نظمت الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي مؤخراً زيارة لدائرة جمارك دبي. وكان في استقبالها أحمد بن بطي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، مدير عام جمارك دبي، وبحضور الفريق التنفيذي للمؤسسة.
وجرى خلال اللقاء بحث سبل التعاون بين «المجلس» و«جمارك دبي» في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك وذلك تحقيقاً للرؤية الاستراتيجية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، في أهمية تعزيز التكامل المؤسسي بين مختلف الدوائر الحكومية بالاتجاه الذي يرفع الأداء ويساهم بدفع مسيرة التنمية الاقتصادية لدولة الامارات ودبي قدماً.
وأكد أحمد بن بطي أن جمارك دبي حريصة على تعزيز التعاون والتكامل مع الدوائر الحكومية كافة، بما يؤدي إلى توحيد الرؤى بشأن أولويات العمل المطلوب من قبل مختلف المؤسسات، وفي كافة القطاعات، وما ينطوي على ذلك من توفير للموارد والجهد والوقت، وبما يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني، وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
وبين أحمد بطي أحمد، أن مثل هذه اللقاءات ترسخ مبدأ الشراكة الحكومية، وتلبي توجيهات القيادة العليا التي تؤكد على ضرورة التعاون المستمر بين كافة الدوائر، بما يؤدي إلى مزيد من التميز، ورفع مستوى تنافسية دبي، وتلبية مطالب المجتمع الاقتصادي في الإمارة، وهو ما تعمل جمارك دبي على تحقيقه.
وقال مدير عام جمارك دبي، ان التشاور المستمر، واقامة المشاريع المشتركة بين المؤسسات الحكومية يؤدي إلى تحسين الأداء، ورفع مستوى كفاءة الخدمات المقدمة للمجتمع، مشيرا إلى أن مجلس دبي الاقتصادي، يعد أحد أهم المؤسسات الداعمة لصناعة القرار الاقتصادي العام نظراً لما يمتلكه من قدرات بشرية، وخبرات في مختلف القطاعات، إذ تمكن خلال السنوات الماضية من التحول الى مركز لتقديم مقترحات السياسة الاقتصادية، والمبادرات الاستراتيجية التي تسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية لدبي ولدولة الامارات قدماً.
كما أثنى أحمد بطي أحمد على استراتيجية المجلس المتعلقة بتكثيف التعاون والشراكة مع العديد من المؤسسات الحكومية ومراكز صنع القرار الاقتصادي سواء على المستويين الاتحادي أو المحلي وتوفير منصة للحوار والتشاور بين ممثلي القطاعين العام والخاص بشأن مختلف القضايا الاقتصادية ذات الأهمية الاستراتيجية لإمارة دبي ودولة الامارات.
التجارة الخارجية دعامة أساسية
وفي مستهل حديثه عن واقع ومستقبل التجارة الخارجية لدبي، أشار هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي الى ان القطاع التجاري يمثل العمود الفقري لاقتصاد دبي ومصدراً رئيساً لماليتها العامة. وطبقاً للاحصائيات المحلية، بلغت نسبة التجارة الخارجية لدبي في عام 2010 حوالي 249% من الناتج المحلي الاجمالي، مؤكداً أن هذه النسبة تعكس طبيعة مكانة دبي كمركز تجاري رئيس على مستوى المنطقة والعالم.
وأضاف الهاملي، أنه على الرغم من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على معظم دول واقاليم العالم خلال العامين 2008-2009 فقد ازدادت حركة التجارة الخارجية لدبي خلال العام الماضي 2010. وعلى وجه محدد، بلغ معدل نمو تجارة دبي خلال الربع الرابع من العام الماضي حوالي 6.7%.
وذكر أيضاً أن النمو الملحوظ في التجارة الخارجية لدبي لايقتصر على جانبي التصدير والاستيراد بل يشمل أيضاً نشاط إعادة الصادرات لاسيما عبر المناطق الحرة المنتشرة في الامارة والتي باتت احد أهم الأنشطة التي تساهم في نمو اقتصاد دبي. حيث بلغت قيمة ما تم إعادة تصديره في عام 2010 حوالي 26% من واردات الامارة، وخلال الربع الأخير فقط من العام المذكور بلغت قيمة تجارة إعادة التصدير 38 مليار درهم.
الهند والصين أهم الشركاء
أوضح الهاملي أن دبي تمتلك شبكة من العلاقات التجارية والاقتصادية مع العديد من دول العالم المتقدمة والناشئة. وعلى وجه الخصوص، احتفظت دول جنوب وغرب آسيا اضافة الى الدول العربية واوروبا وأميركا الشمالية بمكانتها كأهم الشركاء التجاريين لدبي خلال السنوات القليلة الماضية.
وفي هذا الاطار، تبرز الهند في مقدمة دول العالم كشريك تجاري تقليدي لدبي سواء لجهة الصادرات أو الواردات. ففي العام 2010 بلغ حجم التبادل التجاري بين دبي والهند 16.5%، 33.2%، 33.1% من إجمالي الواردات والصادرات وإعادة الصادرات على التوالي، بينما أحتلت الصين المرتبة الثانية من حيث قيمة الواردات، وسويسرا من حيث قيمة الصادرات.
