ارتفعت وتيرة الخسائر في أسواق الأسهم المحلية مع نهاية تعاملات الأسبوع نتيجة عمليات البيع العشوائي التي نفذت طيلة ثلاث جلسات إلى جانب المضاربات وجني الأرباح السريعة التي مازالت تحكم توجهات المؤشرات رغم شح السيولة المتداولة والتي تعكس استمرار عزوف الشريحة الأكبر من المتعاملين عن التداول في ظل عدم اتضاح رؤية محددة تمكنهم من اتخاذ قراراتهم الاستثمارية. وجاءت الخسائر الأسبوعية رغم تحسن الأداء أمس في سوقي دبي وأبو ظبي الماليين.
وتكبدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال جلسات الأسبوع الخمس خسائر بقيمة 8.5 مليارات درهم مغلقة عند مستوى 373.2 مليار درهم. وذلك مقارنة مع خسائر قدرها 2.5 مليار درهم في الأسبوع السابق.
وانخفض المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 2.25٪ خلال الأسبوع ليغلق عند مستوى 2552 نقطة. كما انخفض حجم السيولة المتداولة حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 1.2 مليار درهم مقارنة مع 1.3 مليار درهم في الأسبوع السابق. وواصل سهم تمويل الاستحواذ على المركز الأول في قائمة الأسهم الأكثر نشاطا من حيث التداولات للأسبوع الثاني على التوالي مستحوذا على النصيب الأكبر من السيولة المتداولة رغم إغلاقه على المربع الأحمر مقارنة مع الأسبوع السابق مستقرا عند 0.928 درهم تحت ضغط من عمليات المضاربة التي تعرض لها وجني الأرباح السريعة. كما انخفض سهم اعمار إلى 3.06 دراهم بتراجع نسبته 3.5٪.
وقال وسطاء إن الضبابية تسيطر على التعاملات منذ بداية الشهر نتيجة عمليات المضاربة وجني الأرباح السريعة التي تنفذ خلال جلسة واحدة. مشيرين الى إن الاستمرار في هذا الوضع لا يمنح الأسهم فرصة لبناء مراكز سعرية جديدة.
سوق دبي
وفي تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من تداولات الأسبوع على مستوى الأسواق فقد عادت التحسن الطفيف إلى سوق دبي المالي بعد التراجعات الكبيرة التي سجلها منذ جلسة يوم الأحد الماضي وهو الأمر الذي أغرى شريحة من المضاربين للدخول إلى قاعة التداول بسيولة شحيحة مما رفع الأسعار قبل أن يقوموا بالبيع وجني اكبر قدر ممكن من المكاسب.
وكان واضحا أن المضاربات تتحكم في التعاملات وذلك من خلال التأرجح الكبير في أسعار الأسهم سواء ضمن هامش الربحية التي حققتها أو من خلال تخليها عن المكاسب المتحققة حتى النصف الأول من عمر الجلسة والاكتفاء في نهايتها بالإغلاق عند مستوياتها السابقة نتيجة عمليات جني الأرباح السريعة.
وما زالت الأسهم الثقيلة وبعض الأسهم الصغيرة التي تتميز بهامش تذبذب جيد في تحركاتها تستقطب الجزء الأكبر من السيولة المتداولة في السوق.
وافتتح سهم اعمار الجلسة على ارتفاع مقارنة مع الجلسة السابقة بالغا 3.11 دراهم لكن عمليات المضاربة التي تعرض لها قلصت من مكاسبه في ربع الساعة الأخيرة من عمر التداولات مغلقا عند 3.06 دراهم. فيما لم يطرأ تغيير على سعر سهم ارابتك رغم ارتفاعه في الساعة الأولى الى 1.30 درهم لكنه عاد للإغلاق عند مستواه السابق 1.27 درهم.
