أظهرت التعاملات المصرفية مؤخراً مؤشرات قوية على تحسن السيولة والاقراض في النظام المصرفي وقوة التعافي الاقتصادي في البلاد. فقد تراجعت العقود الآجلة للدرهم لأجل عام إلى أدنى مستوى في 11 شهراً امس، بفعل تحسن السيولة، وهو ما يشير إلى أن الدرهم سيظل قرب مستوى ربطه بالدولار. وقال متعاملون إن عقود الدرهم لأجل عام انخفضت إلى -5.5/5.5 نقاط أمس مقارنة مع 6/11 نقطة الجمعة. ويشير أي مستوى دون الصفر إلى توقعات على أن العملة سترتفع عن مستوى ربطها بالدولار البالغ 3.6725 دراهم للدولار خلال الاثني عشر شهرا المقبلة، وهو ما يعكس تحسن الاقراض وقوة التعافي الاقتصادي.

وقال سوريش كومار الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات دبي الوطني كابيتال ان تحسن السيولة يعود جزئياً إلى التوجه العام الذي ساد مؤخراً في تسديد الديون ما أدى إلى ضخ السيولة وبالعملة المحلية في أسواق المنطقة، وذلك الأمر انعكس على العقود الآجلة بصورة عكسية بمعنى أن وجود السيولة في السوق أدى إلى انحسار عدد العقود الآجلة.

أما ليز مارتنز المحللة في إتش إس بي سي الشرق الأوسط فقالت إن مظاهر التعافي في الإمارات أدت إلى عودة السيولة إلى البنوك وانخفاض معدلات الائتمان، ما قاد إلى انخفاض العقود الآجلة التي لم تعد الحاجة لها ملحة. وقال المحلل محمد الظاهري ان من اهم مؤشرات تراجع العقود الآجلة هو استقرار سعر ربط الدرهم بالدولار، الذي من شأنه أن يقضي تقريباً على المضاربات التي كانت تؤدي الى رفع سعر الدرهم، مشيرا الى ان التغيرات الطفيفة التي تطرأ على سعر صرف الدرهم مقابل الدولار لا تعبر عن تغيير فى سياسات المصرف. وأكد أن تراجع العقود الآجلة يعكس التحسن الملحوظ في السيولة، متوقعا أن يؤدي ذلك الى زيادة الاقراض وزيادة الاستثمار وانعاش الاقتصاد الوطني بصفة عامة.

ودفع تحسن السيولة في القطاع المصرفي سعر الفائدة المعروض بين بنوك الإمارات إلى أدنى مستوياته في أكثر من 14 شهرا الاسبوع الماضي. وتوقع ستيفن جوردان المدير العام لادارة السيولة في بنك أبوظبي الوطني أن تواصل الفائدة لثلاثة أشهر الانخفاض إلى 1.75% خلال الشهور المقبلة. وتراجع سعر الفائدة لثلاثة أشهر إلى 2.016% امس من 2.023%.