حضت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون المجتمع الدولي على اتخاذ إجراء فوري لكبح ارتفاع أسعار الأغذية محذرة من خطر تكرار أزمة عامي 2007 - 2008 والتي أدت إلى اضطرابات في عشرات الدول. وقالت كلينتون خلال كلمة لها بمقر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة الفاو في روما: يجب أن نتخذ إجراء بشكل فعال ومتعاون من أجل تخفيف الأثر السلبي لارتفاع أسعار الأغذية وحماية المواطنين والمجتمعات.

وأعلنت منظمة الفاو استمرار ارتفاع أسعار الأغذية في أبريل بعد أن تراجعت في مارس عقب ارتفاعها لثمانية أشهر متتالية. وأشارت الفاو إلى أن مؤشرها لأسعار الأغذية لا يزال يزيد بنسبة 36% على مستوى أبريل من العام الماضي، وأقل فقط بنسبة 2% فقط عن ذروته في فبراير من هذا العام. وقالت الفاو إن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت بفعل المخاوف حيال محاصيل الحبوب الأميركية لكنها لا تزال أقل من مستوياتها القياسية السابقة.

وقالت كلينتون إن العالم لم يعد في مقدوره الاعتماد على تقديم مساعدات طوارئ من أجل الإبقاء على المساعدات المؤقتة. وشددت على أن هناك حاجة إلى زيادة الاستثمارات في الزراعة ومنها تحسين جودة البذور وتدريب المزارعين على أفضل الأساليب الزراعية. كما حثت الدول على ضرورة تبني سياسات تشجع على تحقيق الشفافية في الأسواق والمخزونات والإحجام عن فرض حظر على تصدير المنتجات الزراعية. وأضافت أنه يتعين على العالم التحرك سريعا لوقف الارتفاع المطرد في أسعار الغذاء وتعزيز التزامه بالزراعة المستدامة. وأضحى ارتفاع أسعار الغذاء مسألة حساسة في مختلف أنحاء العالم بعد أن أوقد شرارة احتجاجات أطاحت برئيسي تونس ومصر في وقت سابق من العام فيما تنتشر الاضطرابات في شمال أفريقيا والشرق الأوسط. وطالبت كلينتون المجتمع الدولي بتعميق التزامه بالزراعة المستدامة والأمن الغذائي وأضافت أن الولايات المتحدة تتعاون مع منظمات الغذاء العالمية للترويج لسياسات أكثر فاعلية. وقالت: يتضمن هذا النهج الحصيف تطوير وتقاسم المعلومات بشأن الإنتاج الغذائي والامتناع عن فرض حظر على الصادرات مهما كانت جاذبيته واستخدام حصص التصدير والضرائب باعتدال إذا ما تعين استخدامها أصلا. (وكالات)