شهد سوق العقارات في دبي استقرارا في الاسعار خلال الربع الاول من 2011. وكشفت كلاتونز إحدى كبرى الشركات المتخصصة في قطاع الاستشارات العقارية والتي تمتلك تواجدا قويا لها في منطقة الشرق الأوسط منذ العام 1976، أمس عن نتائج تقريرها للسوق العقاري السكني في إمارة دبي خلال الربع الأول من العام 2011.
وبحسب التقرير، فقد شهدت حركة مبيعات الوحدات السكنية في الإمارة نمواً في تلك الفترة، وخاصة خلال شهري يناير وفبراير الماضيين. ويأتي هذا النمو مدعوماً بالعديد من التطورات الإيجابية الحاصلة في الإمارة،.
وفي مقدمتها عودة التمويل العقاري بقوة في السوق مع سعي عدد من البنوك والمؤسسات المالية الرائدة مثل باركليز وستاندرد تشارترد والخليج للتمويل لتقديم أسعار فائدة تنافسية منخفضة تصل حتى 4,99٪.
بالإضافة إلى توفيرها شروطاً مرنة مثل إمكانية إعادة جدولة الدفعات وتسريع منح الموافقات بهدف استقطاب العملاء ورفع حصتها السوقية.
وسلّط تقرير كلاتونز الضوء على استمرار تعرض إيجارات الشقق السكنية في الإمارة لضغوطات من قبل المستأجرين المستفيدين من زيادة المعروض من الشقق في السوق وانخفاض قيم الإيجارات بنسبة تراوحت بين 8 و10٪، مقارنة مع الربع الأخير من العام 2010.
تطورات إيجابية
كما يأتي من ضمن التطورات الإيجابية الأخرى استكمال العمل على تشييد عدد من المشاريع العقارية التي كانت معلقة خلال الفترة الماضية بسبب تحديات الأزمة الاقتصادية، حيث تتيح أسعار مواد البناء المنخفضة اليوم للمطورين فرصة إنهاء أعمال البناء والتشييد التي كانت متوقفة لفترة من الزمن.
وعلى الرغم من أن خطوة استكمال المشاريع تتضمن زيادة احتمالية التخلف عن سداد قرض الرهن العقاري بالنسبة للمستثمرين المرتبطة مدفوعاتهم بانتهاء أعمال التشييد بالكامل.
فقد كشفت الخليج للتمويل عن إتاحة الفرصة لعملائها المتعثرين مالياً للبحث عن حلول أخرى لإعادة هيكلة الدفع من دون اللجوء إلى الإجراءات القانونية التي دفعت في السابق العديد من المتعثرين عن سداد ديونهم للهروب إلى خارج الدولة خوفاً من اتخاذ أي إجراء قضائي ضدهم.
أسعار بيع الوحدات السكنية
أظهر تقرير كلاتونز انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفلل السكنية في دبي، مقارنة مع الربع الأخير من العام 2010، وخاصة بالنسبة للفلل الفاخرة. وشهدت الفلل في مشاريع مثل المرابع العربية وميدوز ونخلة جميرا استقراراً أو تراجعاً طفيفاً في الأسعار خلال الأشهر الثلاثة الماضية، الأمر الذي يدعم انتعاش حركة السوق العقاري في الإمارة.
أما بالنسبة للفلل في مناطق أخرى مثل فيكتوري هايتس وموتور سيتي، فقد تراجعت قيمها بمعدل 3,6٪، مقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي. كما أشار التقرير إلى أن أسعار الشقق السكنية كان تراجعها أكبر نظراً لزيادة المعروض، حيث انخفضت الأسعار بنسبة 8,9٪ في مناطق مثل ديسكفري جاردنز وانترناشيونال سيتي.
أما المناطق الأكثر فخامة، مثل دبي مارينا، وأولد تاون، ونخلة جميرا، فقد كان تراجع أسعار الشقق في الربع الاول بنسبة 3,7٪، خلال نفس الفترة، مقارنة بالربع الأول من العام الماضي، مما يشير الى نزوح المستهلكين إلى مناطق أخرى بحثاً عن شروط أفضل وجودة أعلى.
إيجارات الوحدات
وسلّط تقرير كلاتونز الضوء على استمرار تعرض إيجارات الشقق السكنية في الإمارة لضغوطات من قبل المستأجرين المستفيدين من زيادة المعروض من الشقق في السوق وانخفاض قيم الإيجارات بنسبة تراوحت بين 8 و10٪، مقارنة مع الربع الأخير من العام 2010.
كما أظهر سوق تأجير الفلل مستويات أداء أفضل من الشقق، ومع ذلك فقد توقعت كلاتونز انخفاضاً في إيجارات الفلل خلال أشهر الصيف. ومن المتوقع انخفاض أسعار وإيجارات الفلل في بعض المناطق في ضوء زيادة المعروض من وحدات التملك الحر في مشاريع مثل ذا فيلا وفالكون سيتي وسبورتس سيتي وقرية جميرا.
وتفتقر هذه المشاريع الحديثة إلى بعض المرافق المحلية والمجتمعية الهامة التي باتت عنصر جذب هام للمستأجرين والمالكين، الأمر الذي يساهم في تقليل معدلات الطلب على مثل هذه الوحدات وبالتالي المزيد من التراجعات السعرية.
