وعدت هيئة الأوراق المالية والسلع الوسطاء الماليين العاملين في الدولة بالنظر في اقتراحاتهم ومطالبهم التي قاموا بطرحها أمام ممثلي الهيئة خلال الاجتماع الذي نظمته الهيئة في دبي أمس، وقد حضر الاجتماع عدد من العاملين في شركات الوساطة المالية في الدولة وممثلي الأسواق المالية. وكشف مسؤولون أن الهيئة ستعلن قريبا عن إجراء جديد لخفض تكاليف ربط الاتصالات بين الشركات والأسواق، حيث يتوقع ان يخفض نحو 50% وذلك ضمن الجهود التي تبذلها الهيئة للتخفيف من الأعباء التي تتحملها شركات الوساطة.
تضييق الفجوة
وقال طه حسين نعمان، الرئيس التنفيذي للإسلامي للخدمات المالية في بنك دبي الإسلامي: إن الوسطاء لاعبون أساسيون في قطاع الخدمات المالية، ولقاءات مثل هذا الذي تم اليوم من شأنه أن يضيق الهوة والفجوة بين الوسطاء والمشرعين أي هيئة الأوراق المالية والسلع والشركاء الآخرين مثل الأسواق المال في الدولة، فالوسطاء يتعرضون لضغوطات كثيرة في الوقت الحالي بسبب انخفاض تداول الأسهم في هذا الوقت وهو وضع مستمر منذ الأزمة العالمية، وعملية تحريك السوق تحتاج إلى دعم حكومي ودعم تشريعي.
وهذا أمر متوقع حيث لعبت الحكومة دوراً كبيراً في دعم القطاعات الأخرى كالقطاع المصرفي وغيره من القطاعات التي تأثرت بالأزمة، إلا أن هذا التدخل لم يحدث مع أسواق المال في الدولة التي ما زالت تعاني من بعض آثار الأزمة، بحث تساعد الوسيط، فعلى سبيل المثال العمولة، حيث تتوزع العمولة بين الوسيط وبين أسواق المال، لكن كان من الممكن أن تضع الحكومة أو المشرع بصورة عامة آلية تجعل الوسيط يقدم عمولة للأسواق في حالة تداوله لمستوى معين.
وفي حالة التداول الأدنى لا يترتب عليه تقديم أي عمولة للسوق، في هذه الحالة يشعر الوسيط أن هناك تشجيعا له للبقاء في السوق، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى هناك الشركات الجديدة الداخلة إلى السوق، حيث يرى الكثيرون أن توضع معايير معينة لدخول شركات جديدة أو منع دخول شركات جديدة في هذه السوق كي لا تزاحم الشركات القديمة التي بدأ بعضها ينسحب من السوق.
وأضاف نعمان على المتطلبات الخاصة بالوسطاء بقوله: إن إيجارات مكاتب الوسطاء كذلك تشكل عبئاً على كاهل الوسيط، فالإيجارات خارج السوق المالي بدأت تنخفض منذ حلول الأزمة، إلا أن هذا الوضع لم ينعكس على المكاتب الموجودة داخل السوق المالي، أي بمعنى تخفيض رسوم الاشتراك السنوية، وهناك رسوم إضافية تم استحداثها لتصبح التكاليف عالية جداً على الوسطاء.
واختتم نعمان بطرحه لمشكلة أخرى هي الرسوم التشغيلية للوسيط التي كذلك بدأت تثقل كاهله في الآونة الأخيرة، وتمنى أن تتم إعادة النظر في هذه الرسوم، وهو ما وعدت الهيئة بالنظر فيه وفي المشاكل الأخرى على حدٍ سواء والخروج بقرارات جديدة في القريب العاجل.
تشكيل لجنة
من جهته قال خلدون سليمان، مدير مبيعات في الرواد للأوراق المالية: وعدت هيئة الأوراق المالية والسلع بالنظر في الاقتراحات الخاصة بالعمولات وإمكانية تخفيضها، فالهيئة تحاول دائماً أن تصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف في القطاع المالي، ووعدت الهيئة كذلك بدراسة تخفيض الغرامات التي تترتب على الوسطاء، حيث قام العديد من العاملين في شركات الوساطة بطرح هذا الموضوع أمام الهيئة خلال اللقاء الذي تم اليوم، وكذلك قامت الهيئة بتشكيل لجنة للنظر في تخفيض متطلبات الربط الإلكتروني والاتصال على شركات الوساطة، وكذلك قامت الهيئة بتشكيل لجنة التظلمات فيما يخص الغرامات التي ترتبت على بعض الوسطاء في الماضي، بالإضافة إلى أن الهيئة ستقوم بدراسة إيجاد مصادر دخل أخرى للوسطاء تتمثل في خدمات تقوم الهيئة بتحديدها في المستقبل.
أما عاهد نزال، مدير تداول في شاهين للوساطة المالية فقال: إن الهيئة تعمل على الوصول للحلول العادلة للجميع، وفي نفس الوقت تقوم الهيئة بجهد كبير في تأهيل الوسطاء وتأهيل مدراء التداول وتأهيل مدراء العمليات وتأهيل المراقب الداخلي، بشكل لا يسمح لأحد دون مستوى المهنية بدخول السوق المالي، وفيما يتعلق بالاختبارات التأهيلية للعاملين في مجال الوساطة المالية، فإن الهيئة ستقوم بعقد دورات في القريب العاجل لاطلاع الوسطاء على طبيعة الامتحانات وعلى طبيعة المواد المطلوب منهم دراستها كي يكونوا على بينة من متطلبات المهنة.
