اختتم مؤتمر مكافحة القرصنة أعماله أمس في دبي وسط حضور كثيف من قبل مسؤولين ووزراء ينتمون إلى نحو 28 دولة، حيث تم مناقشة عدد من القضايا الاجتماعية والاقتصادية والتنموية التي تتعلق بعمليات القرصنة، لا سيما الحاصلة بالقرب من السواحل الصومالية. وشهد المؤتمر تبرعات لعدد من الدول والجهات الحكومية والخاصة بغرض المساهمة في الصندوق الاستئماني للأمم المتحدة لمكافحة القرصنة، حيث ساهمت الجهات الحكومية والخاصة في دولة الإمارات بنحو 1,3 مليون دولار لدعم صندوق مكافحة القرصنة، وهو ما يمثل نحو 28 ٪ من إجمالي الدعم الذي تلقاه الصندوق خلال المؤتمر.
وقال سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، في كلمة له ألقاها خلال مؤتمر المانحين من القطاع العام والخاص أمس والذي أقيم على هامش مؤتمر مكافحة القرصنة، إن دولة الإمارات قامت بوضع استراتيجية وطنية شاملة في مجال مكافحة القرصنة البحرية، حيث ترتكز تلك الاستراتيجية على 3 محاور هي الاستجابة العسكرية القوية والالتزام بجلب القراصنة الموقوفين إلى العدالة، بالإضافة إلى تقديم المساعدات بعيدة المدى وإقامة شراكة تنموية مع عدد من دول المنطقة.
وأضاف أن المشاركين في مؤتمر مكافحة القرصنة يسجلون لحظة تحول في علاقة التعاون بين القطاعين العام والخاص في مجال مكافحة القرصنة البحرية، إذ إن المؤتمر شهد تقديم مساهمات متميزة لصندوق الأمم المتحدة الاستئماني لمكافحة القرصنة من قبل قطاع النقل البحري ومن قبل الصناعات المتعلقة بهذا القطاع، كما شهد المؤتمر ازديادا ملحوظا في عدد المشاركين الجدد في الجهود الدولية لمكافحة القرصنة.
وأشار سموه إلى أن صندوق الأمم المتحدة ساهم في تنفيذ عدد من مشاريع بناء القدرات في المنطقة، وتمويل المشاريع التي تشجع تنمية الأنشطة الاقتصادية البديلة في المناطق المتأثرة بالقرصنة، كما ساهم في دعم إجراءات محاكمة وسجن القراصنة المدانين، لافتا إلى أن الظروف المالية الحالية للصندوق هي مصدر قلق بالغ لجميع المشاركين في المؤتمر.
الاستراتيجية الوطنية
وأكد أن الاستراتيجية الوطنية التي وضعتها دولة الإمارات لمكافحة القرصنة يجب أن تكون مكملة للجهود الدولية في المجال ذاته، مشيرا إلى أن الإمارات تعد عضوا فاعلا في فريق الاتصال الدولي المعني بمكافحة القرصنة قبالة السواحل الصومالية، والمدعوم من قبل صندوق الأمم المتحدة الاستـئماني لمكافحة القرصنة.
وأعلن سموه عن مشاركة دولة الإمارات في دعم الصندوق الاستئماني بمبلغ مليون دولار أميركي، مؤكدا ثقته بأن المشاركين في المؤتمر لن يترددوا في المساهمة بهذا الصندوق المهم، لا سيما في جوانبه المتعلقة بتعزيز سلطة القانون ودعم مشاريع التنمية.
القضايا الرئيسية
من جهتها، قالت معالي ريم الهاشمي وزيرة الدولة، إن موافقة الإمارات على استضافة هذه الجلسة المشتركة مع الأمم المتحدة على هامش أعمال مؤتمر مكافحة القرصنة تعد بالنسبة لدولة الإمارات أحد مكونات استراتيجيتها الوطنية الشاملة في محاربة القرصنة، حيث قامت الدولة وكجزء من هذه الاستراتيجية، بالالتزام بطرح القضايا الرئيسية التي تهدد المنطقة مثل القرصنة البحرية على قمة أولويات جداول أعمال المنتديات الدولية، مشيرة إلى أن قضية القرصنة البحرية يجب أن تتصدر جدول أعمال كل من حكومات المنطقة ورجال الاعمال والمواطنين، خاصة عند وقوع هجمات القراصنة على بعد أميال فقط من شواطئ المنطقة.
