ارتفع اليورو أمس إلى 1.4609 دولار مستمدا الدعم من موجة مشتريات قوية غذاها طلب من صناديق وأسماء آسيوية مضاربة. وارتفع اليورو 0.45 بالمئة امام العملة اليابانية إلى 117.05 ينا بينما حام الدولار أعلى قليلا من 80 ينا بعدما سجل أدنى مستوى في شهر عند نحو 79.693 ينا في اليوم السابق. وقال مسؤول ببنك مركزي إن احتياطيات البنوك المركزية بالمنطقة ينبغي أن تكون أكثر تنوعا على المدى البعيد وان أي تخلف أميركي عن سداد ديون سيضع ضغطا نزوليا على الدولار ويغذي التضخم.
وقال خالد الخاطر المسؤول بمصرف قطر المركزي إن احتمال تخلف الولايات المتحدة مصدر قلق للدول التي لديها استثمارات مقومة بالدولار الأميركي ستفقد قيمتها. وأضاف : هذا سيضع مزيدا من الضغوط النزولية على سعر صرف الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسية الأخرى لذا سيكون هناك مزيد من الضغوط التضخمية. وسئل إن كان هذا سيؤثر على سياسة الاحتياطيات للبنوك المركزية الخليجية، فقال: بغض النظر عن هذا الموضوع رأيي دائما هو أن على الدول أن تنوع محافظها بصورة أكبر على المدى البعيد.
الفائدة الأوروبية
أشار رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه إلى أنه من المحتمل رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل على أقرب تقدير برغم ظهور مؤشرات على تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع حدة الضغوط التضخمية. وقال تريشيه إن مجلس السياسة النقدية المؤلف من 23 عضوا "يتعامل بحذر شديد" مع المخاطر التي يمثلها تجدد الضغوط التضخمية.
واستخدام هذه الكلمات إشارة للبنك المركزي الأوروبي تدل على أنه لا يستبعد أن يقدم على زيادة سعر الفائدة قريبا. وكان البنك قد رفع سعر الفائدة لأول مرة منذ 3 سنوات في أبريل الماضي من 1% إلى 1.25% في ظل تزايد الضغوط التضخمية في منطقة اليورو التي تضم 17 دولة من دول الاتحاد الأوروبي. ويسود إجماع بين خبراء الاقتصاد بأن البنك سيرفع سعر الفائدة مجددا بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو. ورفع البنك تكاليف الإقراض بمقدار ربع نقطة مئوية في أبريل الماضي.
بنوك أخرى
قرر بنك انجلترا المركزي ترك أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى قياسي منخفض كما كان متوقعا اذ يبدو أن علامات الضعف الاقتصادي في الداخل والخارج طغت على أي قلق بشأن التضخم الذي تخطى المستوى المستهدف. ووفقا لقرار البنك ستظل أسعار الفائدة 0.5 بالمئة للشهر السابع والعشرين على التوالي وهو ما توقعه خبراء اقتصاديون بالإجماع في استطلاع الأسبوع الماضي.
ومن جانبه قال بنك الاحتياط النيوزيلندي إنه سيبقى على أسعار الفائدة عند مستوى قياسي من الانخفاض بنسبة 2.5%. وخفض البنك المركزي سعر الفائدة الرسمي بمقدار 50 نقطة عن المستوى الحالي في أعقاب الزلزال الشديد الذي ضرب مدينة كرايستشيرش في فبراير الماضي. وقال محافظ البنك المركزي، آلان بولارد، إنه بينما تحسنت التوقعات بالنسبة لاقتصاد نيوزيلندا منذ خفض سعر الفائدة في مارس، فإن الوقت لم يحن بعد للبدء في رفع سعر الفائدة.
