ناقش مجلس إدارة المصرف المركزي خلال اجتماعه السابع للعام الحالي برئاسة خليل شريف فولاذي رئيس المجلس وحضور معالي سلطان بن ناصر الســويدي محافـظ المصرف المركزي تقرير الشركة الاستشاريّة أوليفر وايمن بشــأن مسـتجدات مرحلة تنفيذ مشروع الصقر (إعادة هيكلة المصرف المركزي) واتخذ القرارات المناســبة بشــأن الأمور المطروحة.

وحضر الاجتماع بأبوظبي أمس يونس حاجي خوري، ومبارك راشد المنصوري، وخالد أحمد الطايـر، وخالد محمد سالم بالعمـى أعضاء مجلس الإدارة، ومحمد علي بن زايد الفلاسي نائب المحافـظ، ومجموعة من كبار موظفي المصرف المركزي، حيث ناقش المجلس بعض الأمور التنظيمية الخاصّة بالمصرف المركزي واسـتكمل مناقشــة باقي الموضوعــات المدرجة على جدول أعماله واتخذ القرارات حيالها.

وقال مصدر مصرفي رفيع المستوى ان الشركة الاستشارية قامت ببحث تعديل القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1980 في شأن المصرف المركزي والنظام النقدي وتنظيم المهنة المصرفية وتطوير انظمة الرقابة المصرفية والسياسة النقدية ونظم الدفع ومواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، بالإضافة إلى أمور الانضباط المؤسسي والهيكل التنظيمي والموارد البشرية بما يتواءم مع المتغيرات الداخلية والدولية الجديدة وأبرزها اتفاقية بازل الجديدة لرأس المال وتنامي حجم أعمال المصارف الإسلامية وارتفاع عددها بالدولة وكذلك الصيرفة الالكترونية. وقد دشن المصرف المركزي منذ عدة أشهر برنامجا لإعادة هيكلة انشطته الرئيسية وأدواته وتعديل القوانين المنظمة للعمل المالي والمصرفي بالدولة بما يتناسب مع المعايير الدولية والتطورات والمتغيرات العالمية الاخيرة وأفضل الممارسات، حيث وقع المصرف المركزي اتفاقية استشارية مع شركة أوليفر وايمن لتقديم الاستشارة للمصرف المركزي لغرض إعادة هيكلة نشاطاته.

واكد معالي سلطان بن ناصر السويدي عقب توقيعه للاتفاقية ان القطاع المصرفي والمالي بدأ فعليا في تجاوز آثار الأزمة المالية العالمية ولم يعد القطاع يعاني من نقص في السيولة، مشيرا معاليه الى انه بعد اجتياز آثار الازمة بنجاح فإن الوقت اصبح مناسبا لاعادة هيكلة الانشطة الرئيسية والادوات التي يعتمد عليها المصرف المركزي في اعماله وتعديل القوانين المنظمة للعمل المالي والمصرفي بما يتناسب مع مرحلة ما بعد الازمة المالية العالمية، مشيرا إلى ان الظروف حاليا اصبحت ملائمة للتفكير بمنهجية وبأسلوب واقعي ورأى مجلس ادارة المصرف المركزي ان هناك حاجة لطرف خارجي على قدر كبير من الكفاءة والتخصص لتقييم الوضع ووضع مقترحات محددة متوافقة مع احدث النظم العالمية في مجال العمل المالي والمصرفي، لذلك تم اختيار شركة أوليفر وايمن الاستشارية التي لها خبرات كبيرة في هذا المجال.

وأضاف معاليه انه الامور التي سيكون هناك حرص عليها من خلال التعديلات المقترحة على القانون رقم 10 لسنة 1980 في شأن المصرف المركزي والنظام النقدي وتنظيم المهنة المصرفية، اضافة باب كامل بالقانون عند تعديله يتعلق بالمصارف الإسلامية وتعريفها وتنظيم عملها ومصارف الأعمال، وهي شريحة جديدة من المصارف سيتم السماح بإطلاقها وفق قواعد محددة تنظم عملها وتحدد اختصاصاتها وصناديق الاستثمار وتنظيم عملها.

واقترحت مصادر مصرفية ان يراعى في اعادة الهيكلة وتعديل القوانين المصرفية والمالية ادخال تعديل على المواد التي تتعلق برأسمال المصرف المركزى واحتياطياته، وتعديل البنود التي تتعلق برؤوس أموال البنوك العاملة فى الدولة، بحيث لا يقل رأسمال المصرف التجاري أو الإسلامي عن مئة مليون درهم مدفوعا بكامله، ولا يجوز ان يقل رأسمال المصرف الاستثماري أو مصرف الأعمال عن خمسمائة مليون درهم، مشيرة الى ان ذلك يتناسب مع المتغيرات العالمية الراهنة.