وأضافت ان تحدي مواجهة القراصنة، والذي يشكل أحد أكبر التحديات التي تواجه العالم خلال القرن الحادي والعشرين، يتطلب استجابة شاملة ومتعددة الأوجه يقودها أصحاب المصلحة في هذا المجال، إذ إنه تم التعبير خلال المؤتمر عن الجهود التي يبذلها عدد من الجهات المعنية مثل جهود القوات المسلحة لعدد من الدول التي تشارك في القوات العسكرية لتشكيل استجابة بحرية عسكرية دولية فاعلية ضد القرصنة البحرية، بالإضافة إلى قطاع صناعة النقل البحري الذي يقوم بدعم تنفيذ أفضل الممارسات الإدارية التي تهدف إلى حماية السفن في البحار، فضلا عن قيام الدول وقطاع صناعة النقل البحري معاً بدعم تطوير بناء القدرات، وتحسين مستويات المعيشة في تلك الدول المتأثرة بصورة كبيرة بالقرصنة.
تزايد الهجمات
وأشارت إلى أنه بالرغم من هذه الاستجابة الدولية الشاملة، إلا أن عدد الهجمات التي شنها القراصنة شهد ارتفاعاً خلال الشهر الاول من عام 2011، كما قام القراصنة بتحديث وتطوير تكتيكاتهم، إلى جانب استخدام تقنيات معقدة، إضافة إلى وقوع مناطق أكثر تحت خطر التعرض للهجمات، كما أن هجمات القراصنة نفسها أصبحت تتميز بمعدلات أعلى من العنف.
وأكدت أن أصحاب المصلحة عانوا بصورة كبيرة من التكاليف المتزايدة للقرصنة البحرية، بدءاً من الدول التي تساهم في قوات الاستجابة البحرية الدولية، وصولاً إلى قطاعات صناعة النقل البحري التي أصبحت مضطرة في الوقت الحالي إلى دفع رسوم تأمين أعلى.
وقالت: يجب علينا ألا نضلل أنفسنا بالأرقام وحدها فقط، فهذه الدول والشركات العاملة في صناعة النقل البحري تتحمل كذلك التزاماً لا يمكن قياسه بالأرقام يتحمل عبئه الرجال والنساء، مدنيين كانوا أم عسكريين، ممن تتعرض حياتهم للخطر نتيجة لهجمات القراصنة في البحار.
إعاقة المساعدات
وأضافت أن الهجمات التي يشنها القراصنة قبالة السواحل الصومالية أدت إلى إعاقة ومنع وصول المساعدات التي تقدم إلى الشعب الصومالي عبر برنامج الأغذية العالمي، وعلى المدى الطويل، فإن الاقتصاد الإجرامي القائم في الصومال والذي يولده القراصنة سيحرم سكان الصومال من الاستثمارات طويلة الأجل التي تساهم في إيجاد وظائف ثابتة في البلاد وفي تحقيق استقرار عملية التنمية لكامل المجتمع، مشيرة إلى أنه على المجتمع الدولي التأكد من عدم القيام بإهمال الاستثمارات طويلة الأجل ودورها في إيجاد حل جذري للمشكلة.
دعم مبادرات مكافحة
وأشارت إلى أن قيام الصندوق الاستئماني للأمم المتحدة بدعم مبادرات مكافحة القرصنة لفريق الاتصال المعني يشكل آلية تمويل دوليةٍ مركزية لتقديم الاستثمارات الاستراتيجية في سياق هذه الاستجابة الشاملة بين القطاعين العام والخاص، حيث قام الصندوق بالاستثمار في عدة مجالات منها دعم المحاكمات الجارية ضمن المنطقة، ومن ضمنها كينيا وسيشيل، وكذلك في مناطق الصومال، بهدف ضمان محاكمة القراصنة المحتجزين بموجب القوانين النافذة، بالإضافة إلى دعم إعادة صياغة القوانين وبسط سلطة القانون والنظام في الصومال، حيث قام الصندوق بتنفيذ عدد من المشروعات الخاصة بتدريب القضاة وتشييد المحاكم ومرافق التوقيف، وتعزيز بناء قدرات دول المنطقة، بهدف أن يكون خفر السواحل والمنشآت الأخرى قادرين على التوصل إلى حل طويل الاجل للقرصنة البحرية، وأن يكون هذا الحل مستداماً.
