واصل الخام الأميركي الخفيف في المعاملات الآجلة خسائره أمس لينخفض دولارين للبرميل بعد أن عزز تقرير لوكالة الطاقة الدولية المخاوف من أسعار النفط المرتفعة وتهاوي الطلب على النفط.
كما أسهم ارتفاع الدولار في دفع أسعار النفط نحو الهبوط، وبلغ الخام الأميركي 87ر95 بانخفاض 34ر2 دولار.
وانخفض النفط إلى حوالي 112 دولاراً للبرميل مع استمرار موجة بيع من الجلسة الماضية بعدما عزز تقرير من وكالة الطاقة الدولية المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار وتضرر الطلب.
وقالت الأمانة العامة لمنظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك": إن سعر خام المنظمة ارتفع بشكل طفيف في منتصف تعاملات الأسبوع ليصل إلى 48ر111 دولاراً للبرميل، وارتفع سعر خام أوبك بمقدار 13 سنتا للبرميل (159 لترا) يوم الأربعاء.
وخفضت الوكالة الطاقة الدولية التي تقدم المشورة في شؤون الطاقة إلى 28 دولة صناعية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2011 إلى 1.29 مليون برميل يوميا من 1.43 مليون برميل يوميا وعزت ذلك للأسعار المرتفعة وضعف التوقعات الاقتصادية في الدول المتقدمة.
وتراجع مزيج برنت 1.70 دولار إلى 110.85 دولارات للبرميل بعدما انخفض خمسة دولارات اول من أمس الاربعاء نتيجة ارتفاع مخزونات البنزين الأميركية وهبوط الطلب المحلي على الوقود.
وانخفض الخام الأميركي الخفيف دولارين ليصل إلى 96.21 دولارا للبرميل.
ودفع ارتفاع مفاجئ في مخزونات البنزين الأميركية كشف عنه يوم الاربعاء لهبوط العقود الآجلة للبنزين ثمانية بالمئة تقريبا وأسهم في حدوث ثاني هبوط لأسواق السلع الأولية في أسبوع. وأظهرت البيانات الحكومية أيضا ارتفاع مخزونات الخام الأميركية.
تقرير الوكالة الدولية للطاقة
وخفضت الوكالة الدولية للطاقة للمرة الاولى أمس توقعاتها للطلب العالمي في العام 2011 بمقدار 190 الف برميل في اليوم وذلك بسبب ارتفاع الاسعار ونمو اقل في الدول الثرية.
ومنذ نشر توقعاتها الاولى للعام في الصيف الماضي، قامت الوكالة التي تمثل مصالح الدول الصناعية مرات عدة بزيادة توقعاتها.
الا انها اعتبرت في تقريرها الشهري الخميس ان الطلب تأثر بـ"بتاطؤ ملحوظ" بسبب "استمرار ارتفاع الاسعار وتوقعات بنمو اقل في الدول المتقدمة نشرها صندوق النقد الدولي".
وعليه فان الاستهلاك سيرتفع من 87,9 مليون برميل في اليوم في 2010 (بزيادة 3,3% مقارنة في العام السابق) الى 89,2 مليون برميل في اليوم هذا العام (بزيادة 1,5%).
كما ان الطلب يمكن ان يكون اقل مما هو متوقع في السابق في الدول الثرية الاعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. ويفسر هذا القرار خصوصا بالطلب في شمال اميركا والذي بدأ يتاثر بارتفاع اسعار النفط الخام.
من جهته، تراجع الانتاج العالمي للنفط بمقدار خمسين الف برميل في اليوم في ابريل. واشارت الوكالة الدولية للطاقة الى ان عرض دول منظمة اوبك يواصل التراجع وبلغ 28,75 مليون برميل في اليوم في ابريل اي اقل بـ235 الف برميل في اليوم مما كان عليه في مارس واقل بـ1,3 مليون برميل في اليوم من المستوى المسجل في يناير.
واضافت الوكالة من مقرها في باريس ان الانتاج الليبي متوقف بسبب "تدهور الاوضاع والحرب الاهلية" ومن المتوقع ان "يظل خارج التداول للفترة المتبقية من 2011"، بينما عرض اليمن من النفط "تراجعاً ايضاً بشكل ملحوظ بسبب الازمة السياسية".
وقال ديفيد فايف رئيس قطاع النفط والاسواق بالوكالة: شهدنا بوضوح نمو الطلب يتباطأ بالمقارنة مع مستويات العام الماضي ونرى ذلك يتركز بدرجة كبيرة حيث يكون أثر الاسعار مباشرا خاصة في أميركا الشمالية فيما يتعلق بالبنزين.
وتقول الوكالة: ان سعر جالون البنزين في الولايات المتحدة عند أربعة دولارات من شأنه أن يحد من السفر في موسم العطلات الاميركي.
