أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملاتها أمس على تراجع مختتمة بذلك أسوأ أسابيعها منذ أكثر من شهر بعدما سيطرت حالة من التراجع على أسعار غالبية الأسهم التي خسرت نسبة كبيرة من قيمتها نتيجة حالة الترقب وعمليات البيع العشوائي التي نفذت خاصة منذ جلسة يوم الاثنين الماضي وارتفعت وتيرتها بعد الإعلان عن تأجيل ترقية الأسواق من قبل مورجان ستانلي الى أسواق ناشئة متطورة.

وفي ظل حالة الحذر التي سيطرت على سلوك المتعاملين من جهة والخوف من تراجع الأسعار لدى شريحة صغار المتداولين والمبادرة بالتالي الى البيع فقد خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال الأسبوع نحو 9.7 مليارات درهم من قيمتها الإجمالية التي أغلقت عند مستوى 388.1 مليار درهم. وذلك مقارنة مع 397.9 مليار درهم بنهاية الأسبوع السابق.

وانخفض المؤشر العام لسوق الإمارات الى مستوى 2637 نقطة وبنسبة 2.48% وهي نفس نسبة الارتفاع المسجلة في الأسبوع السابق مما يعني تخلي الأسواق عن جميع المكاسب التي حققتها في الجلسات الخمس قبل الماضية.

وتزامن الأداء السلبي للأسواق مع انخفاض في أحجام السيولة المتداولة حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين معاً خلال الأسبوع 1.1 مليار درهم مقارنة مع 1.3 مليار درهم في الأسبوع السابق.

 

أسهم العقار

وجاء الضغط الأكبر على السوقين من أسهم العقار والإنشاءات على وجه الخصوص حيث انخفض سهم ارابتك بنسبة 7.3% هابطا الى 1.27 درهم. كما بلغت نسبة خسائر سهم اعمار 4.6% مغلقا عند 3.08 دراهم وانخفض سهم الدار بنسبة 7.2% الى 1.30 درهم. وتكبد سهم سوق دبي المالي اكبر الخسائر بعد تراجعه بنسبة 8.5% الى 1.18 درهم.

وقال وسطاء إن التراجعات المسجلة كانت متوقعة ولكن ليس بالنسب التي بلغتها حيث كانت هناك مبالغة في التعويل على دخول الأسواق ضمن مؤشرات مورجان ستانلي وعلى نحو أوحى بان الموضوع بمثابة العصا السحرية التي ستساهم في تعزيز نشاط الأسواق. مشيرين الى أن تناول المسؤولين ووسائل الإعلام للموضوع أعطى أهمية كبيرة له بأكثر مما يستحق خلال الأيام الماضية مما انعكس سلبا على تعاملات الأسواق.

 

سوق دبي

وبالعودة الى التعاملات على مستوى الأسواق في اليوم الأخير من الأسبوع فقد تواصل التراجع في سوق دبي المالي للجلسة الثالثة على التوالي متكبدا المزيد من الخسائر التي ابتعدت بالمؤشرات عن نقطة الدعم القوية المحددة لها من قبل المحللين الفنيين مما أعطى إشارة سلبية لم تكن متوقعة عن زيادة أجواء الضبابية التي تسيطر على توجهات السوق خلال الفترة القادمة حيث بات من الصعوبة بمكان التنبؤ بما سيكون عليه الوضع على وجه الدقة.

وبعكس الجلسة السابقة فقد حاولت الأسهم التماسك مع انطلاق الجلسة ونجح عدد منها في تحقيق ربحية ضمن هوامش محدودة لكنها عادت للمربع الأحمر بعد مرور الساعة الأولى من عمر التداولات بعدما ظهرت عروض بيع على الشاشة شملت غالبية الأسهم لكنها تركزت بشكل رئيسي على الأسهم الثقيلة التي سجلت درجات جديدة من التدني تعد الأولى من نوعها منذ أكثر من شهر.

وواصلت أسهم العقار والإنشاءات الضغط على السوق نظرا لكونها من أكثر الأسهم استقطابا لسيولة المضاربين الذين وجدوا أنفسهم مضطرين للبيع مع آخر جلسات الأسبوع لتصفية مراكزهم خاصة في ظل اعتماد بعضهم على التمويل بالمكشوف الذي تقدمه بعض شركات الوساطة. وانخفض سهم اعمار الى 3.05 دراهم قبل ان يقلص خسائره بنهاية الجلسة ويغلق عند 3.08 دراهم فاقدا بذلك 4 فلوس من قيمته. وسار سهم ارابتك في نفس الاتجاه هابطا الى 1.27 درهم مقتربا بذلك من أدنى مستوى له في 52 أسبوعاً وسط عمليات بيع عشوائي من قبل شريحة من المتعاملين بدافع الخوف من انخفاض بنسب اكبر للسهم خلال الأيام القادمة.