واستطاعت بعض الأسهم تعويض جزء من الخسائر التي لحقت بها في الأيام السابقة وشملت قائمة الأسهم التي أغلقت على المربع الأخضر سهم بنك الإمارات دبي الوطني المرتفع الى 3.80 دراهم وبنك دبي الإسلامي 2.06 درهم وسهم السوق 1.20 درهم وارامكس 1.80 درهم ودريك اند سكل 1.03 درهم. كما ارتفع سهم سلامة الى 71 فلساً والاتحاد العقارية الى 0.413 درهم و وتمويل الى 0.928 درهم وديار إلى 0.302 درهم.
وفي الاتجاه المعاكس واصلت الأسهم الأخرى الخسائر ومن ضمنها سهم دو المنخفض الى 3.16 دراهم ودبي للاستثمار 0.787 درهم والخليج للملاحة 0.383 درهم. وتكبد سهم دار التكافل اكبر الخسائر بانخفاضه بالحد الأدنى المسموح به يوميا مغلقا عند 0.774 درهم.
وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 1534 نقطة بارتفاع نسبته 0.52٪ مقارنة مع اليوم السابق علما بان مكاسبه قاربت على 1٪ في فترة من فترات التداول لكن جني الأرباح ساهم في تقليصها مع نهاية الجلسة.
وما زالت أحجام السيولة المتداولة في السوق عند مستويات ضعيفة حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة أمس 122 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 108 ملايين سهم نفذت من خلال 2017 صفقة.
وللمرة الأولى منذ بداية الأسبوع عاد اللون الأخضر للاستحواذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما ارتفعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق مقابل تراجع أسعار أسهم 7 شركات واستقرار أسعار أسهم 8 شركات عند مستوياتها السابقة. وقد بدأ سوق دبي اعتباراً من الأمس فصل أسهم بورصة ناسداك دبي على الموقع الالكتروني عن الأسهم التابعة للسوق. وسيطر التباين على أداء الأسهم المدرجة في ناسداك دبي والمعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي حيث ارتفع سهم ديبا إلى 57 سنتاً فيما واصل سهم موانئ دبي العالمية التراجع الى 13.33 سنتاً وكذلك سهم داماس إلى 0.09 دولار .
سوق أبوظبي
وبرغم التحسن الذي شهده سوق ابوظبي للأوراق المالية إلا أن الأداء العام للسوق ما زال في المربع الاحمر ولو بنسبة اقل من تلك المسجلة في الأيام السابقة حيث أظهرت بعض أسهم العقار والبنوك تحسنا مقارنة مع بقية أيام الأسبوع. ولم يمنع التحسن المسجل في هذه الأسهم المؤشر العام لسوق العاصمة من التخلي عن حاجز دعم قوي محدد عند 2600 نقطة بعد انخفاضه أمس الى 2598 نقطة وبنسبة 0.08٪. وعلى مستوى القطاعات فقد نجحت أسهم العقار في وقف خسائرها حيث ارتفع سهم الدار الى 1.35 درهم وصروح الى 1.28 درهم فيما أغلق سهم رأس الخيمة العقارية عند مستواه السابق 37 فلساً.
وفي قطاع البنوك عوض سهم بنك الخليج الأول بعض الخسائر التي تكبدها مرتفعا الى 17.45 درهماً. وتلاه سهم البنك العربي المتحد الى 4.50 دراهم وبنك الشارقة الإسلامي الى 93 فلساً. فيما انخفض سهم بنك ابوظبي الوطني الى 10.95 دراهم ورأس الخيمة الوطني إلى 4.45 دراهم وبنك الاتحاد الوطني إلى 3.42 دراهم. وتواصلت سلبية أداء سهم طاقة الذي تراجع إلى 1.15 درهم مسجلاً خسائر مستمرة منذ 4 جلسات ولم يطرأ تغيير على سعر سهم دانة غاز المغلق عند 63 فلساً.
وبلغت قيمة التداول في السوق 91 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 66 مليون سهم من خلال 1169 صفقة. ومن إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 11 شركة وتراجعت أسعار نفس العدد من الأسهم فيما حافظت أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.
