كشف مسؤول حكومي لـ"البيان" حسم مؤسسة التنظيم العقاري لنحو ثلاثين تظلماً عقارياً خلال النصف الأول من العام ضد قرارات رسمية بإلغاء مشروعات عقارية. وتجيز القوانين إلغاء المشروع إذا ارتكبت مخالفات تضر بالمصلحة العليا وبحقوق المستثمرين. وتحمي التشريعات ذاتها حق المطور العقاري بالاعتراض على قرار إلغاء مشروعه ويمكنه كسب التظلم إذا ما قدم ضمانات وأدلة على عدم مخالفته. وكانت دائرة أراضي دبي أعلنت مؤخراً بأنها تراقب وتراجع مالياً وفنياً نحو 500 مشروع وجدواها للسوق قبل أن تمنح أصحابها الضوء الأخضر للمضي قدماً في إنجازها من عدمه.

وأوضح خالد عبيد المطيوعي مدير أول إدارة حساب الضمان بمؤسسة التنظيم العقاري بأن "لجنة التظلم اجتمعت مع المتظلمين وناقشتهم بأسباب إلغاء مشروعاتهم وكانت المحصلة تأكيد إلغاء بعض المشروعات لفشل أصحابها بتعديل أوضاعهم القانونية فيما جرى السماح للبعض الآخر بالمضي في المشروع بعد تقديم ضمانات اشترطتها اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم السجل العقاري، وأبرزها تقديم تقارير مالية مدققة عن المشروع وأخرى تثبت ملاءته المالية لإنجاز المشروع وحصوله على موافقات البناء وحساب ضمان المشروع وتسجيل حقوق المستثمرين لديه في برنامج عقودي بالمؤسسة.

ولفت بأن 30 تظلماً خلال 6 أشهر، رقم يبعث على الطمأنينة لجهة قانونية الخطوات التي تطبقها المؤسسة في التعامل مع المشروعات المتعثرة أو غير الملتزمة بالقوانين. مؤكداً أن أغلب قرارات إلغاء تلك المشروعات جاءت على خلفية تأخرهم عن البدء بأعمال التشييد بدون عذر. من جهتها قالت فاطمة العوضي رئيسة قسم تصفية المشاريع في المؤسسة بأن "عملية إلغاء المشروع تتم طبقاً لنص القانون ووفق آلية دقيقة تتضمن إخطار المطور بمخالفته شخصياً والإجراء القانوني الذي قد يتخذ في حال إصراره على عدم تعديل أوضاعه مع منحه مهلة 7 أيام عمل للتظلم ليصار إلى النظر في تظلمه فإذا ما تمكن من تقديم ما يلبي متطلبات القانون فإن اللجنة لن تتأخر في سحب قرارها وتفعيل مشروعه.