أعلنت موانئ دبي العالمية المحدودة (موانئ دبي العالمية أو الشركة) أحد أكبر مشغلي المحطات البحرية في العالم امس عن موافقة هيئة السوق الرئيسة في بورصة لندن عن بدء تداول اسهم الشركة بدءا من الاول من يونيو المقبل. واعلنت الشركة في بيان لها عن طرح نشرة الاكتتاب التي تورد تفاصيل قبول إدراج أسهمها العادية في القائمة الرسمية وتداولها في السوق الرئيسة لبورصة لندن في خطوة وصفتها الشركة بالحيوية وأن من شأن الإدراج المزدوج في بورصة لندن وناسداك دبي أن يستقطب عدداً أكبر من المسهمين على نطاق أوسع. وقد سجلت موانئ دبي العالمية أداء تشغيلياً قوياً منذ إدراج أسهمها في العام 2007 متفوقة على أداء القطاع بشكل عام. ويعود ذلك جزئياً إلى أن 75% من أحجام مناولة الحاويات تأتي من الأسواق الناشئة الأسرع نمواً، مدفوعة بالأداء القوي لمينائها الرئيس في جبل علي في الإمارات العربية المتحدة.

وبتاريخ 11 مايو 2011، أعلنت موانئ دبي العالمية أن نمو أحجام مناولة الحاويات الذي سجل عودة مستدامة في العام 2010، استمر هذا العام حيث بلغت أحجام المناولة الإجمالية في الربع الأول من العام الجاري 12.6 مليون حاوية نمطية عبر محطاتها الـ49 بنسبة نمو وصلت إلى 12%.

وتتمتع موانئ دبي العالمية بسجل حافل كشركة مدرجة منذ أكثر من ثلاث سنوات، حيث تقوم بدعم مقاييس حوكمة الشركات المطلوبة للإدراج ضمن فئة الدرجة الأولى في بورصة لندن.

وقال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية: يسرنا إدراج موانئ دبي العالمية أسهمها في بورصة لندن اعتبارا من الأول من يونيو ما يفسح المجال أمام عدد أكبر من المستثمرين للوصول إلى أسهمها. وباعتبارها مشغل المحطات البحرية العالمي الوحيد المدرج في البورصة فإن موانئ دبي العالمية توفر للمستثمرين فرصة فريدة للاستثمار في فرص النمو طويلة الأمد في القطاع، والانفتاح على الأسواق الناشئة الأسرع نمواً، إضافة إلى الاستثمار في شركة ناشطة في قلب التجارة العالمية.

ومن جانبه قال محمد شرف المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية: ان الإدراج في بورصة لندن يعد علامة فارقة في مسيرة وتطور موانئ دبي العالمية إذ يضعها في مصاف الشركات الرائدة في العالم، ونحن نتطلع قدما إلى الإمكانات الواعدة لهذه الخطوة المهمة.

 

سيولة كافية للشركة

وفي مؤتمر صحافي عبر الهاتف اكد سلطان بن سلــــــيم رئيس مجلس ادارة موانئ دبي العالمية ان ادراج اسهم الشركة في بورصة لندن والذي سيبدأ فعليا في الاول من يونيو يعد خطوة مهمة في تاريخ الشركة نحو توسيع قاعدة المستثمرين من مختلف دول العالم باعتبارها اول شركة موانئ في العالم يتم ادراجها في البورصة. وقال: ان الشركة لا تحتاج حاليا لأي اموال اضافية لتمويل توسعاتها او سداد التزاماتها المالية حيث تمتلك السيولة الكافية لتغطية جميع التزاماتها المالية المستحقة في العام المقبل وقيمتها 3 مليارات دولار كما ان معظم ديونها هي قروض طويلة الاجل تمتد حتى عام 2037.

 

الاستثمارات الجديدة

وتمتلك الشركة سيولة تزيد عن 4 مليارات دولار خصوصاً بعد صفقة استراليا ما يجعلها قادرة على تغطية التزاماتها التي تستحق الالتزام الأول بنهاية العام وبقيمة 3 مليارات دولار وهو ما يـــــقل بنحو مليار دولار عن السيولة الحالية التي تمتلكها الشركة.

كما انها خصصت للاستثمارات الجديدة نحو 1,6 مليار دولار يتم استثمارها قبل نهاية العام 2012.

وقال بن سليم: إن الادراج سيكون بنفس قيمة وحجم الاسهم المطروحة في بورصة دبي وهي 20 بالمائة أي انها عملية ادراج مزدوجة موضحا ان الشركة لا تخطط حاليا لطرح المزيد من الاسهم وهي تمتلك القدرة المالية الكافية للوفاء بالتزاماتها وخططها التوسعية.

واضاف: ان هذه الخطوة ستعزز من سمعة دبي وشركاتها خصوصا انها مدرجة في واحدة من اكبر بورصات العالم وضمن التصنيف الاول وهذا يعود الى سمعة الشركة والتزامها الكامل بمعايير الافصاح والشفافية امام المستثمرين الذين يتوقع ان ترتفع اعدادهم سواء الاستثمار المؤسسي او الافراد.

 

توسيع قاعدة المستثمرين

واشار الى ان سعر السهم يحدده ويحكمه السوق وليست موانئ دبي العالمية كما ان الادراج في بورصة لندن لن يختلف في الشكل والمضمون عن دبي وانما هو ادراج مزدوج يتيح للشركة توسيع قاعدة مستثمريها من مختلف دول العالم، خصوصا وأن هناك شركات استثمار عالمية تركز استثماراتها في بورصات محددة مثل لندن.

ونفى بن سليم وجود أي اعباء مالية تترتب على عملية الادراج التي جاءت بعد دراسة معمقة لبورصات العالم ومدى ملائمتها لاسهم الشركة مؤكدا ان اداء الشركة خلال السنوات الماضية كان عاملا حاسما في قبول ادراج اسهمها في بورصة لندن. وقال: ان بيع جزء من عمليات الشركة في استراليا عملية تجارية خالصة وفرت للشركة سيولة جديدة ودخول شريك جديد لنا هناك خطة طبيعية في الوقت الذي تمتلك فيه موانئ دبي العالمية حق الادارة لهذه الموانئ مدى الحياة.