حذرت مؤسسة التصنيف الائتماني فيتش الولايات المتحدة من فقدان تصنيفها الائتماني الممتاز إذا لم تتمكن من سداد التزاماتها المالية ومواجهة الإفلاس المالي الفني. وجاء تحذير المؤسسة الدولية بعد نحو شهر من تحذير مماثل أطلقته مؤسسة التصنيف الأخرى ستاندرد أند بورز عندما قالت الشهر الماضي إنها قد تخفض تصنيفها الائتماني للدين الحكومي الأميركي.
عجز الموازنة
ستواجه الولايات المتحدة هذا المأزق في حال فشل الكونجرس وإدارة الرئيس باراك أوباما في التوصل إلى اتفاق بشأن خطة خفض عجز الموازنة، حيث يريد الحزب الجمهوري المعارض الذي يشغل أغلبية مقاعد مجلس النواب خفضا كبيرا في الموازنة من أجل الموافقة على رفع سقف الدين العام الأميركي عن 14.3 مليار دولار. وقالت «فيتش» إن الولايات المتحدة قد لا تتمكن من الاحتفاظ بتصنيف «أيه أيه أيه» إذا لم يتوصل الكونجرس والإدارة الأمريكية إلى اتفاق بحلول الموعد النهائي يوم 3 أغسطس المقبل.
تفاؤل محدود
وتحتاج الولايات المتحدة إلى زيادة سقف الدين العام حتى تتمكن من اقتراض المزيد من الأموال لسداد الأقساط المستحقة على سندات الخزانة الأميركية. ولكن «فيتش» أعربت عن تفاؤلها بإمكانية توصل الجمهوريين والبيت الأبيض لاتفاق، مشددة على أن الفشل في التوصل إلى هذا الاتفاق يهدد التعافي الاقتصادي لأميركا والعالم. وخفضت ستاندرد اند بورز توقعاتها لتصنيف الدين الأميركي من مستقر الى سلبي مما يزيد من احتمال خفض التصنيف الائتماني في غضون العامين المقبلين.
طرقة المعالجة
وردت وزارة الخزانة الأميركية بالقول إن ستاندرد اند بورز قللت من قدرة الحكومة الأميركية على التصدي لمشكلة العجز. وقالت المؤسسة في بيان لها: لان الولايات المتحدة مقارنة بنظرائها من اصحاب التصنيف الائتماني الممتاز، لديها عجز كبير في الميزانية وارتفاع في الاقتراض الحكومي ولان طريقة معالجة ذلك غير واضحة فقد راجعنا توقعاتنا للتصنيف على المدى الطويل إلى سلبي من مستقر. ويصل حجم العجز في الميزانية الاتحادية الأميركية حاليا إلى 1.4 تريليون دولار ويتوقع ان يصل الى 1.5 تريليون دولار العام المالي الحالي.
مرحلة ركود
وكان الرئيس الأميركي باراك اوباما قال ان العالم قد يدخل في مرحلة ركود جديدة اذا لم يتم خلال الاسابيع المقبلة رفع سقف الاموال التي يمكن للولايات المتحدة اقتراضها قبل الوصول الى حد الاقتراض الحالي عند 14.3 تريليون دولار. ويخوض اوباما والجمهوريون في الكونجرس معركة حول مدى ونطاق خفض الانفاق في الميزانية الأميركية.
وكان مجلس النواب، الذي يهيمن عليه الجمهوريون اقر خطة ميزانية 2012 التي تتضمن خفض الانفاق الحكومي بمقدار 6.2 تريليونات دولار في السنوات العشر التالية. الا انه ليس من المتوقع ان يمرر القانون من مجلس الشيوخ الذي يتمتع فيه الديمقراطيون باغلبية طفيفة.
