أقرت الجمعية العمومية لشركة دانة غاز خلال اجتماعها امس توصية مجلة مجلس الادارة بتخصيص الأرباح الصافية للشركة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2010 بعد خصم المصروفات المالية والتكاليف والبالغة 158 مليون درهم بحيث يتم تخصيص 12 مليون درهم أي ما يعادل 10٪ للاحتياطي القانوني و12 مليوناً اخرى للاحتياطي النظامي وما تبقى وهو مبلغ 134 مليون درهم ارباحاً مرحلة للعام المقبل وبذلك تكون الشركة قد حجبت توزيع أي ارباح على المساهمين عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر 2010 كما أقرت الجمعية بقية جدول الاعمال ومنها مكافأة مجلس الإدارة البالغة 8 ملايين درهم.
واعلنت الشركة أنها تدرس خيارات الهيكلة الأمثل لرأس المال وطرح أسهم في بورصة لندن، كما كشفت عن خطط لزيادة الإنتاج في مصر بنسبة تفوق الـ20٪ خلال العام 2011، تليها خطط مماثلة في العام 2012، حيث ستبدأ ثالث محطاتنا لمعالجة الغاز بالعمل.
وكانت الجمعية العمومية قد استمعت إلى كلمة الرئيس الفخري سمو الشيخ أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، قال فيها إن دانة غاز تترسخ مكانتها يوماً بعد يوم كأول شركة إقليمية من القطاع الخاص تعمل في مجال الغاز الطبيعي في منطقة الخليج وشمال أفريقيا وهذا يعد إنجازاً كبيرا على صعيد الشركة ومساهميها وعلى صعيد تشكيل صناعة النفط والغاز في المنطقة العربية.
أداء جيد
وجاء في كلمة حميد جعفر رئيس مجلس الإدارة إنه رغم الظروف الاقتصادية العالمية فإن دانة غاز حققت خلال العام 2010 أداء يستحق الثناء فقد حققت المجموعة زيادة بنسبة 40٪ في الإيرادات بما يعادل 1,79 مليار درهم وحققت زيادة بنسبة 79٪ في الربح الإجمالي بما يعادل 781 مليون درهم كما حققت زيادة بنسبة 80٪ في الارباح الصافية بما يعادل 158 مليون درهم، وبلغت الزيادة في حقوق المساهمين 280 مليون درهم وتعزى الزيادة إلى ربح صافٍ بلغ 158 مليون درهم خلال العام 2010 و118 مليون درهم عبارة عن أرباح غير محققة عن استثمارنا في شركة مول والتي تم إدراجها مباشرة ضمن حقوق المساهمين حسبما تقتضي السياسات المحاسبية.
بورصة لندن
وتابع: تصاعدت الاضطرابات السياسية والتي زادت وتيرتها مع نهاية العام 2010 في المنطقة مما أدى إلى زيادة المخاوف والتحديات التشغيلية في العديد من المؤسسات ونحن نشهد الآن العديد من التقلبات في الأسواق العالمية وفي مثل هذه الأوقات يصعب على المستثمرين وأصحاب المصالح تقدير القيمة الأساسية وإمكانات النمو للشركات في محافظهم الاستثمارية ونتيجة لتلك التطورات عانت أسعار أسهم دانة غاز من الضغط نحو الهبوط تماشياً مع الاتجاه السائد في أسواق الأسهم بالمنطقة ونحن ندرس خيارات الهيكلة الأمثل لرأس المال بحيث تنعكس القيمة الحقيقية للمجموعة على سعر السهم وهذه الدراسة بدأت بتشكيل لجنة مختصة شرعت في عملها منذ عدة أسابيع وأمامنا خيارات عديدة ومن بينها إدراج أسهم الشركة في إحدى البورصات العالمية (بورصة لندن) وسيتم اتخاذ القرار في أي الخيارات في موضوع إعادة الهيكلة قبل نهاية هذا العام.
وجاء في التقرير أيضاً أنه في ظل المناخ الاقتصادي والسياسي الراهن تزايدت أهمية اختبار استراتيجية شركتنا وأساسيات وربحية أصولنا وتقوم إدارة دانة غاز باستمرار بتقييم استراتيجياتها من خلال السعي وراء فرص جديدة لزيادة الدخل وترشيد التكلفة للمجموعة والمضي قدماً في تطوير أصولنا في مصر وإقليم كردستان العراق.
