أنهت الأسهم الأميركية في بورصة وول ستريت خامس أسبوع من الخسائر مع تعرضها لمزيد من المبيعات بعد تقرير الوظائف الذي أصاب المستثمرين بخيبة أمل وعزز الرأي القائل بأن انتعاش أكبر اقتصاد في العالم ربما يفقد قوته الدافعة. وعلى ذات المنوال غلقت الأسهم الأوروبية منخفضة مسجلة أكبر خسائر أسبوعية في شهرين ونصف الشهر.

لكنها قلصت خسائرها في أواخر الجلسة مع إعلان اليونان أنها اختتمت بنجاح محادثات مع بعثة من مفتشي الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي وهو ما قد يمهد الطريق لحصول البلد المثقل بالدين على قروض جديدة. وساعد هذا الأسهم اليونانية على التعافي من خسائرها.

وقال جاك هنري المحلل في لويس كابيتال ماركتس في باريس: السوق أظهرت تماسكاً قوياً في الفترة القليلة السابقة لكن مع تزايد الشكوك بشأن النمو الاقتصادي فإننا ربما نتجه إلى طريق شديد الاضطراب. وجاءت أسهم شركات التعدين والطاقة في مقدمة الخاسرين مع هبوط سهم ريو تينتو وتوتال. لكن في الجانب الآخر استفاد اليورو والذهب من الاضطرابات والبيانات الضعيفة، حيث اخترق اليورو حاجز 1.46 دولار بفعل التراجع الكبير للعملة الأميركية في أعقاب تقرير الوظائف. واحتفظ الذهب بمكاسبه بعد أن قفز إلى 1546.39 دولار.

 

مؤشرات أميركا

وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الكبرى جلسة التعاملات منخفضا 97.29 نقطة أو 0.79 بالمئة عند 1251.26 نقطة، بينما تراجع مؤشر ستاندر اند بورز-500 الأوسع نطاقاً 12.78 نقطة أو 0.97 بالمئة ليغلق على 1300.6 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا منخفضاً 40.53 نقطة أو 1.46 بالمئة إلى 2732.33 نقطة. وسجل مؤشر ستاندرد اند بورز-500 أكبر انخفاض أسبوعي منذ منتصف أغسطس. وأنهى كل من المؤشرات الثلاثة الرئيسية الأسبوع على خسائر قدرها 2.3 بالمئة. وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا منخفضاً 5.19 نقاط أو 0.47 بالمئة عند 1110.73 نقطة.

 

تباين الأداء

وبدا تباين الأداء واضحاً في بورصة وول ستريت، فقبل أن تسجل استقراراً نسبياً في جلسة الخميس، أنهت الأسهم الأميركية تداولات الأربعاء اتجاهاً صعودياً استمر أربعة أيام عندما تفجرت موجة مبيعات جعلت بورصة وول ستريت تشهد أسوأ يوم لها منذ أغسطس، وقد تواجه مزيداً من الخسائر مع مواجهة المستثمرين المزيد من العلامات على تباطؤ الانتعاش الاقتصادي.

 

تزايد المخاوف

ويومي الخميس والأربعاء هبطت الأسهم الأوروبية وأغلق مؤشر يوروفرست 300 بعد أن أظهرت أرقام انخفاض الطلبيات الجديدة التي تلقتها المصانع في الولايات المتحدة في أبريل وضعف مبيعات متاجر التجزئة في مايو منخفضاً 1.2%. وقال رئيس الاستثمار بشركات للصناديق تدير أصولاً تبلغ نحو 80 مليار دولار: انه مناخ صعب. نشهد ورود ارقام اقتصادية متقلبة ونحتاج فعلاً لأن نرى الدفعة الثانية من الأرقام لنحدد الاتجاه. وجاءت أسهم شركات التعدين في مقدمة الخاسرين مع تراجع مؤشر القطاع 2.4 في المئة متتبعاً الخسائر السريعة في أسعار المعادن بفعل مخاوف بشأن الطلب على المواد الخام.

 

اليورو والذهب

وواصل اليورو الصعود أمام الدولار مسجلاً مستوى مرتفعاً جديداً في شهر إلى 1.4640 دولار وهو أعلى مستوى له منذ الخامس من مايو، وتراجعت العملة الأميركية أيضا أمام العملات الرئيسية الأخرى مع تضررها من بيانات الوظائف. وهبط الدولار إلى مستوى قياسي منخفض جديد مقابل العملة السويسرية مسجلاً 0.8331 فرنك وأمام العملة اليابانية تراجع الدولار إلى أدنى مستوى في شهر عند 80.03 ين. وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية 0.8 بالمئة إلى 73.764. وفي أسواق المعادن سجل الذهب المقوم بالجنيه الإسترليني مستوى قياسياً بلغ 946.79 جنيه للأوقية بعد أن دفع تراجع الدولار المستثمرين للإقبال على شراء المعدن النفيس.