بدأت أسواق الأسهم المحلية تعاملات أول أيام الأسبوع على تباين بين الارتفاع الجيد والانخفاض الطفيف وسط حالة من الترقب سادت أوساط شريحة كبيرة من المتعاملين بانتظار الإعلان عن نتيجة إعادة تقييم الأسواق وإمكانية إدراجها ضمن مؤشر مورغان استانلي بعد أن استوفت الشروط المطلوبة من جانب، وعمليات مضاربة تركزت على بعض الأسهم القيادية المدرجة في سوق دبي المالي على وجه الخصوص من جانب آخر.
وبرغم التباين المسجل في أداء سوقي دبي وأبوظبي إلا أن القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة استطاعت تعزيز مكاسبها بمقدار 1.4 مليار درهم لترتفع الى 399.2 مليار درهم مقتربة بذلك من اختراق حاجز 400 مليار درهم من جديد وهو الذي تخلت عنه قبل عدة شهور .
وارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.35% ليغلق عند 2714.55 نقطة. رغم انخفاض أحجام السيولة المتداولة مقارنة مع الجلسات السابقة حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 237 مليون درهم.
وعلى مستوى السوقين فقد واصل سوق ابوظبي للأوراق المالية تحسنه وارتفع المؤشر العام للسوق الى مستوى 2775 نقطة وبنسبة 0.51% فيما أغلق المؤشر العام لسوق دبي عند مستوى 1598 نقطة بانخفاض طفيف لم تتجاوز نسبته 0.14% مقارنة مع آخر جلسات الأسبوع الماضي.
وقاد سهم اتصالات الى جانب بعض أسهم البنوك تقديم الدعم لسوق العاصمة. فيما شهدت الأسهم القيادية في دبي مضاربات ساهمت في إغلاقها على انخفاض بسيط بقيادة اعمار الذي اقفل عند 3.22 دراهم وارابتك 1.36 درهم. كما سيطر الهدوء على أسهم عقار ابوظبي وأغلقت جميعها عند مستوياتها السابقة ومنها الدار 1.40 درهم وصروح 1.36 درهم.
وقال وسطاء إن السوق ما زالت تتمتع بقوة تمكنها من تسجيل المزيد من التحسن في الأيام القادمة وتحقيق مكاسب جديدة تمكنها من محو جميع الخسائر التي تكبدتها منذ بداية العام الجاري، مشيرين الى أن ارتفاع وتيرة السيولة المتدفقة الى الأسواق سيمنحها فرصا اكبر لتعظيم مكاسبها.
سوق دبي
وفي تفاصيل التعاملات فقد واصل سوق دبي المالي تحسنه مع انطلاق التداولات وسط شح في أحجام السيولة مما عكس حالة من الترقب التي تسيطر على سلوك المتعاملين. وهو ما اثر سلبا بعض الشيء على تحركات الأسهم التي سجلت ارتفاعا طفيفا في النصف الأول من الجلسة. ثم ما لبثت أن تخلت عنه بعد ذلك نتيجة عمليات المضاربة وجني الأرباح على الأسهم القيادية. لكن الانخفاض المسجل في نهاية الجلسة لم يفقد السوق قوته حيث من المنتظر عودة التحسن من جديد خلال الأيام القادمة مع ارتفاع وتيرة السيولة الداخلة الى قاعة التداول.
ويتضح من خلال التعاملات أن السيولة المضاربة ما زالت تتركز على أسهم محددة تتميز بهامش تذبذب مقبول بالنسبة للمضاربين. فيما ما زالت شريحة من المتعاملين تتمسك بأسهمها وترفض البيع نتيجة قناعتها بحدوث المزيد من التحسن في الأسعار خاصة بعد الأداء الجيد للسوق خلال الشهر الجاري.
ولوحظ تذبذب سهم اعمار الذي يعد الأكثر استقطابا للسيولة طيلة ساعات الجلسة. حيث ارتفع السهم الى 3.28 دراهم قبل أن يعود للإغلاق على انخفاض بمقدار فلس واحد فقط عند 3.22 دراهم. وهو نفس السيناريو الذي شهده سهم ارابتك الذي صعد الى مستوى 1.40 درهم حتى النصف الأول من الجلسة لكنه عاد ليقفل عند 1.36 درهم. وقد استحوذ السهمان على أكثر من 45% من إجمالي السيولة المتداولة في السوق.