وأكدت أن الصندوق لا يزال إلى اليوم يواجه مشاكل في التمويل والتي تشكل مصدر قلق كبير بالنسبة لدولة الإمارات، وفي حقيقة الامر فإنه وخلال أسابيع من الآن سيصبح الصندوق خاوياً من أية أرصدة فيه، الامر الذي سيتسبب في إيقاف كافة المشاريع الجارية حالياً، إضافة إلى احتمال عدم البدء بتنفيذ المشاريع الرئيسية المخططة، مشيرة إلى أن الإمارات قادرة على أن تكون مقر وقاعدة إطلاق كافة الأنشطة المتعلقة بمكافحة القرصنة.
حجم الدعم
وقال سعيد الشامسي مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية إن إجمالي حجم الدعم الذي تلقاه صندوق الأمم المتحدة الاستئماني خلال المؤتمر وصل إلى 4 ملايين و675 ألف دولار أميركي، مشيرا إلى أن هذا الرقم قابل للزيادة بنهاية المؤتمر عقب إعلان شركات الشحن الكبرى عن تبرعاتها لمكافحة القرصنة.
وأضاف أن مساهمة دولة الإمارات في دعم الصندوق وصلت إلى 1,3 مليون دولار، تضمنت مليون دولار من حكومة الإمارات، بالإضافة إلى 100 ألف دولار من موانئ دبي العالمية، و200 ألف دولار من شركة أبوظبي للموانئ، لافتا إلى أن موانئ دبي العالمية سوف تقدم دعم بقيمة 400 ألف دولار لصالح القضايا التنموية في البلاد التي يوجد بها قرصنة.
وأكد أن دولة الإمارات تعد واحدة من الدول التي تؤمن بحماية أرواح البشر ومبادئ حقوق الإنسان، سواء في داخل الدولة أو خارجها، حيث يعد ذلك أحد الأسباب وراء تنظيم مؤتمر مكافحة القرصنة الذي يهدف إلى حماية أرواح مئات الأبرياء ممن يعبرون مناطق القرصنة يوميا.
ولفت الشامسي إلى أن الأموال التي تم جمعها سوف تنفق على الحماية وإعلاء القانون في البلاد التي تسيطر عليها عمليات القرصنة، بحيث يتم تقديم كل من يخطئ إلى العدالة ليحصل على العقاب الذي يستحقه.
وأشار إلى أن عمليات القرصنة لم تعد تقتصر على الاختطاف من أمام سواحل الصومال وخليج عدن وحسب، وإنما قام القراصنة بالتوسع في عملياتهم الإجرامية إلى أماكن أخرى مثل السواحل الجنوبية للقارة الإفريقية وصولا إلى موزمبيق، بالإضافة إلى زيادة عدد الهجمات في سواحل قارة آسيا مؤخرا، وهو ما يشير إلى تفاقم المشكلة وانتشارها على مستوى العالم، بما يهدد الاقتصاد العالمي، والتجارة العالمية التي يتم نقل أكثر من 90 ٪ منها عن طريق البحر.
وأوضح أن دولة الإمارات تعد وجهة للتجارة العالمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما أن لديها شركات متميزة، سواء في قطاع الطيران أو قطاع النقل البحري، وذلك يجعلها إحدى أكثر الدول اهتماما بمكافحة القرصنة، سواء من حيث المبادرات العسكرية، أو من حيث التبرعات، مشيرا إلى أن الإمارات تعد جزءا من المجتمع الدولي، كما أنها تلتزم بدعم جهود الأمم المتحدة في مجال مكافحة القرصنة.
إشادة أممية
من جهته، قال أوجستين بي ماهيجا، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يشيد بدور الإمارات القيادي في مكافحة القرصنة، شاكرا الإمارات على دعمها لعقد مؤتمر مكافحة القرصنة في وقته.
