ساهم تمسك المتداولين بأسهمهم والعزوف عن البيع في استمرار أسواق المال المحلية بالمحافظة على توازنها وزيادة قدرتها في التصدي لعمليات جني الأرباح التي تعرضت لها مع انطلاق التعاملات، وتركزت في غالبيتها على أسهم العقار وشريحة من الأسهم الصغيرة التي كانت سجلت ارتفاعات قوية في الجلسة السابقة.

وتعكس عملية عزوف غالبية المتداولين عن البيع قناعتهم وتفاؤلهم بأن الأسهم في طريقها لتحقيق المزيد من المكاسب في الجلسات القادمة، رغم الحديث الذي يجري عن دخول الأسواق مرحلة الصيف، الذي عادة ما تتميز تعاملاته بالهدوء المائل للتراجع في أغلب الأحيان وفقاً للسيرة التاريخية للتداولات في السنوات السابقة.

ومع استمرار محافظة الأسواق على توازنها نجحت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بتعزيز مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي، مرتفعة 1.8 درهم ومغلقة عند مستوى 392 مليار درهم. ولعب سهما «اتصالات» وسهم بنك الإمارات دبي الوطني الدور الأكبر في تقديم الدعم للسوقين بعدما سيطر الهدوء المائل للتراجع الطفيف على أسهم القطاع العقاري الذي يعتبر المحرك الأول للنشاط في السوق.

ونجح المؤشر العام لسوق دبي في عكس اتجاهه من اللون الأحمر الى الأخضر مع نهاية الجلسة مغلقاً عند مستوى 1559 نقطة، بزيادة نسبتها 0.22%، فيما واصل المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية تعزيز مكاسبه مرتفعاً إلى مستوى 2729 نقطة وبنسبة 0.53% مقارنة مع اليوم السابق.

ونتيجة لهذا الأداء للسوقين فقد ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.46% ليغلق عند مستوى 2665 نقطة، رغم الانخفاض الواضح في أحجام السيولة المتداولة، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 165 مليون درهم.