ارتفع عدد أعضاء نادي الأسهم الصغيرة في أسواق المال المحلية إلى 23 عضواً بنهاية شهر يونيو من إجمالي أسهم 106 شركات وطنية مدرجة في سوقي دبي المالي وابوظبي للأوراق المالية مقارنة مع 20 عضواً في نهاية العام 2010. وذلك وسط مطالبات بإلغاء الخانة العشرية الثالثة بعدما ثبت عدم جدواها في تراجع اسعار هذه الشريحة من الأسهم.
وجاء الارتفاع في عدد الأسهم التي أصبحت تتداول دون قيمتها الاسمية نتيجة حالة عدم الاستقرار والتقلبات التي شهدتها الأسواق منذ بداية العام الجاري. مما يعكس استمرار معاناة هذه الشريحة من الأسهم رغم التحسن في التعاملات الشهرية.
وطبقا لرصد لـ «البيان الاقتصادي» فقد توزعت الأسهم الصغيرة على غالبية القطاعات المدرجة في السوقين. وبلغ عددها 14 سهما في سوق دبي و9 أسهم في سوق ابوظبي. علما بان العدد مرشح للارتفاع في ظل استمرار سيطرة حالة عدم الاستقرار على تحركات الأسواق والتي كلما حاولت فيها الأسهم تحقيق تحسن محدود عادت إلى خسارة الضعف. خاصة مع تحكم سيولة المضاربات في الجزء الأكبر من التعاملات.
ويظهر استعراض لحركة هذه الاسهم ان سهم ديار للتطوير العقاري ما زال الاكثر خسارة مقارنة مع قيمته الاسمية. حيث يجري تداوله في السوق حاليا عند مستوى 29 فلساً وهو الأدنى منذ أكثر من عام. يليه سهم الخليج للملاحة بتداوله عند 35 فلساً. ثم سهم رأس الخيمة العقارية 36 فلساً. ومن بعده الاتحاد العقارية 39 فلساً والخزنة للتأمين 59 فلساً والهلال الأخضر 60 فلساً ودانة غاز 61 فلساً واسمنت الشارقة بنفس السعر.
وبرغم التراجعات التي سجلتها الأسهم السابقة إلا انه ووفقا للتحليل الفني فان سهم تبريد يعتبر السهم الأكثر انخفاضا إذا ما تم حساب سعره بعد التعديل نتيجة تخفيض رأس المال. حيث يبلغ السعر حاليا 1.02 درهم أي ما يساوي 2 فلس فقط من قيمته قبل التعديل نتيجة هكيلة رأس المال.
وكانت الأسهم الصغيرة قد حاولت التحسن. ونجحت في ذلك في بداية العام إلا إن عودة التراجع دفعها للتخلي عن المزيد من قيمتها. ومن ابرز الأسهم الصغيرة التي استعادت قيمتها الاسمية خلال الشهر الماضي دريك اند سكل. لكنه لم يستطع المحافظة على توازنه مع التراجعات التي شهدتها الأسواق مما دفعه للتخلي من جديد عن مستواه والعودة للتداول دون مستوى الدرهم. وكذلك كان الأمر بالنسبة لسهم سلامة وشعاع كابيتال وغيرهما.
ويؤكد خبراء ماليون أن استمرار سيطرة حالة الحذر على تعاملات المتداولين طيلة الأشهر الماضية - باستثناءات قليلة - يعطي إشارة إلى إن عودة الأسهم الصغيرة إلى قيمتها الاسمية باتت أمرا صعبا للغاية. مشيرين إلى أن الصعوبة زادت بنسب اكبر بعد السماح بتداول الأسهم بكسر العشر وإضافة خانة ثالثة إلى أسعار الأسهم في سوق دبي المالي.
وقالوا انه بات من الضرورة العودة إلى الخانتين في أسعار الأسهم بعدما ثبت عدم جدوى الخانة العشرية الثالثة في التقليل من انخفاض الأسعار خلال الفترة الماضية.
وأوضحوا أن شح السيولة في التعاملات يعد عاملاً غير مساعد في إعطاء دفعة دعم للأسهم الصغيرة في ظل تركز الجزء الأكبر من السيولة على أسهم محدودة في السوقين. وهي في الأغلب أسهم العقار والبنوك المدرجة في السوقين. وهو ما يظهر جليا من خلال الإحصائيات الرسمية الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.
