أعلن المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد أمس عن إطلاق الخارطة الاستثمارية للدولة على مدى 7 سنوات مستهدفة كافة إمارات الدولة في فندق مدينة جميرا بدبي، بحضور شركاء الوزارة الاستراتيجيين من القطاعين الحكومي والخاص.
وذكر أن المؤتمر الأول للخارطة الاستثمارية سينطلق في شهر نوفمبر 2011 من أبوظبي ويتزامن مع هذا الحدث تنظيم معرض متخصص لاستعراض أبرز الخدمات الحكومية التي تخدم المستثمر الأجنبي والمحلي، إلى جانب تكريم الشركات التي تعمل في الإمارات منذ أربعين عاماً، ومن ثم سيعقد المؤتمر بشكل على سنوي في مختلف إمارات الدولة بهدف تعريف رجال الأعمال وأصحاب الشركات العالمية بالفرص الاستثمارية في كل إمارة.
11 دولة
وصرحت ندى يوسف الهاشمي مدير إدارة الاستثمار في وزارة الاقتصاد بالدولة أن المرحلة الاولى ستركز على 11 دولة تشمل قارة آسيا وأوروبا وأميركا الجنوبية، وستعمل الوزارة بالتعاون مع شركة تواصل لافتتاح 4 مكاتب تمثيلية كخطة أولية في كل من بريطانيا وإيطاليا واسبانيا وكوريا الجنوبية. وأوضحت أن هناك تنسيقا اتحاديا مع الملاحق التجارية ومكاتب التمثيل لترويج الاستثمار في عدد من الدول المستهدفة.
وعلى صعيد متصل أكد الشحي أن وزارة الاقتصاد لديها عدد من الجوانب التي تهتم بها وهي الجانب التجاري والصناعي والاقتصادي وتعمل على إيجاد الوسائل التي تسهم في تأمين الدعم المطلوب لجيمع هذه الجوانب. وأشار إلى أن هناك خطة لإصدار شهادة المنشأ إلكترونياً للمصانع الوطنية الكبرى.
والتي تسهم في تسريع إجراءات العمل والتصدير وتأمين الدعم المطلوب للصناعة، إضافة إلى الإعفاءات الضريبية والحماية من الإغراق. وقال: من خلال الأتمتة فإننا نسهم في تسريع عملية الصادرات الإماراتية وذلك من خلال شهادات المنشأ الإلكترونية ووضع التشريعات والقوانين الصناعية الجديدة التي تسمح في زيادة صادرات الدولة إلى الخارج، كما أنه سوف يتم إصدار خارطة صناعية للإمارات في شهر سبتمبر المقبل
مردود إيجابي
وأوضح أن الخطة الاستثمارية تركز على 14 مجالا ذات مردود إيجابي على الناتج المحلي للاقتصاد الوطني، وأشار إلى أن هناك تنوعا في القطاعات المعروفة ومردودها المعرفي، كما أنها ستساهم في استقطاب الخريجين من مواطني الدولة للعمل في تلك القطاعات.
وذكر الشحي أن الإمارات تتمتع بمزايا استثنائية، منها البيئة التشريعية الجاذبة وهي السبب الرئيسي لتوافد الاستثمار وحماية رؤوس الأموال، وعدم وجود ضرائب كلها محفزات مكنها من تبوؤ أعلى المراتب على قائمة الدول المستقطبة للاستثمار على مستوى الشرق الأوسط. وأكد الشحي على دور وزارة الاقتصاد في مراجعة التشريعات والعمل على مجموعة من القوانين بما فيها قوانين التحكيم والمنافسة والاستثمار بهدف تحفيز جذب رؤوس الاستثمار الأجنبية.
وقال الشحي ان هذه الخطوة تأتي وفق توجهات استراتيجية الوزارة 2011 - 2013 الرامية إلى تعزيز البيئة الاستثمارية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني من خلال الانفتاح الدولي واستهداف الأسواق العالمية وجذب المشاريع الاستثمارية الضخمة إلى الدولة. لافتاً إلى أنه لابد من وضع خارطة استثمارية متكاملة تتوافر فيها كافة المؤشرات والتوجيه اللازم لإرشاد المستثمرين وتعريفهم عن كثب على الفرص الاستثمارية في القطاعات الاقتصادية في الدولة بطريقة منهجية وعلمية.
واضاف: لا يمكن إطلاق المشروع في جميع الدول في العالم، وبناء عليه فإنه تم اختيار عدد من الدول التي يمكن لها أن توظف أموالا للاستثمارات الخارجية وسوف يتم التركيز في المرحلة الأولى على دول أميركا الجنوبية ولاسيما الدول التي تعتبر من الاقتصادات القوية عالمياً .
والتي أثبتت نموها بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، وتأتي على رأسها الأرجنيتن والبرازيل إلى جانب الصين وكوريا الجنوبية، كما أنه من الآن وحتى نوفمبر فإنه سوف يتم العمل ومن خلال الجهات المعنية على ترويج المشاريع الإماراتية في تلك الدول، حيث انه سيتم في وقت لاحق الانتقال إلى دول أخرى، وهكذا للوصول إلى أكبر نسبة من الدول التي يمكن لها توظيف استثمارات كبيرة في الإمارات.