وأضاف ماهيجا أن دعم مثل هذه المبادرات من قبل الدول المهتمة مثل دولة الإمارات يشجع الأمم المتحدة على الاستمرار في مكافحة القرصنة، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تركز على عمليات القرصنة التي تحدث في كافة المحيطات والبحار في العالم.
وأشار إلى أنه لأول مرة يقوم القطاع الخاص وقطاع النقل البحري في مبادرة من هذا النوع، حيث شهد مؤتمر مكافحة القرصنة تبرعات من عدة جهات سواء كانت حكومية أو خاصة، كما عبرت كافة الجهات المشاركة في المؤتمر عن اهتمامها بعمليات مكافحة القرصنة البحرية التي تؤرق المجتمع الدولي، لافتا إلى أن الأمم المتحدة تقوم بتشجيع المتبرعين الجدد لتقديم الدعم لقضية مكافحة القرصنة.
وأكد ماهيجا أن عمليات التنمية في الصومال تحتاج إلى بذل مزيد من الجهود من قبل المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن تلك العمليات يجب أن تكون متماشية مع عمليات مكافحة القرصنة، حيث تقلل عمليات التنمية في تلك البلاد من معدلات الجرائم وانتشار ظاهرة القرصنة، كما يجب على المجتمع الدولي أن يقدم الدعم لكافة المؤسسات الأمنية في الصومال لمكافحة القرصنة.
وقال: نشكر حكومة الإمارات على جهودها في هذا الجانب، كما نشكر شركتي موانئ دبي العالمية وأبوظبي للموانئ على ما قدمتاه من دعم بناء يهدف إلى الحد من أنشطة القرصنة على مستوى العالم.
وأضاف أن تهديد القرصنة قد اتسع ليصل إلى أبعد من شواطئ الصومال وموزمبيق وحتى الساحل الغربي للهند، مشيرا إلى أن القرصنة خلفت أعدادا كبيرة من الضحايا وقعوا في الأسر بسبب التقنيات الحديثة التي يستخدمها هؤلاء القراصنة، وهو ما زاد عزز اتصالاتهم البينية وتسبب في توسعهم بشكل كبير في الآونة الأخيرة.
مبادرة مستمرة
وقال جمال ماجد بن ثنية نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الموانئ، إن مشكلة القرصنة تعد إحدى أكبر المشكلات التي تواجه العالم في القرن الحادي والعشرين، مشيرا في حديثه إلى أن أحد أسباب تفاقم تلك المشكلة هو تجاهل المجتمع الدولي لعملية التنمية في الصومال لفترة كبيرة تصل إلى 20 عاما.
وأضاف أن المبادرة في دولة الإمارات والتي شملت القطاعين الحكومي والخاص، لن تكون مبادرة وقتية تنتهي بسرعة وحسب، وإنما ستكون مبادرة مستمرة تهدف إلى مواجهة ظاهرة القرصنة عن طريق الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأشار إلى أن موانئ دبي العالمية أطلقت عددا من المبادرات التي من شأنها أن تساعد في الحد من موضوع القرصنة، كان أهمها توجيه بعض التبرعات لعمليات التنمية في أفريقيا، وتحسين النواحي المعيشية لسكان تلك البلاد التي يوجد بها قرصنة مثل الصومال، بالإضافة إلى تعزيز المستوى المعيشي لهؤلاء الأفراد.
وأكد أن القرصنة في منطقة سواحل الصومال تمثل تهديدا كبيرا، حيث تمر البضائع من تلك المنطقة بين الشرق والغرب، لا سيما وأن تلك البضائع تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، بالإضافة إلى البحارة وأطقم السفن الذين تهدد القرصنة أرواحهم.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد دعا إلى الاستجابة الشاملة لمتطلبات مكافحة القرصنة على سواحل الصومال، وأرجع استمرار هذه المشكلة إلى انعدام الأمن وعدم وجود حكومة وطنية قوية والافتقار إلى التنمية في هذه البلاد،
ودعا كي مون في رسالة وجهها إلى المشاركين في الاجتماع الخاص بمكافحة القرصنة المنعقد في دبي وتم توزيعها أمس في الأمم المتحدة بنيويورك إلى إيجاد نهج شامل ومتكامل للمكافحة وفي إطار ثلاثة صعد متزامنة وهي الردع والأمن وسيادة القانون والتنمية.
