أكد التقرير السنوي لجمعية مصارف الإمارات للعام 2010 أن الامارات وبعد مرور عامين على بداية الأزمة المالية العالمية، أصحبت تقف على أرض أكثر صلابة وتستشرف مستقبلاً أكثر إشراقاً بالاستناد على قواعد وأصول عمل وبرامج من الشفافية ونكران الذات وعلى البنية التحتية المتطورة من طرق وموانئ ومطارات واتصالات وخطوط نقل وشبكات للطاقة وصناعات أساسية وقطاع للخدمات تمثل قاعدة صلبة للنمو الاقتصادي قادر على الوفاء باحتياجات الاقتصاد الوطني لثلاثين سنة قادمة.
وأوضح التقرير أن القطاع المالي شهد تحسناً مضطرداً في مستويات السيولة وكفاية رأس المال التي تجاوزت متطلبات المصرف المركزي ومتطلبات بازل 2 بالرغم من احتساب مخصصات عالية لمواجهة التراجع في قيم بعض الأصول في القطاع العقاري.
وأكد معالي أحمد حميد الطاير، محافظ مركز دبي المالي العالمي رئيس مجلس إدارة الجمعية، أن أداء القطاعات الاقتصادية الأساسية جيد لهذا العام كالتجارة والنقل والتوزيع والسياحة، وهي قطاعات تعتبر من الأسس التي يقوم عليها الاقتصاد ولذلك لم تتأثر سلباً حتى مع عدم الاستقرار الذي تشهده المنطقة حالياً، وأشار إلى أن القطاع المصرفي خادم وممول لهذه القطاعات وبالتالي فإنه يشهد نمواً بدوره، أما فيما يخص زيادة الإقراض في القطاع المصرفي فإن هذا متوقف على وجود مشاريع بنية أساسية تتطلب تمويلات ضخمة من شأنها أن ترفع مستوى الإقراض بصورة كبيرة.
جاء ذلك على هامش اجتماع الجمعية العمومية غير العادية والعادية لجمعية مصارف الإمارات التي عقدت في دبي أمس، وقد ترأس الاجتماعين معالي أحمد حميد الطاير بحضور خلفان محمد الرومي نائب رئيس المجلس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية، وممثلين عن وزارة الشؤون الاجتماعية ومدققي حسابات الجمعية إرنست ويونغ.
وقد وافقت الجمعية العمومية غير العادية على التعديلات المقترحة على النظام الأساسي للجمعية، ومن ضمنها زيادة عدد أعضاء مجلس الإدارة إلى تسعة أعضاء بدلاً من سبعة أعضاء وزيادة مدة دورة المجلس إلى ثلاث سنوات بدلاً من سنتين.
وتمت المصادقة على محضر الاجتماع السابق المنعقد بتاريخ 25 أبريل 2010 في اجتماع الجمعية العمومية العادية، وكذلك البيانات المالية للجمعية للعام 2010 وتقرير مدققي الحسابات، كما تمت الموافقة على الميزانية التقديرية للجمعية وخطة العمل للعام 2011، والتقرير السنوي للعام 2010، كما تم انتخاب عضوين جديدين لمجلس إدارة الجمعية من مصرفي أبوظبي الاسلامي ويمثله عبدالله زيد الشحي نائب الرئيس التنفيذي- إدارة المشروعات التوسعية الخارجية والمبادرات الاستراتيجية، والإمارات دبي الوطني ويمثله عبدالواحد محمد شريف الفهيم نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة الأعمال المصرفية للشركات.
وأشار التقرير السنوي للجمعية إلى تأكيدات المصرف المركزي بأن البنوك العاملة في الدولة تتمتع بقاعدة صلبة لرأس المال والاحتياطيات، حيث ارتفعت من 231,4 مليار درهم بنهاية العام 2009 لتصل إلى 256 مليار درهم بنهاية العام 2010 مما أدى إلى ارتفاع ملاءة رأس المال لتصل إلى 20,8٪ بنهاية العام 2010 مقارنة بنسبة 19,2٪ بنهاية العام 2009 ونسبة 13,3٪ بنهاية العام 2008 (مع الاشارة إلى أن النسبة المحددة بموجب أنظمة المصرف المركزي تبلغ 12٪ ابتداء من شهر يونيو 2010).
كما أشار إلى بعض الأنشطة والندوات التي أقامتها الجمعية، والمؤتمرات والاجتماعات التي شاركت فيها وبصورة خاصة مع مصرف الامارات العربية المتحدة المركزي، والوزارات والهيئات المحلية، وصندوق النقد العربي، واتحاد المصارف العربية، وبعثة صندوق النقد الدولي، بالاضافة إلى وفود جمعيات مصرفية من كل من سويسرا وإيطاليا وأندونيسيا، وكذلك جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك ( سويفـت) ومكتبها الاقليمي في دبي.
