كشفت هيئة تنظيم الاتصالات عن تفاصيل خطة الطوارئ الوطنية لقطاع الاتصالات في الدولة تتكون من 9 فصول. وأكد محمد ناصر الغانم مدير عام الهيئة في مؤتمر صحفي أمس في المقر الرئيسي للهيئة في أبوظبي أن الخطة الوطنية لقطاع الاتصالات تهدف إلى ضمان استمرار تشغيل قطاع الاتصالات أثناء الأزمات والكوارث بكفاءة عالية ومعالجة القضايا الطارئة التي تؤثر أو قد تؤثر على البني التحتية لقطاع الاتصالات.
وأوضح خلال المؤتمر الصحفي الذي حضره عبد الرحمن الملا نائب رئيس أول شؤون تنظيم قطاع الاتصالات بمؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) وعثمان سلطان الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) أنه تم وضع الخطة كي تتلاءم مع نطاق إطار عمل الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات المتعلق بتخطيط المرونة والطوارئ على المستوى الوطني في دولة الإمارات مشيرا إلى وجود تنسيق كبير مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات لتنفيذ الخطة على أكمل وجه.
وذكر الغانم في رده على أسئلة الصحفيين خلال المؤتمر الصحفي أن الهيئة بدأت تنفيذ الخطة أوائل يونيو الجاري مشيرا إلى أنه تم منح المشغلين الرئيسين (اتصالات ودو) مهلة مدتها ستة أشهر للتأكد من جاهز يتهما للخطة تمهيدا لتطبيقها أول العام المقبل بشكل كامل ونهائي.
ضم شركات الاقمار الصناعية
وأشار إلى أن الخطة تشمل في مرحلتها الحالية المشغلين الرئيسيين اتصالات ودو مشيرا إلى أن شركات الاتصالات والأقمار الصناعية مثل الثريا والياه سات ستدخل في الخطة لاحقا بعد توسيعها وقال : لا يوجد مانع لضمها في القريب العاجل لكن التركيز حاليا يتركز على مشغلي الهواتف الثابتة والمتحركة والإنترنت.
لا استثمارات ضخمة
ولفت الغانم إلى أن الخطة الجديدة لا تتطلب توجيه استثمارات ضخمة سواء من الهيئة أو المشغلين الرئيسيين لها مؤكدا على أن التطور الكبير الذي يشهده قطاع الاتصالات في الدولة سيؤهل المشغلين الرئيسيين لتنفيذ الخطة على أكمل وجه خاصة وأن لديهما كافة التجهيزات اللازمة والبنية التحتية القوية. وأعرب الغانم عن أمله الكبير في تجاوب المشغلين الرئيسيين مع الخطة مؤكدا على أن الخطة إلزامية وأتوقع أن يلتزم بها المشغلان الرئيسيان حيث إنهما يعرفان مسؤوليتها الاجتماعية بشكل كبير وقد ظهرت هذه المسؤولية بشكل واضح عند إنشاء المشغلين مركز اتصالات رئيسي لمكافحة أنفلونزا الخنازير.
دور تنسيقي
وردا عن سؤال لـ(البيان الاقتصادي) حول طبيعة دور الهيئة في الخطة قال الغانم: دور الهيئة تنسيقي بين المشغلين الرئيسيين وستقوم الهيئة بالتنسيق مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات وبالنسبة لأي طارئ قد يؤثر على واحدة أو أكثر من عناصر البنية الأساسية والمرافق الحيوية الوطنية للقطاعات الأخرى فسوف يتم التعامل معه من خلال الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات وستساهم هيئة تنظيم الاتصالات بتوفير الدعم والإسناد ولكنها لن تقود عملية الاستجابة الرئيسية.
أدوار محددة
وقدم سيف بن غليظة مدير إدارة التقنيات والمعايير في هيئة تنظيم الاتصالات شرحا مفصلا للخطة الجديدة مشيرا إلى أن الخطة توضح الأدوار المحددة للهيئة والمشغلين الرئيسيين في حالة وجود أزمة أو طارئ كبير كما تبين أيضا دور قطاع الاتصالات كجزء من القدرة الوطنية المتكاملة للاستجابة لحالات الطوارئ.
وذكر أن الخطة تتضمن معلومات مهمة لجميع الجهات التي قد تحتاج إلى فهم الاستجابة الشاملة من قطاع الاتصالات لحالات الطوارئ التي قد تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في عناصر البنية الأساسية والمرافق الحيوية لقطاع الاتصالات في الدولة.
مفهوم الطوارئ
وتحدد الخطة مفهوم طوارئ قطاع الاتصالات بأنها أي حادث يسبب عطلا فعليا أو تهديدا بإمكانية تعطل قدرات الاتصالات الوطنية الحيوية بحيث يتعذر على المرخص لهم استعادتها بإمكانياتهم الخاصة ويتم تصنيف هذا النوع من حالات الطوارئ تماشيا مع مستويات حالة الإنذار في الاتصالات على مستوى الدولة.
