، أمس، حيث أثارت بريطانيا وفنلندا وإيرلندا مخاوف حقيقية. وأشارت بيانات إلى أن ديون بريطانيا وصلت إلى 3 تريليونات دولار. ولم تتردد الأسواق في الرد، فقد تجاوزت معدلات الفائدة التي يريدها المستثمرون لإقراض دبلن على عشر سنوات 13% في أعلى مستوى يسجل منذ إنشاء منطقة اليورو في 1999.
وأثار تقرير لصندوق النقد حول ألمانيا مخاوف جديدة، حيث حذر الصندوق من المالية الألمانية، وقال إن البنوك الألمانية ما زالت عالية الاستدانة، وتحقق ربحية منخفضة، والبنوك الكبيرة لا تزال تعتمد اعتماداً كبيراً على التمويل من السوق. واستمرت حالت التشاحن بين الساسة في واشنطن، الأمر الذي دفع قادة قطاع الأعمال إلى الضغط للتحرك سريعاً لرفع سقف الدين البالغ 14.3 تريليون دولار وإلا انحرف الانتعاش الاقتصادي عن مساره وتعريض النظام المالي العالمي للخطر. وفي ظل حالة عدم اليقين التي تعم الأسواق وصل سعر الذهب إلى مستوى تاريخي قريب من 1580 دولاراً للأوقية. وتزايدت الانتقادات لوكالات التصنيف، وبعد أن اتهم الاتحاد الأوروبي ثلاث وكالات أميركية بإشعال فتيل الأزمة المالية، طالب خبراء في مؤسسات مالية محلية بضرورة إعادة النظر في معايير تلك الوكالات، ووضع معايير دولية جديدة بشأن تحديد الجدارة الائتمانية.