ولوحظ من خلال التعاملات دخول سيولة شحيحة في نهاية الجلسة توجهت الى بعض الأسهم التي انخفضت الى مستويات مغرية مما قلص خسائر المؤشر العام التي تجاوزت 1% في فترة من فترات التداول الى 0.78% مع نهاية الجلسة مغلقا عند مستوى 1537 نقطة.

وشملت قائمة الأسهم الخاسرة سهم بنك الإمارات دبي الوطني الهابط الى 4.10 دراهم وسهم تبريد المنخفض الى 1.12 درهم وسهم السوق 1.18 درهم. كما تكبدت شريحة من الأسهم الصغيرة المزيد من الخسائر ومنها سهم سلامة 72 فلساً وسهم الاتحاد العقارية 0.408 درهم والخليج للملاحة 0.365 درهم وطيران العربية 0.675 درهم وأمان 0.679 درهم ودبي للاستثمار 0.791 درهم وتمويل 0.901 درهم وديار 0.293 درهم.

وفي حين حافظ سهم دو على سعره السابق عند 3.15 دراهم وسهم بنك دبي الإسلامي عند 2.06 درهم فقد حقق سهم دريك اند سكل بعض المكاسب مرتفعا الى 0.994 درهم وسهم ارامكس الى 1.80 درهم.

واستمرت أحجام السيولة عند مستويات ضعيفة بشكل عام حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوق أمس 130 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 98 مليون سهم نفذت من خلال 2004 صفقات.

وتراجعت أسعار أسهم 21 شركة من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم 3 شركات فقط ومحافظة أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.

واقتصر التداول على سهم موانئ دبي العالمية من بين جميع أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي. وحافظ السهم على مستواه السابق عند 12.30 دولاراً رغم النشاط المسجل عليه حيث تجاوزت قيمة الصفقات المبرمة 5 ملايين دولار.

 

سوق أبوظبي

ولم يختلف الوضع كثيرا في العاصمة حيث تواصل الانخفاض في سوق ابوظبي للأوراق المالية مع ارتفاع وتيرة سلبية أسهم قطاعي البنوك والعقار بشكل خاص مما الحق بالسوق المزيد من الخسائر التي بدأت منذ منتصف الأسبوع. وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 2716 نقطة بانخفاض نسبته 0.58% مقارنة مع اليوم السابق.

وشهدت أسهم العقار يوما داميا جديدا بعدما تراجعت الى أدنى مستوياتها في أكثر من شهرين بقيادة سهم الدار المنخفض الى 1.30 درهم. وتلاه سهم صروح الذي تراجع الى 1.27 درهم وراس الخيمة العقارية 35 فلساً. كما سجلت غالبية أسهم البنوك انخفاضا مما اثر سلبا على الأداء العام للسوق وهبط سهم بنك الخليج الاول الى 17.50 درهماً وسهم بنك ابوظبي الوطني الى 11.30 درهماً وواصل سهم بنك ابوظبي التجاري التخلي عن مزيد من قيمته مغلقا عند 3.03 دراهم ومصرف ابوظبي الإسلامي 3.33 دراهم فيما استمر سهم بنك الشارقة في السير بعكس اتجاه السوق للجلسة الرابعة على التوالي مرتفعا الى 1.82 درهم.

وفي قطاع الطاقة تراجع سهم ابوظبي للطاقة الى 1.24 درهم فيما حافظ سهم دانة غاز على سعره السابق عند 62 فلساً. وكان للتحسن الطفيف الذي شهده سهم اتصالات المرتفع الى 11.05 درهماً دور في تقليص خسائر السوق بنهاية الجلسة.

وتواصلت أحجام السيولة عند مستويات شحيحة للغاية حيث بلغت قيمة التداول في آخر جلسات الأسبوع 69 مليون درهم فقط ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 46 مليون سهم نفذت من خلال 1030 صفقة. ومن إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق انخفضت أسعار أسهم 19 شركة في حين ارتفعت أسعار أسهم 4 شركات واستقرت أسعار أسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة.