قال محافظ مصرف الإمارات المركزي معالي سلطان ناصر السويدي أمس، إن من المتوقع أن ينمو اقتصاد الإمارات بما يصل إلى خمسة بالمئة هذا العام، وإن بلاده لا تتوقع أي تغيير جوهري في تدفقات رؤوس الأموال بسبب الاضطرابات في المنطقة.

 

وقال المحافظ لتلفزيون رويترز انسايدر حينما سئل عن أي نزوح لرؤوس الأموال في أعقاب الاضطرابات في المنطقة ليس هناك أي تغيير جوهري على الإطلاق.

 

وأضاف على هامش منتدى اقتصادي في قازاخستان، لكننا بالطبع نأخذ إجراءات. وإذا ما حدث أي تغيير ملموس فسنأخذ خطوات. لكنه لم يذكر تفاصيل.

وأظهرت بيانات معدلة أمس أن اقتصاد الإمارات انكمش 1.6 بالمئة في 2009 وذلك في تعديل بخفض حاد مقارنة مع تقديرات حكومية سابقة لنمو بلغ 1.3 بالمئة. وأعاد المركز الوطني للإحصاء أيضا حساب تقديراته لبيانات الناتج المحلي الإجمالي لسنوات سابقة وغير عام الأساس للناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة الى 2007 من العام المرجعي السابق 2000..

 

وبناء على ذلك جرى تعديل النمو الاقتصادي لدولة الإمارات في 2008 بانخفاض حاد الى 3.3 بالمئة من تقديرات سابقة عند 7.4 بالمئة. وتراجعت بحدة تكلفة التأمين على الدين لإمارة دبي على مدى الأسابيع الأخيرة، بينما استمرت هذه التكلفة في الصعود بالنسبة للبحرين القريبة التي شهدت نزوحا للأموال عقب اضطرابات.

 

وامتنع السويدي عن التعليق عما إذا كانت الاضطرابات في المنطقة ستغير استراتيجيات الاستثمار لصناديق الثروة السيادية، لكنه قال إن النمو الاقتصادي لدولة الإمارات لن يتغير.

وتابع: ترتبط الإمارات بالعديد من الاقتصادات الأخرى وليس اقتصادات معينة، ولذا فإن معدل النمو سيظل عند المتوقع بين أربعة وخمسة بالمئة هذا العام، لذا لا أتوقع تأثيرا جوهريا بسبب التطورات.

وتحسنت المعنويات بفعل الاتفاق الذي وقعته مجموعة دبي العالمية مع الدائنين في سبتمبر لإعادة هيكلة ديون بنحو 25 مليار دولار.

وأظهر استطلاع لرويترز في مارس أن من المتوقع أن تساهم زيادة تدفقات أموال التجارة وارتفاع أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل في دفع نمو اقتصاد الإمارات إلى 3.4 بالمئة هذا العام من تقديرات تبلغ 2.2 بالمئة لعام 2010.

وقال السويدي إن من المتوقع أن تكبح الإيجارات معدل التضخم إذا ارتفعت أسعار الغذاء والوقود، حيث مازال القطاع العقاري يواجه ضغوطا وذلك في صدى لتصريحاته في الآونة الأخيرة، بأن نمو الإقراض معقول وإن كان بطيئا.

وأضاف في مثل هذه الظروف فإن معدل الإقراض يبدو معقولاً تمشياً مع العرض والطلب. تجاوزنا أزمة ديون دبي. مشكلات دبي تمت تسويتها تقريبا.

وتراجع التضخم في الإمارات لأدنى مستوى في ستة أشهر عندما سجل 1.2 بالمئة في مارس بينما ارتفعت القروض والسلفيات في النظام المصرفي 2.6 بالمئة في الشهر نفسه.

وأكد السويدي ما سبق إعلانه من قبل من أن الإمارات لن تنضم إلى الوحدة النقدية الخليجية المزمعة التي تخطط لها السعودية والكويت وقطر والبحرين.