أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملات الأسبوع الأول من شهر يوليو على ارتفاع رغم استمرار عمليات المضاربة التي مازالت تسيطر على الجزء الأكبر من التداولات في سوقي دبي وأبوظبي الماليين من جهة، وبقاء أحجام السيولة عند مستويات شحيحة نتيجة حالة الحذر والترقب التي تحكم سلوك غالبية المتعاملين بانتظار إعلان الشركات الكبيرة عن بياناتها المالية للنصف الأول من العام الجاري. ومع إغلاق تعاملات الأمس حققت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة مكاسب بقيمة 4.5 مليارات درهم خلال الأسبوع مرتفعة الى 390.5 مليار درهم.

وجاء الدعم الرئيسي للأسواق من أسهم العقار التي نجحت في تعويض جزء من الخسائر التي تكبدتها في الأسبوع السابق. وبعدما كان سهم اعمار قد انخفض الى دون مستوى 3 دراهم في وقت سابق عاد للتماسك من جديد وارتفع الى 3.06 دراهم وسط عمليات مضاربة وجني أرباح مكثفة عليه طيلة الجلسات الخمس الماضية. ونجح سهم ارابتك في الصعود بنسبة تجاوزت 5% مغلقا عند 1.35 درهم. كما سجلت أسهم عقار ابوظبي بعض التحسن بقيادة سهم الدار المغلق عند 1.30 درهم وصروح 1.28 درهم.

وبرز خلال تعاملات الأسبوع نجم أسهم التأمين التكافلي المدرجة في السوقين. وحقق سهم ميثاق اكبر المكاسب والتي تجاوزت نسبتها 15% بالغا 1.54 درهم. وتلاه تكافل الإمارات الصاعد الى 0.794 درهم.

وفي الحصيلة النهائية فقد ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات خلال الأسبوع الى مستوى 2654 نقطة وبزيادة نسبتها 1.19% مقارنة مع خسائر في الأسبوع السابق.

وبرغم التحسن المسجل في السوق إلا أن أحجام السيولة تراجعت الى نحو مليار درهم خلال الأسبوع نتيجة تمسك غالبية المتعاملين بأسهمهم وعدم البيع لحين تحسن الأسعار في الأيام القادمة.

وقال محللون انه برغم حالة التذبذب التي سيطرت على التعاملات إلا أن بقاء المؤشرات العامة عند هذه المستويات يعد إشارة ايجابية. متوقعين ارتفاع أحجام السيولة خلال الأسبوع المقبل بنسب اكبر مع بدء شركات قيادية الإعلان عن نتائجها المالية النصفية.

 

سوق دبي

وبالعودة الى تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق فقد نجح سوق دبي المالي في استعادة توازنه. وتغلب على التراجع الذي أصابه في بداية الجلسة بعدما فتحت الأسهم تحت مستوياتها المسجلة في اليوم السابق. وذلك بدعم من سيولة ذكية دخلت القاعة في النصف الثاني من عمر الجلسة وتركزت على بعض الأسهم القيادية وشريحة من الأسهم الصغيرة التي باتت تحظى باهتمام المضاربين منذ جلسة الاحد الماضي.

وبرغم التحسن المسجل في السوق إلا أن حالة التذبذب كانت واضحة حيث تأرجحت غالبية الأسهم بين الارتفاع والانخفاض حتى نصف الساعة الأخيرة من الجلسة. وذلك نتيجة عمليات الكر والفر التي نفذت عليها من قبل المضاربين الذين باتوا يفضلون تحقيق أرباح بسيطة وعدم الانتظار. لكن البعض الآخر من المتعاملين ما زال متمسكا بأسهمه نظرا لقناعتهم بحدوث تحسن قوي في الأسعار خلال الأيام القادمة، خاصة بعد صدور العديد من التقارير التي تؤكد هذه القناعة. وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 1557 نقطة بارتفاع نسبته 0.37% مقارنة مع اليوم السابق.

وما زالت عمليات المضاربة تتركز بدرجة اكبر على سهمي اعمار وارابتك، بالإضافة الى بعض الأسهم الصغيرة. وقد نجح سهم اعمار في الارتفاع الى 3.11 دراهم لكنه عاد للإغلاق على المربع الأحمر في نهاية الجلسة بعد جني الأرباح الذي تعرض له هابطا الى 3.06 دراهم. فيما نجح سهم ارابتك في التصدي لعمليات المضاربة وارتفع الى 1.35 درهم وسط تداولات دفعته الى صدارة قائمة أكثر الأسهم نشاطا في السوق.

وتفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة بعدما ارتفعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق، في حين تراجعت أسعار اسهم 11 شركة وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.

وشملت قائمة الأسهم المرتفعة سهم بنك دبي الإسلامي المرتفع الى 2.06 درهم وسهم السوق 1.20 درهم وآرامكس 1.81 درهم ودريك آند سكل الذي حاول استعادة قيمته الاسمية لكنه أغلق في نهاية الجلسة عند 0.998 درهم. كما ارتفع سهم الاتحاد العقارية الى 40 فلساً وطيران العربية 69 فلساً وتبريد 1.06 درهم وامان 0.645 درهم. وعاد التحسن أيضا الى أسهم التكافل بقيادة سهم دار التكافل الذي تجاوزت نسبة مكاسبه 10% مغلقا عند 0.831 درهم. كما ارتفع سهم تكافل الإمارات الى 0.794 درهم.

وعلى الاتجاه المعاكس تراجع سهم سلامة الى 72 فلساً ودبي للاستثمار الى 0.793 درهم وتمويل الى 0.876 درهم وديار الهابط الى 29 فلساً. فيما حافظ سهم دو على سعره السابق عند 3.19 دراهم وسهم الخليج للملاحة 36 فلساً.

وتحسنت أحجام السيولة المتداولة مقارنة مع الجلستين السابقتين. حيث بلغ إجمالي قيمة الصفقات المبرمة في السوق 131 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 117 مليون سهم نفذت من خلال 1769 صفقة.

وعلى صعيد تعاملات أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة عبر منصة سوق دبي المالي فقد أظهرت الأسهم التي نفذت عليها صفقات بعض التحسن بقيادة سهم موانئ دبي العالمية المرتفع الى 12.40 دولاراً كما صعد سهم داماس الى مستوى 0.105 دولار.

 

سوق أبوظبي

وفي ررسوق ابوظبي للأوراق المالية حرم الأداء السلبي لسهمي اتصالات وبنك الخليج الأول - وهما من الأسهم الثقيلة - سوق العاصمة من الإغلاق على المربع الأخضر رغم عودة التحسن الى أسهم القطاع العقاري وبعض البنوك. وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 2714 نقطة بانخفاض طفيف لم تتجاوز نسبته 0.08% مقارنة مع الجلسة السابقة.

واستمر تراجع أحجام السيولة في السوق. حيث لم تتجاوز قيمة التداولات 73 مليون درهم. وهبط عدد الأسهم المتداولة الى 42 مليون سهم نفذت من خلال 1005 صفقات.

وعاد التحسن الطفيف الى أسهم القطاع العقاري بعد مسلسل التراجعات الذي سيطر عليها في الجلستين السابقتين. فقد ارتفع سهم الدار الى 1.30 درهم. وتبعه في نفس الاتجاه سهم صروح المغلق عند 1.28 درهم. فيما استمر الهدوء مسيطرا على سهم رأس الخيمة العقارية المكتفي بالإغلاق عند مستواه السابق 37 فلساً.

أما في قطاع البنوك فقد سجل سهم بنك ابوظبي التجاري ارتفاعا قويا يعد الأول من نوعه منذ مطلع الأسبوع صاعدا الى 3.28 دراهم. وتلاه سهم مصرف ابوظبي الإسلامي 3.46 دراهم وبنك الشارقة 1.95 درهم وبنك ابوظبي الوطني 10.95 دراهم. فيما تراجع سهم بنك الخليج الأول الى 17.65 درهماً وسهم بنك أم القيوين الوطني الى 1.80 درهم. ولم يطرأ اي تغيير على أسعار أسهم قطاع الطاقة واغلق دانة غاز عند 62 فلساً وسهم ابوظبي للطاقة عند 1.26 درهم. وكان لانخفاض سهم اتصالات الى 10.90 دراهم دور سلبي في الضغط على مؤشر سوق العاصمة.

ومن إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 8 شركات واستقرار أسعار أسهم 5 شركات عند مستوياتها السابقة.