توقعت دراسة عالمية حديثة تضاعف عدد الاماراتيين بسوق العمل بالدولة بحلول عام 2050 الى 600 ألف موظف بمعدل نمو سنوي متوقع نسبته 1.53% . .
وكشفت الدراسة التي أعدتها شركة تاورز واتسون للخدمات الاستشارية وتم الكشف عنها أمس في مؤتمر صحفي بأبوظبي، كشفت عن أن الوضع الراهن يظهر ان عدد الخريجات المواطنات يزيد على عدد الخريجين المواطنين إلا أن ذلك قد يتغير للعكس في عام 2025 نتيجة تغيرات في معدل المشاركة والمحفزات المقدمة للرجال ليكملوا تعليمهم.
وقال ستيفان هاردينغ مدير قسم الأبحاث المؤسساتية في شركة تاورز واتسون والكاتب الذي شارك في تأليف كتاب المدير بالمفهوم الجديد: الميزة التنافسية الكامنة في قيادات الصف الثاني في المؤسسة، .
قال إن الدراسة أكدت أن هناك تزايدا في عدد الموظفين الإماراتيين وأنه مع ارتفاع عدد المتعلمين الموهوبين المتاحين في سوق العمل يجب أن تتعامل جميع القطاعات مع الوضع الراهن عبر التخطيط لمتطلباتها المستقبلية بشكل استراتيجي .
وأظهرت الدراسة أن القطاع الخاص اعتمد لفترة طويلة على المديرين والاستشاريين الأجانب من أجل خبرتهم التقنية، وبات عليهم الآن أن يركزوا على نقل الكفاءات الهامة للمواطنين لضمان مشاركتهم على جميع المستويات المؤسساتية، .
مشيرة الى أن المديرين في القطاع العام يواجهون تحدي تقديم نوع القيادة المطلوب لإشراك الموظفين في جدول الحكومة للتغيير ووفقا للدراسة فإن الموظفين الوافدين يشكلون 85 % من إجمالي القوى العاملة في الامارات،.
وهي نسبة مشابهة لدول التعاون الأخرى، مشيرة إلى أن رغم نجاح الدولة بشكل كبير في تنويع الاقتصاد ليأخذ القطاع الخاص دورا أكبر إلا أن معدل الموظفين المواطنين به ما زال منخفضا، حيث تبلغ نسبة الاماراتيين 7.4% فقط من القوى العاملة بهذا القطاع.
وأكدت الدراسة أنه رغم جهود الحكومة لزيادة نسبة مشاركة الاماراتيين في هذا السوق الواسع يبقى القطاع العام الخيار المفضل لأغلبية المواطنين، .
حيث يعمل حوالي 61% منهم في المؤسسات الحكومية، مشيرة الى أنه خليجيا فإن 54% من الموظفين في دول مجلس التعاون ومنهم الإماراتيون لا يتم إشراكهم أو تحفيزهم من قبل مديريهم في العمل.
إطلاق الطاقات الكامنة
وفيما يتعلق بدور المديرين في إطلاق إمكانات الموظفين الكامنة في فترة ما بعد الركود الاقتصادي العالمي، أكدت الدراسة أن إشراك الموظفين هو الرابط المعنوي والمنطقي بين الموظف والمؤسسة التي يعمل لديها، اضافة إلى رغبته في بذل المزيد من الجهود، .
مشيرة الى أنه في الوقت الذي لوحظ فيه أن الراتب الأساسي هو من الميزات الرئيسة التي تجذب الموظف للانضمام إلى أي مؤسسة فإن التطور الوظيفي ومنح الفرص للارتقاء تساهم بشكل كبير في بقاء الموظف ومشاركته المستمرة.
وأوضحت أن دور المدير في اشراك الموظفين والمحافظة عليهم داخل المؤسسة مهم جداً في المنطقة، نظراً لنقص الخبرات المؤهلة، مشيرة الى أن دراسة العمالة العالمية 2010 اظهرت أن 42% فقط من الموظفين الذين شاركوا فيها يشعرون بأن مديريهم مهتمون حقا بسعادة الموظفين وراحتهم، .
في حين أن أقل من 50% منهم على ثقة بأن الإدارة ملتزمة بتطوير الخبرات المهمة في المؤسسة وعبر أكثر من 76% ممن شملتهم الدراسة في دول الخليج العربي عن رغبتهم في أن يروا تواصلاً أفضل من قبل الإدارة .
فيما يتعلق بالرواتب والمكافآت، إلا أن أقل من 50 بالمائة منهم شعروا بأن الإدارة أبلت بلاء حسناً خلال الأزمة الاقتصادية الاخيرة.