بلغ حجم الطلب الإجمالي على الذهب 981.3 طنًا خلال الربع الأول من عام 2011، بزيادة قدرها 11% عن نفس الفترة من العام الأخير. وتبلغ قيمته بالدولار 43.7 مليار دولار مقارنة بـ31.4 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2010، بزيادة تقارب 40%. ويرجع هذا بدرجة كبيرة إلى الزيادة الواسعة في الطلب على السبائك والعملات الذهبية.
وسجل المتوسط الفصلي لأسعار أوقية الذهب قيمة قياسية جديدة عند مستوى 1386.27 دولارًا أميركيًا (سعر القطع المسائي في بورصة لندن)، فيما يعتبر الزيادة الثامنة على التوالي مقارنة بالفترات المناظرة من الأعوام الماضية. ورغم استقرار الأسعار لفترة في أوائل هذا الربع، فقد واصل سعر الذهب صعوده على مدار شهر مارس ليواصل تحقيق ارتفاعات قياسية جديدة في شهري أبريل ومايو.
توقعات إيجابية
وأعلن مجلس الذهب العالمي امس أن ارتفاع الطلب على الذهب يشهد توقعات إيجابية خلال عام 2011، متابعاً النمو الذي شهده الطلب على الذهب في الربع الأول من العام، ويدفع عجلة النمو تلك التنوع الجغرافي والتنوع في قطاعات الذهب المختلفة، والتي تعتبر دوافع قوية توجه هذا الطلب. ووفقًا لتقرير توجهات الطلب على الذهب للربع الأول من عام 2011، فإن الطلب على الذهب خلال الفترة المتبقية من عام 2011 سوف يكون مدفوعًا بعدة عوامل منها:
الدوافع الاجتماعية والاقتصادية السائدة في العالم في توجيه الاستثمار في الذهب، وتشمل القلق السائد نحو الاقتصاد الأمريكي وعملة الدولار، ومخاوف من أزمة الديون السيادية في أوروبا، والضغوطات الاقتصادية الناتجة عن التضخم، واستمرار التوتر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
استمرار الطلب الصيني والهندي على المشغولات الذهبية يؤكد النمو المتواصل في هذا القطاع على مدار عام 2011. إن الطلب القوى على الذهب في الهند خلال احتفالات أكشايا تريتيا وبداية موسم الزواج، إلى جانب ارتفاع شراء الذهب في فترات الانخفاض الطفيف على أسعار الذهب يشير إلى قوة السوق الهندي.
من المتوقع أن تتواصل مشتريات القطاع الحكومي خلال عام 2011 في ظل توجه البنوك المركزية نحو الذهب كوسيلة لتنويع احتياطياتها في أصولٍ لا تحمل مخاطر ائتمانية أو مخاطر تعثر في السداد.
قوة السوق
وقال ماركوس جراب، العضو المنتدب للاستثمار في مجلس الذهب العالمي،: إن المرونة التي اتسم بها الذهب أثناء فترة التقلبات الأخيرة التي شهدتها أسواق السلع الأولية تعتبر مثالاً على قوة سوق الذهب العالمي ومحركات الطلب الفريدة به. إن ارتفاع مستويات الطلب على الاستثمار في مختلف أنحاء العالم، والطلب القوي في كل من الهند والصين، ويوضح الارتفاع في قطاع التقنية فضلاً عن شراء البنوك المركزية تباين محركات الطلب على الذهب، ونحن نتوقع استمرار تزايد الطلب عليه خلال المدة المتبقية من عام 2011.
وقال ألبيرت تشينغ، العضو المنتدب للشرق الأقصى في مجلس الذهب العالمي،: على مدار الأعوام القليلة الماضية، زاد الإقبال على الذهب في الصين بصورة ملحوظة، وكانت توقعاتنا في شهر مارس 2010 تشير إلى تضاعف مستويات الطلب على الذهب في الصين بحلول عام 2020، إلا أننا نعتقد أن هذا التضاعف قد يحدث بصورة أسرع. إن الرخاء المتزايد في معظم دول العالم من حيث الكثافة السكانية مقترنًا بانجذابهم الشديد إلى الذهب سوف يعملان على دفع الطلب على الذهب على المدى الطويل، وعلى المدى القصير، تميل التوقعات بشأن التضخم إلى تعزيز الاستثمار في الذهب.»
إحصائيات الطلب
خلال الربع الأول من العام، ارتفع الطلب الاستثماري على الذهب بنحو 26% ليسجل 310.5 أطنان، مقارنة بـ245.6 طنًا في الربع الأول من 2010. وتبلغ قيمته بالدولار 13.8 مليار دولار أمريكي. وترجع الزيادة الرئيسة إلى الطلب على السبائك والعملات الذهبية الذي زاد بنسبة 52% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي ليسجل 366.4 طنًا. ومن حيث القيمة، فإن هذه الزيادة تمثل ضعف الطلب خلال الربع الأول من عام 2010 تقريبًا حيث ارتفع من 8.6 مليارات دولار أمريكي خلال الربع الأول من 2010 إلى 16.3 مليار دولار أمريكي.
وبلغت التدفقات الخارجة من صناديق الاستثمار المتداولة وغيرها من المنتجات الشبيهة 56 طنًا (2.5 مليار دولار أمريكي). وتركزت عمليات الاسترداد في شهر يناير. ورغم تلك التدفقات الخارجة، فإن حجم الذهب الإجمالي الذي تحتفظ به صناديق الاستثمار العالمية المتداولة بنهاية الربع كانت أكبر من 2100 طن بقيمة تتجاوز 95 مليار دولار أمريكي.
المشغولات الذهبية
وخلال الربع الأول من العام، سجل الطلب على المشغولات الذهبية مكاسب بنسبة 7% عن مستوياته في نفس الربع من العام الماضي والبالغة 521.3 طنًا ليسجل 556.9 طنًا، بقيمة فصلية قياسية 24.8 مليار دولار أمريكي. وبلغ نصيب أكبر سوقين للمشغولات الذهبية؛ وهما الهند والصين، معًا 349.1 طنًا أي ما يعادل 63% من حجم الطلب الإجمالي، بقيمة 16 مليار دولار أمريكي. وقد سجل الطلب الصيني على المشغولات الذهبية قيمة فصلية قياسية جديدة عند 142.9 طنًا (6.4 مليار دولار) بزيادة 21% مقارنة بـ118.2 طنًا خلال الربع الأول من 2010.
وظل الطلب الصناعي مستقرًا خلال الربع الأول عند مستوى 113.8 طنًا (5.1 مليار دولار أمريكي). وقد أظهرت بيانات الربع الأخير من عام 2010 بعد المراجعة أن عام 2010 قد سجل أعلى مستوى للطلب على الذهب للأغراض الصناعية في مجال الإلكترونيات بقيمة 326.8 طنًا أو ما يعادل 12.9 مليار دولار أمريكي.
