ارتبكت أسواق الأسهم العالمية أمس وسجلت تباينات واضحة وسط مزيد من المخاوف بشأن ديون الصين الداخلية واستمرار تداعيات ديون منطقة اليورو. وأشار تقرير إلى أن إجمالي حجم الديون التي تتحملها الحكومات المحلية على المستويات الرئيسية الثلاثة المتمثلة في مستوى المقاطعات ومستوى المدن ومستوى المحافظات في الصين بلغ أكثر من 10.7 تريليونات يوان أي نحو 1.67 تريليون دولار.
وفي الجانب الآخر عمقت وكالات التصنيف الائتماني من أزمة الاقتصاد الأوروبي، حيث وجهت مؤسسة ستاندرد آند بورز صفعة قوية إلى جهود إشراك البنوك الخاصة في أوروبا في خطة الإنقاذ المالي الجديدة لليونان بعد أن قالت إن مثل هذه الخطوة ستكون بمثابة إشهار إفلاس للبلاد.
ويقول محللون إنه إذا تحرك إصبع إبهامهم لأسفل فإن ذلك يمكن أن يتسبب في حدوث زلزال في أسواق المال العالمية، لذلك فإن وكالات التصنيف الائتماني تلعب أيضاً دوراً حاسماً في أزمة اليونان وذلك لأن الحزمة الثانية المنتظرة لمساعدة اليونان ضد الإفلاس تقوم بشكل أساسي على إشراك القطاع الخاص والبنوك وشركات التأمين في توفير مبلغ الـ 120 مليار يورو الذي تمثله هذه الحزمة الهائلة من المساعدات.
وعلى إثر تلك التقارير تباين أداء الأسواق العالمية في ظل بروز حالة تحفظ في أوساط المتداولين. وفيما تأرجحت المؤشرات الأوروبية بين الهبوط والصعود مالت الأسواق اليابانية نحو الارتفاع. وانخفضت الأسهم الأميركية بعدما سجلت وول ستريت في الأسبوع الماضي أفضل أداء أسبوعي لها في عامين.
وقال جيريمي باتستون كار المحلل لدى تشارلز ستانلي: مع اتجاه الأنظار إلى مسألة سقف الدين الأميركي واستمرار الضبابية بشأن أوضاع منطقة اليورو فإن هناك أسباباً كافية تدعو المستثمرين للتحفظ.
