التقت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية، أمس، مع مسؤولين من دول عدة في إطار الجهود لتعزز العلاقات بين الإمارات وهذه الدول، حيث استقبلت الدكتور برهم صالح رئيس وزراء إقليم كردستان العراق الذي يزور الدولة حاليا. وناقش الجانبان خلال اللقاء الذي عقد بمقر الوزارة في أبوظبي تطور العلاقات الثنائية بين الإمارات والعراق ووسائل تنمية العلاقات التجارية والاستثمارية ونتائج الزيارة الأخيرة لمعالي الشيخة لبنى القاسمي العام الماضي على رأس وفد تجاري واستثماري إلى إقليم كردستان والمبادرات النوعية التي أطلقتها دولة الإمارات في مختلف المجالات، خاصة التعليم والطاقة المتجددة.

وأعرب الجانبان عن ارتياحهما لمسيرة العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، خاصة أن العراق تقدم إلى المرتبة الثامنة العام الماضي كأهم شريك تجاري للدولة على مستوى العالم من المرتبة الحادية عشرة عام 2009 بقيمة تبادل تجاري غير نفطي بلغت 5.8 مليارات دولار.

 وأكدت معاليها خلال اللقاء على متانة العلاقات بين الإمارات والعراق، مشيرة إلى أهمية تعزيز الآليات العملية لدفع هذه العلاقات في المجالات التجارية والاستثمارية. ولفتت إلى الفرص الاستثمارية المتنوعة والقائمة في الإمارات، مؤكدة على قوة الشركات الإماراتية وحرصها على استثمار الفرص الاستثمارية المتاحة في العالم، بما في ذلك العراق.

بدوره، أعرب رئيس وزراء إقليم كردستان عن شكره للقيادة في الإمارات لحرصها على دعم العراق في مختلف القطاعات، مؤكدا أن الإمارات تشهد باستمرار تطورات نوعية في مختلف المجالات الاقتصادية و التنموية. ولفت إلى أن إقليم كردستان يشكل نقطة جذب ناجحة للاستثمارات الخارجية، وفي مقدمتها الاستثمارات الإماراتية، في ضوء التقدم الذي حققه كردستان العراق في السنوات الأخيرة . ووجه الدعوة لمعالي الشيخة لبنى القاسمي لزيارة كردستان، وبحث آفاق التعاون التجاري والاستثماري المشترك.

اسكتلندا والصين

من ناحة أخرى، ناقشت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية مع آن ماكول رئيسة هيئة اسكتلندا للتطوير، في اجتماع على هامش ملتقى الاستثمار في دبي، وسائل دفع العلاقات الثنائية، وسبل تطويرها في المجالات التجارية والاستثمارية والاقتصادية، و مجالات التعاون المشتركة في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات المتعلقة بها.

وشددت خلال الاجتماع على المزايا الاستثمارية المتنوعة التي تتمتع بها الإمارات، والتي جعلت من أسواقها مركزا لنشاطات الشركات العالمية وعملياتها من مختلف أنحاء العالم، مشيرة إلى أن الإمارات تعد مركزا تجاريا مهما، وبوابة إعادة التصدير في المنطقة، ومقرا للكثير من المعارض العالمية المتخصصة التي تدعم الاقتصاد الوطني وتعزز نشاط رجال الأعمال والمستثمرين من مختلف دول العالم.

كما بحثت مع لي روي نائب محافظ مقاطعة ننغ زياي هوي علاقات التعاون بين الإمارات والصين، ووسائل الاستفادة من الفرص المتاحة لتطويرها في مختلف المجالات، مؤكدة على أهمية تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة في المجالات التجارية، إذ تعد الصين الشريك التجاري الثاني للإمارات بقيمة تبادل تجاري غير نفطي بلغت العام الماضي 14.2 مليار دولار. ودعت الشركات الصينية إلى زيادة استثماراتها في الأسواق الإماراتية في مختلف القطاعات، خاصة في الطاقة المتجددة، موضحة أن أسواق الإمارات مليئة بالفرص الاستثمارية والمزايا التنافسية والمحفزات الاقتصادية.

اندونيسيا

كما بحثت معالي الشيخة لبنى القاسمي مع جيتا وارياوان رئيس مجلس التنسيق الاستثماري الإندونيسي وسائل تعزيز التواصل بين المؤسسات الإماراتية و الإندونيسية لإقامة مشاريع مشتركة في العديد من المجالات التي تهم البلدين. ولفتت إلى أهمية تكثيف تواجد أندونيسيا في المعارض الإماراتية والتي تتسم بطابع عالمي بما يساهم في تعزيز التبادل التجاري وتوسيع القاعدة الجغرافية للصادرات الإندونيسية.

بولندا

وبحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي مع بوزينا سيزاجا نائبة رئيس مجلس الاستثمار الأجنبي البولندي آفاق تعزيز التعاون التجاري وآليات تنشيط حركة الاستثمارات بين البلدين في قطاعات اقتصادية حيوية . كما بحث الجانبان الفرص الاستثمارية على هامش ملتقى الاستثمار العالمي بدبي، والآليات المقترحة لتشجيع حركة هذه الفرص التي وفرها الملتقى للاستثمارات العالمية، ومجالات زيادة حركة التجارة الثنائية والتي بلغت العام الماضي 307 ملايين دولار. وأكدت على الفرص المتعددة المتاحة أمام البلدين لبناء شراكات استثمارية جديدة في مختلف القطاعات، لافتة إلى ضرورة التواصل بين الشركات الإماراتية والبولندية لبحث التعاون المشترك ومجالات تبادل الخبرات والمعلومات لتحقيق المصالح المشتركة، موضحة أن اقتصاد الإمارات يسير بقوة نحو تعزيز استراتيجية التنويع الاقتصادي من خلال بروز قطاعات حيوية جديدة مثل الاقتصاد النظيف والتصنيع التكنولوجي.

ناميبيا

من جانب ثان، ناقشت معالي الشيخة لبنى القاسمي مع الدكتور هاغ جينيغوب وزير التجارة الصناعة الناميبي وسائل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خاصة التجارية والاستثمارية وفي مجال الملتقيات والمعارض وسبل تعزيز اللقاءات بين مجتمع الأعمال وتشجيع القطاع الخاص ورجال الأعمال على إقامة مشاريع مشتركة .

وأكدت مخلال اللقاء على أهمية تعزيز العلاقات بين الإمارات ونامبيا وتطويرها عبر الاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية في الدولتين، وتشجيع القطاع الخاص على تعزيز آليات التواصل لترجمة هذه الفرص إلى مشاريع تعزز التنمية في البلدين. ودعت الوزيرة الجانب النامبيي إلى الاستفادة من الخبرات الإماراتية في مجالات التنمية والتطوير الاقتصادي وتعزيز تواجد الشركات الناميبية في السوق الإماراتية.