أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان أن اقتصاد إمارة عجمان ظل متعافيا بالرغم من تداعيات الأزمة المالية التي ألقت بظلالها على العالم وتركت آثارا سالبة على التطور الاقتصادي في جميع أنحاء العالم وبينها دولة الإمارات، وكان حجمها محدوداً.
وأضاف صاحب السمو حاكم عجمان في تصريح خاص لـ ( البيان الاقتصادي) إننا على يقين تام بأن الأزمة المالية العالمية، مهما طال أمدها، فهي طارئة ومؤقتة وسوف تنحسر آثارها في السنوات القليلة المقبلة، وبحمد الله فان الحركة الاقتصادية في الإمارة خلال العام الماضي كانت أفضل حالا من الكثير من المناطق فقد ظل العمل مستمراً وبدون توقف في جميع المشاريع القائمة .
ولا سيما مشروعات التطوير العمراني ، وما زال العمل يسير بحالة جيدة في مشروعات عديدة أخرى. وإن تفاؤلنا بالمستقبل جد كبير ولذلك لابد أن يستمر العمل بالاستثمار وتنفيذ المشاريع بكل ما يتوافر من طاقة وعدم تعطيل الفرص المتاحة لنا.
وأشار صاحب السمو حاكم عجمان إلى أنه في مجال البنية التحتية تم تحسين العديد من الطرق الداخلية في الإمارة وقد اعتمدنا في ذلك على موارد الإمارة الذاتية والشركات الموجودة فيها، علاوة على الجهود المقدرة التي ظلت تبذلها وزارة الأشغال العامة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية والتي من شأنها تطوير الخدمات في الإمارة.
محطات الكهرباء
وفي جانب آخر، استطعنا بالتنسيق والتعاون مع المسؤولين في الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء من تأمين الكهرباء للكثير من مساكن المواطنين ومنشآتهم الاقتصادية، ونتوقع أن يتم توصيل بقية المباني في إمارة عجمان قريباً بعد اكتمال تحسين خط الضغط العالي من مدينة الذيد والذي سوف يحل كامل مشكلة الكهرباء في الإمارة. وتعمل الهيئة على تكملة إنشاء بقية محطات الكهرباء بالإمارة بجانب مشاريع إنشاء محطات تحلية وخطوط نقل وتوزيع المظظياه ومحطات ضخ تسد حاجة الإمارة من المياه .
وفي مجال السياحة ظل العمل في تشييد عدد من الفنادق الجديدة ذات التصنيف العالي مستمراً وشارف على الانتهاء في بعضها وهذا العدد الجديد من الفنادق الراقية سيزيد الطاقة الاستيعابية في الإمارة ويشجع السياحة.
وقال صاحب السمو حاكم عجمان إن إعادة تنظيم الدائرة الاقتصادية في إمارة عجمان وإصدار مرسوم أميري بذلك يعتبر بمثابة خطوة أولى واساسية لمرحلة جديدة قادمة من التفعيل والنمو الحقيقي والارتقاء بدور الدائرة في مجال ترسيخ مفهوم التنمية الاقتصادية في الإمارة من خلال المهام والاختصاصات الجديدة والتي سيكون لتطبيقها وتفعيلها الأثر الايجابي والفعّال والواضح في تنمية اقتصاد الإمارة .
واضاف أن دائرة التنمية الاقتصادية تقوم حالياً بدراسة التشريعات والقوانين المحلية المنظمة للنشاطات الاقتصادية في الإمارة لوضع التعديلات المطلوبة عليها لضمان الاستغلال الأمثل للموارد والإمكانيات المتوافرة و لترقية أداء القطاعات الاقتصادية.
ولتحسين مناخ الاستثمار وخلق بيئة تشريعية متطورة فيها ومن أولى مهام الدائرة التي شرعت في تنفيذها الإعداد لخطة اقتصادية متوسطة المدى للإمارة وذلك بالتعاون مع الدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة الأخرى ذات العلاقة في الإمارة بهدف ترقية أداء القطاعات الاقتصادية ، كماً وكيفاً ، وبصورة متكاملة وشمولية ، ومتدرجة تصاعدياً .
وستسعى الدائرة لإيجاد أساليب متطورة وحلول لإزالة المعوقات أمام المستثمرين، وتحسين مستوى الأداء وتقديم المزيد من الحوافز والامتيازات لجذب المستثمرين ورجال الأعمال لدعم كافة القطاعات الاقتصادية والحفاظ على مستوى نموها.
منطقة عجمان الحرة
وأضاف سموه أن سلطة منطقة عجمان الحرة تسعى لتكون واحدة من أهم الوجهات الاقتصادية المستهدفة محليا وعالميا من قبل المستثمرين، واشار الى أن سلطة منطقة عجمان قد جهّزت مركزاً متكاملاً لتطوير الأعمال يتمتع بأفضل الوسائل والسبل التي تجعل منه مركزاً جاذباً للاستثمارات ورؤوس الأموال، كما قامت السلطة بتنظيمٍ أول مؤتمر اقتصادي دولي في الإمارة جمع قادة الفكر الاقتصادي في العالم ومن بين الانجازات العديدة لمنطقة عجمان الحرة افتتاح السوق الصيني الذي يعد واحداً من المجــــمعات التـــجارية الصينية الكبيرة في الدولة.
وفي جانب اقتصادي آخر أوضح صاحب السمو حاكم عجمان في ختام تصريحه أن مصرف عجمان ومنذ تأسيسه عام 2008 ، واصل تسجيل نمو متزايد على مستوى كافة العمليات المصرفية، و تمكن في هذا الوقت القصير من توسيع نطاق حضوره في إمارة عجمان خصوصاَ و في دولة الإمارات العربية المتحدة بصفة عامة وأشار سموه لالتزام المصرف بالعمل على الارتقاء بالخدمات المصرفية الإسلامية إلى آفاق جديدة.
وسعيه المتواصل للمحافظة على موقع متقدم له بين المصارف الإسلامية الأخرى داخل الدولة و خارجها ووجه نصحه لمصرف عجمان للاستفادة من تحسن المناخ الاقتصادي في دولة الإمارات العربية المتحدة لزيادة نشاطاته و خدماته المصرفية لتغطي كافة القطاعات المصرفية مستقبلاَ.
