سجلت أسواق الأسهم العالمية أطول موجة تراجع لها منذ 1998 وذلك بفعل تزايد المخاوف المتعلقة بالقطاع المصرفي الايطالي وأزمة ديون اليونان وتعثر جهود الحكومة الأميركية لرفع سقف الدين الحكومي. وعلى مدى الأسبوع الماضي تراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية بنسب متفاوتة. وواصلت أسعار الأسهم الأوروبية تراجعها للأسبوع الثامن على التوالي مع استمرار المخاوف بشأن أزمة الديون والهبوط الحاد لأسهم البنوك الايطالية.
وتأثرت المعنويات سلبا بأزمة الديون اليونانية أيضا لكن خبراء اقتصاديين قالوا إن وضوح الرؤية بشأن حزمة مساعدات قد يساعد على إحداث انتعاش في الأسهم. وكان القطاع المصرفي المعرض للديون اليونانية أكبر الخاسرين إذ سجلت أسهم البنوك الأوروبية تراجعات جماعية ووسع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي لأسهم البنوك خسائره إلى نحو 9.7 في المئة منذ بداية العام.
لكن بورصة طوكيو خالفت الاتجاه العام للأسواق الأوروبية والأميركية وأغلق مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى عند أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع بعد أن خفف تراجع أسعار النفط من حدة المخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي. وعلى الرغم من انخفاض مؤشر نيكاي في جلسة الخميس إلا أن مكاسب أسهم شركات السيارات والصلب حدت من الخسائر.
مؤشرات نيويورك
وفي آخر أيام التداول أغلق مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى منخفضا 115.42 نقطة أو 0.96 بالمئة إلى 11934.58 نقطة. وانخفض مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 15.05 نقطة أو 1.17 بالمئة إلى 1268.45 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 33.86 نقطة أو 1.26 بالمئة إلى 2652.89 نقطة. ويوم الخميس أغلــــقت مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة وول ستريت على انخفاض لليوم الثالث على
التوالي مع تأكيد الحكومة التوقعات بشأن تباطؤ اقتصادي في الربع الأول من العام المالي. وتأثرت الأسواق الأميركية يوم الأربعاء سلباً بإعلان بنك الاحتياطي الاتحادي الأميركي بتباطؤ وتيرة انتعاش الاقتصاد في الولايات المتحدة دون أن يلمح إلى عرض مزيد من الحوافز للنشاط الاقتصادي. وقال البنك إن الانتعاش يسير بخطى أبطأ مما كان متوقعا. ولم يعرض رئيس البنك بن برنانكي في مؤتمره الصحفي شيئا يحفز المستثمرين على شراء الأسهم.
بورصات أوروبا
وبنهاية تعاملات الأسبوع في البورصات الأوروبية انخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.1 بالمئة الى 1074.16 نقطة أدنى اغلاق له في أكثر من ثلاثة اشهر. وعلى مدى الأسبوع هبط المؤشر 1.2 في المئة. وهبط سهما البنكين الايطاليين يوني كريديت وانتيسا سانباولو 5.5 في المئة و4.3 في المئة.
وهوى مؤشر ستوكس أوروبا 600 للأسهم المصرفية 1.6 في المئة بعد أن تراجع 2.7 في المئة في الجلسة السابقة. وهبطت أسهم لويدز ورويال بنك اوف اسكوتلاند 4.1 وثلاثة في المئة على التوالي. وفي جلسة الخميس تراجعت الأسهم الأوروبية بعدما جاءت طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية أعلى من المتوقع وهو ما أذكى المخاوف بشأن قوة التعافي في أكبر اقتصاد في العالم.