غاز الإمارات
وتطرق إلى مشروع غاز الإمارات لمعالجة ونقل الغاز من إيران وقال إنه لا يزال بانتظار حصول شركة نفط الهلال العالمية على إمدادات الغاز من قبل شركة النفط الوطنية الإيرانية ليتم إرسالها إلى شركة نفط الهلال الوطنية المسوقة للغاز، علماً بأن دانة غاز تمتلك حصة بنسبة 35٪ في شركة نفط الهلال الوطنية للغاز المحدودة.
وانتهت شركة دانة غاز خلال العام من اختبار منشآت معالجة الغاز لشركة الصجعة التابعة لها عقب استلام تكليف القيام بذلك من شركة النفط الوطنية الإيرانية استعداداً لاستلام كامل كميات الغاز المتعاقد عليها في سبتمبر 2010 ولكن لسوء الحظ لم تلتزم الشركة الإيرانية بتعاقداتها حتى الآن وتفاقم هذا الوضع بسبب اكتشاف تسرب كبير في خط أنابيب نقل الغاز عند القيام بضخه عبر تلك الأنابيب وتقوم شركة النفط الوطنية الإيرانية بمعالجة هذه المشاكل التقنية وفي الوقت نفسه ومن أجل حماية حقوق الشركة التعاقدية تواصل شركة نفط الهلال باعتبارها شريكنا السعي للحصول على حكم قانوني بشـأن عقد ملزم مدته 25 عاماً لتوريد الغاز تم إبرامه مع شركة النفط الوطنية الإيرانية من خلال التحكيم الدولي وتتوقع شركة نفط الهلال الحصول على حكم واجب النفاذ في أقل من عام.
فرص جديدة
وفي كلمته التي وجهها للمساهمين، أوضح حميد ضياء جعفر رئيس مجلس إدارة دانة غاز أنه على الرغم من صعوبة المناخ الاقتصادي الذي شهده العام 2010، إلا أن الشركة حققت أداءً متميزاً خلال العام، كما أنها مستمرة في استكشاف المزيد الخيارات لتعزيز القيمة العائدة على المساهمين من خلال دراسة فرص جديدة لتحقيق المزيد من الدخل، إلى جانب تطوير الأصول الحالية.
وقال جعفر: يعكس هذا النمو القوي الأُسس الاقتصادية المتينة التي تقود الطلب الإقليمي على الغاز، وبخاصة استمرارية التوجه في استبدال منتجات البترول السائلة، إلى جانب الطلب المتزايد للصناعة وتوليد الكهرباء. وتؤكد هذه الحقائق على سلامة رؤية مؤسسي دانة غاز في إنشاء شركة رائدة في قطاع الغاز في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، ونحن ملتزمون تماماً حيال تحقيق هذه الرؤية.
زيادة الإنتاج
من جانبه تحدث أحمد العربيد، الرئيس التنفيذي للشركة، إلى الجمعية العامة قائلاً: واصل تقدم العمليات في دانة غاز مساره خلال العام 2010، ما يعكس الجودة العالية لأصولنا في قطاع المنتجات الهيدروكربونية ويؤكد ذلك على المهارات المتميزة والالتزام التام من جانب موظفينا الذين يواصلون تحقيق النتائج الممتازة في مختلف وحدات أعمال الشركة. وخلال السنة المالية الماضية تمكنّا من زيادة الإنتاج في المجموعة بواقع 31٪ ليصل إلى ما يعادل 55,500 برميل من النفط المكافئ يومياً، كما حققنا زيادة قدرها 80٪ في أرباحنا لتصل إلى 158 مليون درهم.
وأضاف متحدثاً عن عمليات دانة غاز في مصر وإقليم كردستان العراق والإمارات: لقد نجحنا في زيادة احتياطي الشركة الثابت في مصر بنسبة 90٪ ليصل إلى 89 مليون برميل من النفط المكافئ. كما حققنا في إقليم كردستان العراق زيادة كبيرة في الإنتاج بلغت 76 بالمئة، وذلك بفضل استمرار إنتاج الغاز طوال العام، وكذلك تواصل عمليات إمداد الغاز إلى محطتين لتوليد الكهرباء. أما في الشارقة فإننا نسير قدماً في مشروع تطوير حقل الزوراء.