وطالب المجتمع الدولي بالعمل مع السلطات الصومالية لتوحيد الجهود الرامية إلى مكافحة القرصنة وإيجاد حل شامل في الصومال، حيث قال إن عمل مجموعة الاتصال الدولية بشأن القرصنة على سواحل الصومال أساسي وهام في تيسير الحوار والتنسيق ما بين الدول والمنظمات والحكومة الفيدرالية والإدارات الإقليمية والأساطيل البحرية.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى قرار مجلس الأمن الصادر الأسبوع الماضي بشأن تأسيس محاكم صومالية متخصصة لمحاكمة الأشخاص المتهمين بارتكاب أعمال القرصنة.
وأكد أن الصندوق المخصص لمكافحة القرصنة أثبت أنه أداة فاعلة، حيث وصلت المساهمات فيه إلى 6,2 ملايين دولار في حين تم تمويل 12 مشروعا بقيمة 4,3 ملايين دولار.
وبلغ إجمالي التبرعات التي أعلنا عنها خلال الجلسة حوالي 4 ملايين و675 ألف دولار كانت مساهمة حكومة الإمارات منها مليون دولار وهولندا مليونا و400 ألف دولار وفرنسا 500 ألف دولار والنرويج 750 ألف دولار وبلجيكا 150 ألف دولار وموانئ دبي 100 ألف دولار بخلاف رصد 400 ألف دولار لتنفيذ مشاريع تنموية وشركة أبوظبي للموانئ 200 ألف دولار وإي مارين 100 ألف دولار والفلبين 25 ألف دولار.
قطاع الصناعة البحرية يدعم معالجة أسباب هجمات القراصنة
رحب قطاع الصناعة البحرية، من خلال ممثليه المشاركين في المؤتمر ، بالجهود التي تبذلها كل من الإمارات والأمم المتحدة والحكومات الممثلة في هذا الحدث والهادفة إلى محاربة القرصنة البحرية، وقال إنه يعتبر الانفتاح والالتزام الذي أبدته جميع الجهات المشاركة بالتصدي للتبعات الإنسانية والاقتصادية الخطيرة لهذه المشكلة، أمراً مشجعاً.
وأعلن القطاع- في بيانه الختامي - أنه يدعم بشكل كامل جميع جهود الأمم المتحدة والمنظمات الحكومية وغير الحكومية ذات العلاقة لتأسيس مشاريع طويلة الأمد على البر تهدف إلى معالجة أسباب هجمات القراصنة من جذورها وتشمل تطوير المجتمعات المحلية ووضع أطر قانونية وتشجيع سيادة القانون.
وذكر في بيانه الختامي أنه لا تزال مسألة الأخطار التي يواجهها البحارة وأصحاب السفن ومشغلوها بشكل يومي في البحار حيث تتركز هجمات القراصنة على درجة من الأهمية وتحتاج إلى حلول سريعة وطارئة. وقال البيان أنه لمكافحة تزايد الهجمات على السفن التجارية وغير التجارية يقترح القطاع التدابير التالية:
1. تكثيف التواجد العسكري في المياه قبالة سواحل الصومال وفي خليج عدن والمحيط الهندي.
2. ملاحقة السفن الرئيسية التي يدير منها القراصنة عملياتهم من أجل مراقبة أنشطتها والتدخل في حال وجود تحركات لهجمات على السفن.
3. أن يقوم مركز المراقبة العسكري الذي ينسق بين سفن سلاح البحرية، بمراقبة السفن التي يسيطر عليها القراصنة عن كثب، وابلاغ القطاع فورا باحتمال تعرض سفنهم المبحرة في المنطقة لهجمات القراصنة.
4. أن يقدّم جميع ملاك ومشغلي السفن معلومات عن هجمات القرصنة التي تتعرض لها سفنهم إلى مركز المراقبة في الوقت المانسب.
وقال البيان: سوف يعمل ممثلو قطاع الصناعة البحرية المشاركون في هذا المؤتمر بنشاط مع المنظمات الحكومية ذات الصلة وزملائهم في القطاع لتنفيذ هذه المقترحات.