المهارات والكفاءات
وأكد أن الهدف الرئيسي من الخارطة الاستثمارية هو التركيز على المهارات والكفاءات واستقطاب خريجي الجامعات والمواظبين على العمل في تلك المشروعات، منوهاً بأن الخارطة ستركز على الاستثمارات ذات القيمة المرتفعة والتي ترتقي بالاقتصاد الوطني.
وأوضح الشحي أن هناك قطاعات تحت مظلة الوزارة كقطاع الصناعة ينبغي دعمها، حيث يجب العمل على تشجيع الصناعة وإذابة جميع المعوقات وزيادة الصادرات وتوقيع اتفاقيات اقتصادية مع الدول والعمل على إزالة العوائق والرسوم أمام المنتجات الوطنية، وبين أنه سيتم إيجاد إدارة للإغراق في الوزارة ومهمتها حماية المنتج الوطني من الدول التي تضع سيف الإغراق على الصناعة الوطنية.
وأشار إلى أن هدف المبادرة هو جذب الاستثمارات الخارجية إلى الدولة ويمكن أن تكون هناك مبادرات أخرى في الفترات المقبلة لدعم الاستثمارات الإماراتية في الخارج، منوهاً بأن الإمارات تمتلك جميع المقومات للقيام بجميع هذه المبادرات، وقال: هناك الكثير من المبادرات والاستراتيجيات التي تساهم في التنوع الاقتصادي، منها على سبيل المثال توقيع اتفاقيات خارجية مع الدول الأخرى والتعاون مع وزارة التجارة الخارجية لتشجيع الاستثمارات الإماراتية وترويجها على المستوى العالمي.
التحديات
وأوضح أنه بعد انتهاء الوزارة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم يتم تمريرها إلى الجهات المعنية، والتي تأتي على رأسها غرف التجارة ودوائر التنمية الاقتصادية ليتم بعدها اتخاذ الإجراءات المناسبة، وأكد على المكانة الكبيرة التي تحتلها الصناعة في الاستراتيجية العامة للوزارة، منوهاً بأن مساهمتها تصل إلى 16 % من الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن هناك الكثير من التحديات التي تواجه الصناعة والتي يأتي على رأسها اختلاف الكلف الصناعية بين الإمارات ودول المنطقة، مشيداً بالمشروع الذي سيتم إطلاقه والذي يحمل شعار «صنع في الإمارات» والتي تشكل منصة مهمة للصناعة الوطنية.
ولفت الشحي بأن مشروع (الخارطة الاستثمارية للدولة) يساهم في تعزيز التنمية المستدامة والمتوازنة للدولة وتطوير الاقتصاد الوطني وزيادة الناتج المحلي الإجمالي من خلال تحفيز البيئة الاستثمارية وجذب الاستثمارات النوعية ونقل التكنولوجيا لتعزيز مفاهيم اقتصاد المعرفة وتقليل الاعتماد على النفط عبر تنويع مصادر الدخل، وأضاف أنه تم التواصل مع الجهات المعنية في المجال الاستثماري وتوقيع مذكرات تفاهم مع الدوائر المحلية في الدولة وهناك خطة واضحة في مجال تبادل المعلومات والسفر إلى الدول المستهدفة للتعرف عليها والترويج للفرص الاستثمارية في الدولة.
ولفت الشحي إلى أن مشروع (الخارطة الاستثمارية للدولة) يساهم في تعزيز التنمية المستدامة والمتوازنة للإمارات وتطوير الاقتصاد الوطني وزيادة الناتج المحلي الإجمالي من خلال تحفيز البيئة الاستثمارية وجذب الاستثمارات النوعية ونقل التكنولوجيا لتعزيز مفاهيم اقتصاد المعرفة وتقليل الاعتماد على النفط عبر تنويع مصادر الدخل.
اقتصاد معرفي
وتأتي هذه الخطوة أيضاً ضمن رؤية الإمارات2021 لتطوير اقتصاد معرفي تنافسي عالي الإنتاجية. ولتحقيق هذا الجانب المهم من رؤية الإمارات حددت استراتيجية الحكومة الاتحادية 2011- 2013 مجموعة من التوجهات الاستراتيجية، من بينها تعزيز مشاركة القوى العاملة المواطنة وتطوير قدراتها وزيادة الكفاءة والمرونة والإنتاجية في سوق العمل ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتطوير وتشجيع ريادة الأعمال وتعزيز الإطار التنظيمي للقطاعات الرئيسية وتشجيع ودعم القطاعات الحالية والجديدة الناشئة ذات الإنتاجية والقيمة المضافة العالية، واستقطاب الكفاءات والمحافظة عليها، إضافة إلى تنمية الصادرات وتعزيز مكانة الدولة في التجارة الدولية وتشجيع الابتكار والبحث والتطوير.
وتساهم هذه الخطوة في ترويج الدولة كوجهة استراتيجية للاستثمار في العالم من خلال إلقاء الضوء على الفرص الاستثمارية ومعرفة الصناعات ذات القيمة المضافة للاقتصاد ودعم الأنشطة الترويجية في الأسواق الدولية الجديدة من خلال الملاحق التجارية وسفارات الدولة في الخارج والمعارض المؤتمرات وورش العمل.
