انخفض مؤشر داو جونز الصناعي القياسي في بورصة وول ستريت إلى أقل 12 ألف نقطة لأول مرة منذ مارس الماضي في الوقت الذي واصل فيه التراجع لأطول فترة متصلة منذ 2002. وفشلت الأسواق العالمية في الاستفادة من صفقات تصيد الأسهم الرخيصة وسجلت سادس تراجع أسبوعي لها على التوالي. وبلغت خسائر داو جونز خلال الأسبوع كله 1.64% من قيمته في حين بلغت خسائر ستاندرد أند بورز 1.24% وخسائر ناسداك 1.26% خلال أسبوع.
وعبر المستثمرون في البورصات العالمية عن شعورهم بالقلق خشية أن يؤدي تعثر الانتعاش الاقتصادي إلى المزيد من التراجع في أسعار الأسهم. وتراجعت الأسهم الأوروبية لتسجل أدنى إغلاق لها في ثلاثة أشهر والأسبوع السادس على التوالي من الخسائر إذ أذكت بيانات تجارية صينية كئيبة المخاوف بشأن مستقبل أرباح الشركات ومسار التعافي الاقتصادي العالمي. وقال جيرارد لين المحلل لدى شور كابيتال: شهدت الأسواق موجة بيع لكن في الأجل القريب قد نشهد تعافيا قصير الأجل ولا أتوقع أن يكون كبيرا.
في ظل البيانات الاقتصادية المتواضعة واحتمال رفع أسعار الفائدة لا أتوقع أن ترتفع السوق كثيرا. في المقابل لعبت مؤشرات الاقتصاد الياباني دوراً كبيراً في تقييد حركة مؤشرات طوكيو. وعلى الرغم من تسجيلها ارتفاعات في معظم جلسات الأسبوع إلا أنها لم تستطع محو الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها خلال الفترة الأخيرة.
أسهم أميركا
وأنهت الأسهم الأميركية تعاملات الأسبوع أول من أمس الجمعة في بورصة وول ستريت بنيويورك بتراجع كبير في ظل المخاوف من ضعف وتيرة تعافي الاقتصاد الأميركي رغم ارتفاع الدولار أمام العملات الرئيسية في العالم خلال الأيام الثلاث الأخيرة.
وفقد مؤشر داو جونز 172.54 نقطة أي بنسبة 1.42% إلى 11951.91 نقطة. في حين انخفض مؤشر ستاندرد أند بورز الأوسع نطاقا بمقدار 18.02 نقطة أي بنسبة 1.4% إلى 1270.98 نقطة. وتراجع مؤشر ناسداك لأسهم التكنولوجيا بمقدار 41.14 نقطة أي بنسبة 1.53% إلى 2643.73 نقطة. وكانت الأسهم الأميركية قد سجلت ارتفاعاً طفيفاً يوم الخميس للمرة الأولى منذ أكثر من 6 جلسات. ويوم الأربعاء أغلقت الأسهم الأميركية على هبوط وسط مزيد من المخاوف.
تداولات أوروبا
وبنهاية التعامل في البورصات الأوروبية نزل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1.3 بالمئة إلى 1090.44 نقطة بعدما ارتفع 0.9 في المئة في الجلسة السابقة بعد ستة أيام من التراجع. وختم المؤشر الأسبوع منخفضا بنسبة 1.9 بالمئة. وقال فيليب جيجسيلز مدير الابحاث لدى بي.ان.بي باريبا فورتيس جلوبال ماركتس في بروكسل: لا تزال الأسواق في حالة ذهنية دفاعية.
أعادت سلسلة من البيانات الاقتصادية المخيبة للآمال لاسيما من الولايات المتحدة ذكريات التباطؤ الذي شهدناه الصيف الماضي. وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي لأسهم شركات الموارد الأساسية 1.8 بالمئة مقتفيا أثر التراجع في أسعار النحاس التي انخفضت بعدما أظهرت بيانات تجارية صينية تراجعا مفاجئا في واردات النحاس. وكان الإقبال على تصيد الصفقات الرخيصة قد ساعد الأسهم الأوروبية على تقليص خسائرها يوم الخميس بعد موجة بيع اثر بيانات أميركية ضعيفة وتصريحات متشائمة من مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي في الآونة الأخيرة.
مؤشرات طوكيو
تحرك مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية الكبرى في نطاقات ضيقة خلال جلسات الأسبوع الماضي ولم تتمكن الارتفاعات المحدودة التي سجلها من إنهاء حالة الحذر التي تسود المستثمرين والمخاوف التي تقول إن المؤشر قد يكسر مستوى المقاومة في متوسط حركته في 200 يوم. وتقلصت المكاسب بسبب حذر المستثمرين بشأن النتائج السلبية للشركات اليابانية الكبرى مثل تويوتا التي تراجعت أرباحها بمعدل 35%. ويوم الخميس ارتفع نيكاي مع إقبال الأجانب على الشراء وسط تقييمات منخفضة أثر المخاوف المتزايدة من تباطؤ الاقتصاد.
