ارتفعت حدة المخاوف الاقتصادية بعدما أشارت تقارير أميركية إلى تعثر جهود الرئيس الأميركي باراك اوباما الرامية إلى رفع سقف الدين الأميركي البالغ 14.3 تريليون دولار في ظل تمسك الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة بمواقفهم المتباينة فيما يتعلق بخفض الضرائب وآليات تقليص عجز الموازنة وهو الأمر الذي يهدد الاقتصاد العالمي برمته ويبعثر أوراقه.

ويرى الخبراء أن استمرار تلك الخلافات سيؤدي إلى تخلف أكبر اقتصاد في العالم عن تسديد الأقساط المترتبة عليه ما يؤدي إلى انقلابات عديدة في أسواق المال وفي موقف الدولار الذي تحتفظ معظم البنوك المركزية باحتياطات ضخمة منه تقدر بنحو 5.3 تريليونات دولار.

ووفقاً لتقرير مؤسسة آي تي سي فقد حلت الصين في المرتبة الأولى بحيازة ما قيمته 1.1 تريليون دولار من سندات الدين الأميركية تلتها اليابان التي تمتلك 906.9 مليارات دولار من سندات الدين الأميركي ثم بريطانيا بنحو 333 ملياراً تليها الدول المصدرة للنفط التي تمتلك 221 ملياراً من الدين الأميركي.

ويؤكد الخبراء أن تأثير التخلف عن السداد لن تقتصر على اقتصاد بعينه فقط بل ستقع على معظم الأسواق المالية العالمية وهو ما سيقود إلى هزة جديدة قد لا يتحملها الاقتصاد العالمي الهش. ومن جانبها تسعى دول منطقة اليورو، التي أضعفتها الانقسامات، إلى تحقيق تقدم في ملف مساعدة اليونان والقضية الشائكة المتمثلة في إشراك المصارف في هذه العملية، بينما تزداد المخاوف من انتقال عدوى أزمة الديون وخصوصا إلى ايطاليا. ويعقد وزراء مالية الدول الأعضاء في الاتحاد النقدي اليوم الاثنين اجتماعاً في بروكسل على أن يلي ذلك اجتماع لوزراء مجمل أعضاء الاتحاد الأوروبي. ورأى جان كلود تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي أن الجدل الدائر بشأن الضرائب في الولايات المتحدة يظهر أن أزمة الديون السيادية ليست مشكلة أوروبية فحسب بل عالمية.