وباعتبار السهمين المحددين الرئيسيين لتوجهات السوق فقد أغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 1598 نقطة بانخفاض نسبته 0.14% مقارنة مع اخر جلسات الأسبوع الماضي. الأمر الذي يعتبر من وجهة نظر التحليل الفني لا يعني فقدان المؤشر لقوته أو عدم إمكانية عودته بسهولة من جديد الى فوق مستوى 1600 نقطة خلال الأسبوع الجاري.
وشملت قائمة الأسهم الخاسرة أمس سهم الاتصالات المتكاملة دو - المغلق عند 3.20 دراهم الى جانب سهم الاتحاد العقارية 0.422 درهم وطيران العربية 0.694 درهم وتبريد 1.20 درهم ودبي للاستثمار 0.805 درهم وارامكس 1.84 درهم وتمويل 96 فلساً.
ولوحظ أن عددا كبيرا من الأسهم اكتفت بالإغلاق عند مستوياتها السابقة دون تغيير ومن ضمنها سهم بنك دبي الإسلامي 2.10 درهم ودريك اند سكل درهم واحد. بالإضافة الى سهم أمان 0.695 درهم وديار 0.306 درهم. فيما سجل سهم سوق دبي نشاطا جيدا دفعه للارتفاع الى 1.31 درهم. وكذلك سهم بنك الإمارات دبي الوطني 4.56 دراهم والخليج للملاحة 38 فلساً.
وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في دبي 132 مليون درهم. وبلغ عدد الأسهم المتداولة 101 مليون سهم نفذت من خلال 1681 صفقة. وللمرة الأولى منذ أسبوعين تقريبا تفوقت الأسهم الخاسرة على الرابحة بعدما تراجعت أسعار أسهم 15 شركة من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم 9 شركات ومحافظة أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.
سوق أبوظبي
وفي العاصمة واصل سوق ابوظبي للأوراق المالية تحسنه وعزز مكاسبه بدعم من أسهم قطاعي البنوك والاتصالات على وجه الخصوص رغم شح السيولة المتداولة أيضا. وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 2775 نقطة بارتفاع نسبته 0.51% مقارنة بآخر جلسات الأسبوع الماضي. مما يعني وفقا لمعطيات التحليل الفني انه بات مرشحا لاختراق حاجز 2800 نقطة في حال استمرار تحسن الأسعار فيما تبقى من أيام الشهر الجاري.
والى جانب سهم اتصالات الذي قفز الى 11.10 درهماً مما وفر دعما قويا للسوق فقد سجلت بعض أسهم البنوك نشاطا جيدا وفي مقدمتها سهم بنك ابوظبي التجاري الذي واصل تحقيق مستويات جديدة من الارتفاع بالغا 3.29 دراهم. وتلاه سهم مصرف ابوظبي الإسلامي 3.40 دراهم وبنك الشارقة 1.65 درهم وبنك ابوظبي الوطني 11.90 درهماً. فيما تكبد سهم بنك ام القيوين الوطني اكبر الخسائر منخفضا الى 1.82 درهم فاقدا بذلك 16 فلسا من قيمته. كما تراجع سهم بنك الخليج الأول الى 18 درهماً وبنك الاتحاد الوطني الى 3.82 دراهم.
أما في قطاع العقار فقد سيطر الهدوء على جميع الأسهم رغم استمرار استحواذها على النصيب الأكبر من السيولة المتداولة. وأغلق سهم الدار عند نفس مستواه السابق 1.40 درهم. وكذلك سهم صروح 1.36 درهم ورأس الخيمة العقارية 37 فلساً. وتباين أداء أسهم قطاع الطاقة حيث تراجع سهم ابوظبي للطاقة الى 1.26 درهم في حين لم يطرأ تغيير على سعر سهم دانة غاز المغلق عند 63 فلساً.
وبلغت قيمة التداول في ابوظبي 107 ملايين درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 58 مليون سهم نفذت من خلال 978 صفقة. ومن إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 10 شركات في حين تراجعت أسعار أسهم 9 شركات وحافظت أسهم 9 شركات أيضا على أسعارها السابقة.
