تعتزم بورصة دبي الحفاظ على حصتها في بورصة لندن والبالغة 20.6%. وذكرت صحيفة تلغراف اللندنية أمس أن مستثمري الشرق الأوسط الذين يمتلكون حصة 35% في بورصة لندن، أشاروا إلى أنهم لا يعتزمون البيع، وأنهم عازمون على عرقلة أي عروض استحواذ محتملة، رغم ارتفاع الأسهم بنسبة 12% أمس الأول، على خلفية اعتقاد بأن البورصة ستصبح هدفاً استحواذياً.
ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها إن بورصة دبي وهيئة الاستثمار القطرية ترغبان في بقاء بورصة لندن بورصة مستقلة، أو البقاء لاعبين مسيطرين في المجموعة. وكانت كل من بورصة دبي وهيئة الاستثمار القطرية قد عرقلتا صفقة مع مجموعة تي ام اكس الكندية.
وفي نفس السياق ذكر محللو بنك أوف أميركا أن مجموعة ناسداك او ام اكس قد تدفع 12 جنيهاً استرلينياً (19.2 دولاراً) للسهم الواحد من أسهم بورصة لندن التي قفز سهمها من 956 بنساً إلى 1061 بنساً في ضوء فشل صفقة الاندماج مع بورصة تي إم إكس الكندية. ويعتقد مضاربون في أنحاء العالم أن الطريق بات الآن ممهدا لتقديم عروض إلى بورصة لندن من قبل بورصات أخرى، وخصوصاً ناسداك أو إم إكس الأميركية.
وقالت الصحيفة إن مضاربين ومحللين تكهنوا بأن بورصة لندن ستضطر للبحث عن اندماج آخر للمنافسة مع البورصات العالمية. وتعتبر البورصة التي يبلغ عمرها 300 عام، والتي طالما تفاخرت بأنها مركز أسواق الرساميل العالمية، عاشر أكبر البورصات في العالم من حيث القيمة السوقية.
وكان بوب جرفيلد الرئيس التنفيذي لبورصة ناسداك، قد قدم مبدئياً عرضاً بسعر 950 بنساً لسهم بورصة لندن. وبعد مرور ثمانية أشهر عاد بعرض أقوى وصل إلى 12.43 جنيهاً للسهم، والذي رفض بدوره. وارتفعت الأسهم إلى 16 جنيهاً وسط حرب عطاءات محمومة انتهت عندما اشترى مستثمرون من الشرق الأوسط حصصاً كبيرة.
ويذكر أن صفقة بورصة لندن مع تي إم إكس، التي أعلن عنها في شهر فبراير الماضي، ألغيت مساء الأربعاء الماضي بعد إقرار تي إم إكس أنه من غير المحتمل إطلاقا التوصل إلى موافقة أغلبية ثلثي المساهمين.