أنهت أسعار العقود الآجلة للبنزين جلسة التعاملات في بورصة نيويورك التجارية نايمكس عند أعلى مستوى لها في 33 شهرا. وواصلت الأسعار الصعود بعد أن أظهرت بيانات حكومية أن مخزونات البنزين في أميركا سجلت الأسبوع الماضي تاسع هبوط أسبوعي على التوالي.

وأغلقت أسعار العقود الآجلة للبنزين تسليم يونيو مرتفعة 31.3 سنت أو 69.0 بالمئة لتسجل عند التسوية 6803.3 دولارات للجالون وهو أعلى مستوى إغلاق منذ يوليو .8002 وكانت أسعار العقود الآجلة للخام الخفيف قد أغلقت تداولات الأسبوع مرتفعة لثالث جلسة على التوالي مع هبوط الدولار بشكل حاد وهو ما دفع المستثمرين إلى الإقبال على شراء الأصول التي تنطوي على مخاطرة أكبر.

وفي اليوم الأخير لتعاملات هذا الأسبوع لقيت العقود الآجلة للنفط دعما أيضا من موجة مشتريات لتغطية مراكز مدينة قبل عطلة نهاية أسبوع طويلة ومع استمرار القتال في ليبيا والاضطرابات في الشرق الأوسط.

وحذرت الدول المنتجة والمستهلكة للنفط من احتمال أن يؤثر ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو الاقتصادي ويؤدي إلى الإضرار بالطلب على الوقود لكن أوبك لم تتخذ بعد قرارا منسقا لزيادة الإنتاج.

 

إجراء أميركي

ومع استمرار صعود أسعار البنزين في محطات الوقود بالولايات المتحدة كشفت إدارة الرئيس باراك اوباما النقاب عن مجموعة عمل جديدة تضم وكالات اتحادية ستركز على التحقيق في مخالفات محتملة في أسواق النفط والغاز.وأسعار الوقود المتزايدة مصدر قلق مستمر للبيت الأبيض الذي يخشى من آثارها على الانتعاش الاقتصادي وجيوب الناخبين مع سعي أوباما لإعادة انتخابه.

وأعلنت وزارة العدل عن إنشاء مجموعة العمل التي ستضم ممثلين من لجنة تعاملات العقود الآجلة للسلع ولجنة التجارة الاتحادية ومجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي ولجنة البورصات والأوراق المالية إضافة إلى وزارات الزراعة والطاقة والعدل والخزانة.

 

توخي اليقظة

وقال وزير العدل ايريك هولدر في بيان: سنتوخى اليقظة في مراقبة أسواق النفط والغاز لاكتشاف أي مخالفات حتى يمكن للمستهلكين أن يثقوا بأنهم لا يدفعون أسعارا أعلى نتيجة لنشاط غير مشروع. وخصص اوباما جزءا كبيرا من وقته هذا الأسبوع لموضوع أسعار البنزين المتزايدة مع سعيه لطمأنة الأميركيين إلى وجود معروض عالمي كاف من النفط وإلقاء اللوم في ارتفاع أسعار البنزين على المضاربين.

 

ضغوط كبيرة

ومع تخطي أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للجالون بالفعل في مدن أميركية مثل لوس انجليس وسان فرانسيسكو وشيكاغو يتعرض اوباما لضغوط سياسية لاتخاذ إجراء. وقال هولدر إن مجموعة العمل الجديدة ستركز على رصد أي تلاعب في أسعار النفط والغاز أو تواطؤ أو غش أو أي مخالفات أخرى لقوانين الولايات والقوانين الاتحادية. وأضاف أنها ستفحص أيضا ممارسات المستثمرين وعوامل العرض والطلب ودور المضاربين والتعاملات المرتبطة بالمؤشرات في أسواق العقود الآجلة للنفط.

 

 

السعودية ترى حاجة لضخ 9 ملايين برميل يومياً

 

 

ذكرت نشرة بتروليوم انتليجنس ويكلي في تقرير نقلا عن مصادر سعودية أن المملكة في حاجة إلى ضخ تسعة ملايين برميل يوميا من النفط على الأقل وتبحث زيادة طاقتها الإنتاجية للوفاء بالطلب المتزايد.

وقالت بتروليوم انتليجنس إن الطلب المتزايد على الوقود بسبب النمو في الصين والهند والشرق الأوسط تجاوز توقعات الرياض وتتوقع السعودية الان أن يرتفع استهلاك النفط في الأجل المتوسط إلى الطويل عما كانت تتوقع فيما سبق.

وأضافت: تتوقع مصادر سعودية ان تحتاج المملكة إلى إبقاء إنتاج النفط حول تسعة ملايين برميل يوميا أو أكثر خلال السنوات القليلة المقبلة. وخفضت السعودية الإنتاج إلى 292.8 ملايين برميل يوميا في مارس بالرغم من أنها ضخت 521.9 ملايين برميل في فبراير لسد الفجوة التي خلفها توقف إمدادات النفط الليبية بسبب الاضطرابات هناك. والأسبوع الماضي قال وزير النفط السعودي علي النعيمي إن إنتاج المملكة في أبريل قد يرتفع عن مستواه في مارس. وارتفعت أسعار النفط هذا العام إلى أعلى مستوياتها في عامين ونصف بفعل عدة عوامل من بينها تعطل الإنتاج الليبي واحتمال توقف المزيد من الإمدادات بسبب التوترات السياسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والنمو القوي في الطلب على الطاقة.

. ولتأمين الإمدادات حتى في حال نمو الطلب في المستقبل تبحث السعودية خططا لتعزيز طاقتها الإنتاجية لتتجاوز 5.21 مليون برميل يوميا. وقالت بتروليوم انتليجنس ان السعودية تبحث تعزيز الطاقة الإنتاجية في حقول المنيفة وخريس والشيبة. وذكرت النشرة أن ذلك سيضيف 00 3 ألف برميل أخرى إلى إنتاج المنيفة مما سيرفع طاقة الحقل إلى 2.1 مليون برميل يوميا.

ويخضع الحقل بالفعل لعمليات تطوير لرفع إنتاجه إلى 009 ألف برميل يوميا. وأضافت النشرة أنه يمكن رفع إنتاج حقل خريس 00 3 ألف برميل والشيبة 052 ألفا. وفي وقت سابق قالت المملكة أكبر مصدر للخام في العالم إنها سترفع طاقتها الإنتاجية إلى 51 مليون برميل يوميا إذا ما دعت الحاجة.