أكدت هيئة الأوراق المالية والسلع قيامها بالعديد من الإجراءات في إطار سعيها لتأهيل أسواق الإمارات للانضمام إلى مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة. وأنها قامت بدراسة معايير التصنيف الخاصة بالمؤشر وتقديم كافة المعلومات المطلوبة وشرحها خلال الاجتماعات واللقاءات المتكررة التي تمت بين الجانبين.

وقال إبراهيم الزعابي نائب الرئيس التنفيذي للشؤون القانونية والإصدار والبحوث في الهيئة في تصريح له أمس إن الهيئة تعمل على تقديم كل أوجه التعاون الممكنة وصولا إلى تحقيق الأهداف التي تتضمنها خطتها الاستراتيجية في الارتقاء بالأسواق المالية إلى مصاف الأسواق العالمية المتطورة.

وأكد أن إعادة تصنيف أسواق الدولة وفق المؤشرات الدولية تعد جزءا من منظومة متكاملة تتبناها الهيئة تتضمن إجراءات تشريعية ومالية أوسع. مشيرا إلى أن الهيئة قامت بعدد من المبادرات في إطار سعيها لإعادة تصنيف سوق الإمارات للأوراق المالية ورفعها من تصنيف سوق مبتدئة إلى سوق ناشئة بهدف رفع تنافسية هذه الأسواق على المستوى العالمي.

 

جهود متواصلة منذ 2007

وقال الزعابي إن الهيئة بدأت اتصالاتها في هذا الإطار مع جهات التصنيف العالمية «فوتسي» و«مورجان ستانلي» و«ستاندر آند بورز» منذ بداية الربع الثالث لسنة 2007 لتقديم المعلومات والبيانات لكل من تلك المؤسسات. وأسفرت هذه الجهود عن تأهيل أسواق الإمارات إلى تصنيف أسواق ناشئة ثانوية على مؤشر فوتسي في العام الماضي في خطوة تؤهل للانتقال.

فيما بعد إلى تصنيف أسواق ناشئة متطورة. مشيرا الى أنه على صعيد موازٍ أصدرت الهيئة عدداً من الأنظمة التشريعية التي تطلبتها عملية التصنيف. وأجرت عدداً من التعديلات على أنظمة أخرى. حيث قامت بإجراء تعديل على نظام الوسطاء ونظام حوكمة الشركات وإصدار نظام الحفظ الأمين ونظام التسليم مقابل الدفع.

وأضاف أن الهيئة قامت كذلك بإصدار الأنظمة التي تدعم الاستثمار المؤسسي مثل صناديق الاستثمار وتنظيم إدارة الاستثمار وعملت على توفير الآليات والأدوات التي تُمكّن من دعم الاستثمار وتقليل المخاطروسعت إلى إيجاد آلية لزيادة نسبة استثمارات الأجانب في الشركات المساهمة العامة والعمل على تعديل قانون الشركات لحماية صغار المستثمرين وفق أفضل الممارسات العالمية ومتطلبات الهيئات الدولية والتطبيق الدقيق لقوانين الدولة فيما يخص غسيل الأموال.

تسهيل عمليات إصدار

وأشار الزعابي الى أنه تم كذلك اتخاذ عدد من الإجراءات لتسهيل عمليات إصدار الأوراق المالية والاكتتاب بها من خلال تبني آليات متعارف عليها دوليا مثل آلية البناء السعري. كما تحاشى مجلس إدارة الهيئة إصدار أي قرارات من شأنها أن تفسر لدى جهات التصنيف الدولية على أنها قد تساهم في وضع قيود على حركة الاستثمار. كما واصلت الهيئة أيضاً مبادراتها لتطوير أداء العاملين بشركات الوساطة وتأهيلهم مهنياً ورفع مهاراتهم.

وأضاف أنه من الإجراءات الأخرى التي تم اتخاذها في هذا الاتجاه تتضمن قيام الهيئة بتقديم عروض تعريفية لكبار المستثمرين الأجانب ممن شملتهم استطلاعات مؤسسات الاستثمار مثل مؤسسة رسيل 20 - 20 التي تضم 70 من أكبر المحافظ وصناديق الاستثمار الدولية بمجموع أصول يتجاوز 5 ترليونات دولار.

 

توفير البنية التشريعية

وقال الزعابي إن كافة الخطوات التي تقوم بها الهيئة تجري بالتنسيق مع شركاء الهيئة في الأسواق المالية. حيث جرى التشاور مع الأسواق المالية وشركات الوساطة فيما يتعلق بمعايير مؤسسات التصنيف الدولي والوفاء بمتطلباتها. وتم توضيح أهمية العمل على اتخاذ التدابير التي من شأنها تشجيع الاستثمار الأجنبي مثل التسليم مقابل الدفع في تسويات الأوراق التي تم التداول عليها وتسجيل المستثمرين لدى شركات الوساطة وتطبيق مبدأ «اعرف عميلك».

وأوضح إن الهيئة - وهي تقوم بهذه الجهود - تدرك أن الانضمام لمؤشر بعينه ليس هدفاً في حد ذاته وأن جهود الهيئة تأتي في إطار الدور المنوط بها في توفير البنية التشريعية والبيئة الاستثمارية من خلال منظومة متكاملة لأسواق المال في الدولة بهدف تعزيز فرص الاستثمار عموماً. مشيرا الى إنه إذا كانت هذه الجهود قد أدت إلى نتائج إيجابية مثل إعادة تصنيف أسواق الإمارات على مؤشر فوتسي ووضعها على لائحة إعادة التصنيف من أسواق ناشئة ثانوية إلى أسواق ناشئة متطورة لدى المؤ

شر نفسه ووضع أسواق الإمارات على لائحة إعادة التصنيف من أسواق مبتدئة إلى أسواق ناشئة لدى كل من مؤشرات مورجان ستانلي وستاندر آند بورز فإن الهيئة ظلت حتى نهاية الربع الأول من العام الجاري على اتصال مستمر مع هذه الجهات ومن بينها مورجان ستانلي.

 

تفاؤل في الاسواق

وجاءت تصريحات الزعابي في الوقت الذي تسود فيه حال من التفاؤل في أوساط المتعاملين بالاسواق المحلية مع ترقب الأسواق قرار مؤسسة مورغان ستانلي بشأن ترقية الأسواق الإماراتية إلى مرتبة الاسواق الناشئة والمتوقع اعلانه يوم بعد غد (الثلاثاء) حيث يأمل الكثير من المستثمرين والمراقبين في أن تتم هذه الترقية بما يمنح الاسواق المحلية مزيداً من القوة ورفع قدرتها التنافسية على المستوى العــالمي بعد انضمامها إلى هذا المؤشر الدولي.

وقال محللون ماليون إن حجم الأموال التي تدار وفق المؤشر يقدر بأكثر من ثلاثة ترليونات دولار حول العالم. ومن المتوقع أن يتم توجيه جزء منها إلى السوق الإماراتية. مشيرين الى ان الأسواق المحلية ستعتمد في حالة الانضمام إلى هذا المؤشر على الموارد الذاتية للمستثمرين في الدخول إلى الأسواق وعلى التحول المتوقع من الإيداع في المصارف إلى التوظيف في الأسواق.