وأوضح سيف بن غليظة أن خطة الطوارئ تتضمن 9 فصول وتم مراجعتها مع المشغلين الرئيسيين والهيئة الوطنية للطوارئ والأزمات حيث تم تعديلها وإعادة صياغتها وهي خطة ملزمة للمشغلين الرئيسيين وترتكز على 3 مستويات تشغيلية أولها مستوى المشغلين المرخص لهم ويتضمن هذا المستوى ضرورة وجود خطة لإدارة الأزمات في كل مؤسسة ووجود خطة لاستمرارية العمل ومذكرة تفاهم وثانيها مستوى قطاع الاتصالات ويضم خطة الطوارئ الوطنية لقطاع الاتصالات وتوجيهات استمرارية العمل والمستوى الثالث هو المستوى الوطني بالتعاون مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات.
إشعارات ومؤشرات
وتتضمن الخطة إشعارات ومؤشرات خاصة للمشغلين يجب عليهم الالتزام بها عند حدوث الأزمة كما حددت الخطة مستويات حالة الإنذار بأربعة ألوان أولها الأخضر ويرمز للحالة العادية وهي أقل حالة إنذار وسير عادي لعمليات التشغيل اليومية ولا تتطلب أي إجراء بل متابعة الحالة فقط، وثانيها اللون الأصفر ويرمز لحالة الترقب لحدث من المحتمل أن يؤثر على شبكات قطاع الاتصالات وتتطلب مستوى أعلى من التأهب ولا تتطلب دعماً من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات وثالثا اللون البرتقالي لحالات الطوارئ الفعلية .
وهي حالة انقطاع وشيك أو انقطاع فعلي في شبكات قطاع الاتصالات ويتطلب اتخاذ إجراء لتنسيق الاستجابة الطارئة في جميع أنحاء قطاع الاتصالات وفي هذه الحالة ربما تكون هناك حاجة إلى دعم من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات وتنسيق بين المرخص لهم، ورابعها اللون الأحمر وهي ترمز لحالة طوارئ قطاع الاتصالات وهي حالة انقطاع ضخم وشيك أو فعلي ويتطلب اتخاذ إجراء فوري لتنسيق الاستجابة للطوارئ وتتطلب هذه الحالة دعما من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات.
وتشمل إشارات البدء الرئيسية لحالة الطوارئ بعض الخدمات مثل الأحداث التي تسبب في تعطل التشغيل لمدة تزيد على 60 دقيقة لأكثر من 10% من العملاء فقدان إحدى الخدمات ذات الأولوية لإحدى مجموعات المستخدمين ذوي الأولوية لأكثر من ساعة خطوط الهاتف الثابت لأكثر من 50 ألف عميل فقدوا أو يتوقع أن يفقدوا الاتصال لمدة تزيد على ساعة فقدان الخدمة أو توقع فقدانها في أكثر من 50% من مناطق الدولة لمدة تزيد على ساعة لخطوط الهاتف المتحرك اختناقات في شبكة الهاتف المتحرك تعطل أو توقع تعطل أكثر من مركز بيانات رئيسي لمدة تزيد على ساعة. كما تشمل الإشعارات أي حادث يحتمل أن يلحق ضررا كبيرا بسمعة قطاع الاتصالات في الدولة أو فقدان مجموعتين أو أكثر من مجموعات المستخدمين ذوي الأولوية لخدماتهم الاتصالية لمدة تزيد على ساعة.
تحديد التهديدات
تحدد الخطة التهديدات التي يتعرض لها قطاع الاتصالات وتشكل تهديدا له مثل فقدان خطوط توزيع الكهرباء الرئيسية، غياب عدد كبير من الموظفين لفترة مؤقتة، غياب عدد من الموظفين لفترة طويلة مثل مهندسي التقنية أو الصيانة، فقدان خطوط الأنابيب الرئيسية للمياه والصرف الصحي وذلك نظرا لاعتماد الإمارات على إمدادات المياه لأغراض أنظمة التبريد للمباني والبني التحتية فقد يكون لتعطل خطوط الأنابيب الرئيسية للمياه أثر كبير على التشغيل الفعال لشبكات الاتصالات.
كما تشمل التهديدات فقدان وفرة الوقود حيث إن نقص زيت الوقود في توليد الطاقة يؤدي إلى تعطيل توليد الكهرباء إضافة إلى انقطاع وسائل النقل البري أو البحري أو الجوي حيث قد لا يسهل الوصول إلى أجزاء من الشبكة لأغراض الصيانة أو التحديث وكذلك صعوبة الوصول إلى موقع أو منطقة جغرافية وتعطل عنصر أو مجموعة عناصر البنية الأساسية والمرافق الحيوية أو تعطل أنظمة الاتصالات أو إخفاق البرمجيات أو التدهور والاختلال الناجم عن مصدر خارجي يدخل إلى النظام عبر الشبكة إما عن قصد أو عن غير قصد أو التداخل الضار على خدمات الاتصالات الراديوية أو تهديدات الشبكة العنكبوتية أو حظر التجارة والتبادل التجاري مع دولة معينة مصنعة لأجهزة الاتصالات المستخدمة في شبكات الاتصالات.
