أوصى كبار رجال الأعمال والتجار في دبي المصرف المركزي بمراجعة الأنظمة الجديدة للإقراض لمعالجة قضية تشدد المصارف في الإقراض، وخاصة في تمويل الاستثمارات وتمويل السيارات التي طلبوا تخفيض نسبة الدفع الفوري عند شرائها لأقل من 20%.

وفي لقاء نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي في مقرها أمس بين كبار مسؤولي المصرف المركزي وأبرز رجال الأعمال في دبي قال معالي خليل محمد شريف فولاذي رئيس مجلس إدارة المصرف أن وضع المصارف المحلية جيدٌ، ما يؤشر إلى قوة السيولة وتوفرها، وإلى أن القطاع المصرفي يعيش فترة ازدهارٍ ينبغي استثمارها في تعزيز النمو.

ونوّه إلى وجود تحديات في مسألة إقراض المصارف، مشيراً إلى تلكؤٍ بعض المصارف في إقراض الشركات نتيجة الأزمة المالية العالمية، ومعتبراً أن المصرف سيبحث قريباً مع المصارف في التخفيف من هذه القيود، وتطوير آلية للإقراض بما يخدم الأهداف الاستثمارية. وأضاف أن تباطؤ الإقراض أيضاً سببه ضعف إقبال رجال الأعمال على القروض، خاصةً مع انخفاض الاستثمارات في القطاع العقاري والذي كان يستحوذ على النسبة الأعلى من قروض المصارف.

وطالب المشاركون في اللقاء المصرف المصرف المركزي التدخل لدى المصارف المحلية لحثها على توفير تسهيلاتٍ ائتمانية للتجار في مجال الصادرات وإعادة الصادرات، لأن التشدد في الإقراض قد يدفع التجار ورجال الأعمال إلى بحث إمكانية الحصول على قروضٍ من دولٍ أخرى.

وعرض رجال الأعمال أيضاً مسألة نظام القروض الجديد للسيارات، وإلزام المستهلكين بدفع 20% من إجمالي مبلغ السيارة المشتراة، في الوقت الذي أشار فيه المصرف إلى وجود 153 ألف قرض سيارة حالياً، حيث طالب رجال الأعمال بأهمية تسهيل الإجراءات، وتقليل هذه النسبة لتصبح أكثر واقعيةً ولا تعيق عملية الإقراض لتمويل شراء السيارات. وذكر معالي سلطان السويدي محافظ المصرف أن هذا المقترح سيكون قيد الدراسة، مؤكداً أن المصرف منفتحٌ على هواجس ومشاكل القطاع الخاص لمساعدته على تخطيها ومعالجتها، وتعزيز عجلة النمو.