واصلت أسواق الأسهم تحسنها للأسبوع الثاني على التوالي بدعم من ارتفاع السيولة العائدة الى قاعات التداول بهدف الاستثمار أو المضاربة؛ نتيجة استمرار الأسعار عند مستويات مغرية. وعززت الأسهم مكاسبها هذا الأسبوع، مما دفع مؤشراتها لاختراق حواجز دعم مهمة وفقاً لمعطيات التحليل الفني. وحققت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة مكاسب قدرها 7,1 مليارات درهم مرتفعة الى مستوى 392,7 مليار درهم مواصلة طريق الصعود للأسبوع الثاني على التوالي.
ويعود جزء كبير من السيولة المتداولة لشريحة المستثمرين الأجانب من غير العرب، مما عكس عودة الثقة جزئيا في تعاملات الأسواق من قبل المحافظ الأجنبية، خاصة بعد اتخاذ العديد من الإجراءات التي ستسهم في تطوير آليات عمل الأسواق خلال الأيام القادمة.
وارتفعت قيمة الصفقات المبرمة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين خلال الأسبوع الى 2,8 مليار درهم، مقارنة مع 2,2 مليار درهم في الأسبوع السابق. وارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنهاية الأسبوع بنسبة 1,85٪ مغلقا عند مستوى 2685 نقطة.
وتصدر قائمة سهم الفردوس القابضة الأسهم الأكثر تحقيقا للمكاسب خلال الأسبوع مرتفعاً بنسبة 44٪ بالغا 0,80 درهم. وتلاه سهم بنك الفجيرة الوطني بنسبة 20,7٪ الى 4,25 دراهم. ثم تبريد بنسبة 20,3٪ الى 1,48 درهم. اما الاسهم الثقيلة فقد تصدرها سهم سوق دبي بنسبة ارتفاع تجاوزت 7٪ بالغا 1,48 درهم، يليه سهم اعمار بنسبة 3,8٪ الى 3,49 دراهم.
وقال وسطاء: إن الأسواق سجلت تحسناً جيداً خلال الأسبوع بعدما تواصل تدفق السيولة الى قاعات التداول، مما انعكس ايجابياً على غالبية الأسهم المدرجة. مشيرين الى أنه من الملاحظ في تعاملات الأسبوعين الماضيين ارتفاع وتيرة السيولة الأجنبية في السوقين، والتي كان من ضمنها جزء مخصص للاستثمار وليس المضاربة؛ نتيجة قناعة بان أسعار الأسهم عند مستويات مغرية مقارنة بأسواق دول المنطقة.
سوق دبي
وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق، فقد بدأ سوق دبي المالي نشاطاً مواصلا تعزيز المكاسب التي حققها في اليوم السابق. لكن طلبات البيع ما لبثت وان ظهرت على الشاشة من قبل المضاربين بقصد جني الأرباح؛ مما دفع غالبية الأسهم للتراجع والدخول في المنطقة الحمراء. واستمر التذبذب في حركة المؤشرات العامة للسوق طيلة الجلسة، رغم دخول سيولة توجهت الى بعض الأسهم بهدف التجميع عليها نظرا لوجود قناعة لدى شريحة من المتعاملين بأنها في طريقها للتحسن خلال الأسبوع المقبل، بعدما حافظت على مستوياتها خلال الجلسات الخمس الماضية.
ولم تخل التعاملات من عمليات المضاربة والكر والفر التي نفذها بعض المتعاملين مما انعكس سلبا على الأسهم التي تخلت في غالبيتها عن المكاسب التي حققتها في بداية الجلسة واستمر التركيز على سهم اعمار الذي استقطب الجزء الأكبر من السيولة المتداولة ونجح السهم في المحافظة على مكاسبه مرتفعا الى 3,49 دراهم. كما اظهر سهم ارابتك تماسكا للجلسة الرابعة على التوالي وسط عمليات تجميع عليه مغلقا عند 1,53 درهم بتراجع قدره فلس واحد فقط، بعدما كان مرتفعا الى 1,57 درهم.
وواصل سهم «دو» نشاطه مرتفعا الى 3,24 دراهم الى جانب سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي قفز الى 3,80 دراهم، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من عام. كما صعد سهم السوق الى 1,46 درهم. وشملت قائمة الرابحين أيضا سهم تبريد 1,48 درهم وسلامة 0,867 درهم ودبي للاستثمار 0,975 درهم.
وعلى النقيض من ذلك فقد تراجعت بقية الأسهم بنسب متفاوتة، ومن ضمنها سهم بنك دبي الإسلامي الهابط الى 2,28 درهم وارامكس 1,91 درهم ودريك اند سكل 1,08 درهم، بالإضافة الى سهم الاتحاد العقارية 0,434 درهم والخليج للملاحة 0,422 درهم وطيران العربية 0,766 درهم وأمان 0,719 درهم وديار 0,332 درهم.
وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 1681 نقطة بارتفاع نسبته 0,06٪ فقط مقارنة باليوم السابق، الذي تجاوزت فيه مكاسب المؤشر 1,6٪. وشهدت السيولة المتداولة تحسنا مقارنة الجلسة السابقة وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 325 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 222 مليون سهم نفذت من خلال 3354 صفقة.
وبالرغم من الإغلاق الأخضر للمؤشر الوزني إلا أن إغلاق المؤشر السعري جاء معاكسا بعدما تغلبت الأسهم الخاسرة على الرابحة، وتراجع أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم 11 شركة ومحافظة سهم شركة واحدة على سعره السابق.
وعلى صعيد تعاملات أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد شهدت نشاطا قويا بقيادة سهم موانئ دبي العالمية، الذي صعد الى 68 سنتاً. وتلاه سهم ديبا المرتفع الى 60 سنتاً. ثم سهم داماس الذي بلغ 11 سنتاً.
سوق أبوظبي
ولم يختلف الوضع كثيراً في سوق أبوظبي للأوراق المالية، حيث سيطر الهدوء المائل للارتفاع الطفيف على التعاملات رغم تحسن أحجام السيولة المتداولة. وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 2711 نقطة بارتفاع نسبته 0,09٪ مقارنة بالجلسة السابقة.
وجاء الدعم للإغلاق الأخضر للسوق من أسهم العقار وبعض أسهم البنوك على وجه الخصوص. حيث ارتفع سهم الدار الى 1,68 درهم. وتلاه سهم صروح الذي وصل الى 1,54 درهم وراس الخيمة العقارية 42 فلساً. أما في قطاع البنوك فقد تباين الأداء وفيما ارتفع سهم بنك ابوظبي التجاري الى 1,68 درهم وبنك ابوظبي الوطني الى 11,40 درهماً وبنك الشارقة الى 1,75 درهم، فقد تراجع سهم بنك الاتحاد الوطني الى 3,34 دراهم ومصرف ابوظبي الإسلامي الى 3,29 دراهم.
وسجل سهم دانة غاز المدرج ضمن قطاع الطاقة نشاطاً قوياً متصدراً قائمة أكثر الأسهم تداولاً، بعد الإعلان عن نتائج الجمعية العمومية للشركة، وارتفع السهم الى 71 فلساً فيما انخفض سهم ابوظبي للطاقة بمقدار فلس واحد مغلقا عند 1,55 درهم.
وبلغت قيمة التداول في ابوظبي 233 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 184 مليون سهم نفذت من خلال 2154 صفقة. ومن إجمالي أسهم 35 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 18 شركة، فيما ارتفعت أسعار أسهم 14 شركة، واستقرت أسعار أسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة.
