تشارك هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في فعاليات معرض سيتي سكيب أبوظبي 2011 تحت عنوان (الحفاظ على إرث الماضي.. تنظيم الحاضر.. ابتكار المستقبل) بهدف الترويج لمفهوم التنمية الرشيدة.
وتعرض الهيئة ضمن جناحها من خلال المجسمات والخرائط التوضيحية والوسائل التفاعلية والمطبوعات الإرشادية جهودها في مجالات الحفاظ على إرث الماضي حيث تضم بيئة إمارة أبوظبي التاريخية معالم ثقافية عديدة ومباني تاريخية تم إنشاؤها خلال فترة ما قبل اكتشاف النفط وما بعدها باستخدام مواد تقليدية وأخرى حديثة وتعمل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على حفظ هذا التراث لتمكين الأجيال القادمة من تقديره والاستفادة والاستلهام منه. كما يبرز الجناح جهود الهيئة في الترشح للائحة مواقع التراث العالمي حيث قدمت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مقترح ترشيح المواقع الثقافية في منطقة العين لتدرج في لائحة اليونسكو للمواقع التراثية العالمية.. فيما عملت الهيئة بشكل وثيق مع منظمة اليونسكو خلال السنوات الثلاث الماضية حيث تكلفت بتوفير البيانات الضرورية واستقبال وفود الخبراء وإعلام المسؤولين ذوي الصلة بشكل دوري.
وسيتم إعلان قرار لجنة التراث العالمي بشأن المجموعة المرشحة في يوليو 2011 وفي حال اعتمادها النهائي ستكون هذه أول مجموعة تراثية عالمية في دولة الإمارات.
كما يبرز الجناح دور الهيئة في ترميم المباني التاريخية، حيث تعمل على التحري عن هذا التراث العمراني وأرشفته من خلال قاعدة بيانات المواقع التي تديرها الهيئة.. وهي جرد شامل للمباني والمواقع توفِر مرجعية لتحديد المواقع الهامة التي تستوجب الحماية.
مشاريع الترميم والصيانة
وتهتم الهيئة بوضع مختلف مشاريع الترميم والصيانة لمعالجة متطلبات الحفظ الخاصة بها وإضافة إلى الأعمال المستعجلة بدأت الهيئة بوضع وتنفيذ مشاريع أكثر شمولية بهدف حفظ وتأهيل وإعادة استعمال مباني مختارة ذات أولوية ودلالة خاصة.. وتشمل هذه المباني قصر الحصن في أبوظبي وقلعة الجاهلي والمسجد التابع لها ومنزل حمد بن هادي الدرمكي وقصر المويجعي ومركز القطارة للفنون في العين.
وأطلقت الهيئة أيضا منذ مطلع عام 2011 مبادرة حفظ التراث الحديث التي تعنى بمباني أبوظبي التي تم إنشاؤها خلال فترة ما بعد اكتشاف النفط التي تواجه اليوم بعض التهديدات بسبب سرعة وتيرة التطوير العقاري وارتفاع قيمة الأراضي في الإمارة.. وتهدف المبادرة إلى تحديد حجم هذه الموارد وتقييم دلالاتها ووضع الاستراتيجيات اللازمة لتأمين وقايتها وإدارتها السليمة.
وتواصل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وضع المشاريع الهادفة إلى ترميم وإعادة استخدام المباني التاريخية وهي تدعو كل طرف معني لاستكشاف هذه الموارد وفهمها وتقديرها والمساعدة في الجهود المبذولة لدمجها في عملية تطوير وتنمية الإمارة بشكل عام.
وتسعى هيئة أبوظبي للثقافة والتراث الى أن تكون عملية التطوير التي تشهدها المناطق الريفية والحضرية في أبوظبي مراعية للمنظر الطبيعي العام في الإمارة ولثرواتها الأثرية والعمرانية فلا يجب أن يضر التطور بهذه الثروات بل يجب أن يزيدها قيمة من خلال أعمال إعادة التأهيل والاستعمال الأمثل.. فضلا عن المعاينة الثقافية الأولية التي تمثل العنصر الثقافي في مسطرة تقييم التأثير البيئي التي تجريها هيئة البيئة - أبوظبي بناء على القانونين الاتحاديين 23 و24 لعام 1999 إذ يجب أن تخضع مشاريع التنمية والتطوير لإجراءات تقييم التأثير البيئي والمعاينة الثقافية الأولية قبل أن تمنح التراخيص البيئية وتراخيص البناء.