حض زعماء الدول الصاعدة الخمس الكبرى المجتمع الدولي على إعادة الاستقرار إلى أسعار السلع وضمان إمدادات الغذاء والطاقة. وذكر قادة البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا وهي الدول الخمس التي تعرف باسم مجموعة بريكس أن التقلبات المفرطة في أسعار السلع لاسيما أسعار الغذاء والطاقة تفرض مخاطر جديدة على الانتعاش الحالي للاقتصاد العالمي.
ودعا قادة دول مجموعة بريكس إلى تعزيز التعاون الدولي من أجل تنظيم الأسواق المالية بشكل أكبر وتقليص التذبذبات التي تشهدها أسواق مشتقات السلع. وكان البنك الدولي قد رسم صورة قاتمة عن أوضاع الأمن الغذائي وأشار إلى أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنسبة 36٪ خلال العام الماضي ما تسبب في دخول المزيد من سكان العالم ضمن شريحة الفقراء المعدمين.
تشجيع الحوار
وقال القادة في بيان بعد قمة عقدت في منتجع سانيا جنوبي الصين: على المجتمع الدولي أن يتعاون من أجل زيادة الطاقة الإنتاجية وتعزيز الحوار بين المنتج والمستهلك لتحقيق التوازن بين العرض والطلب وزيادة الدعم للدول الصاعدة فيما يتعلق بالتمويل والتقنيات.
كما تعهدت الدول الخمس بتعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي داعية إلى توفير المزيد من المعلومات الدولية والإقليمية والوطنية اللازمة حول العرض والطلب. وقال رئيس وزراء الهند مانموهان سينغ إن خطة العمل الخاصة بالقادة وضعت جدول أعمال طموح للغاية وزاخر بالكثير من الموضوعات. وأوضح سينغ: وقعت بنوكنا المعنية اتفاقية إطارية حول التعاون المالي تتضمن منح قروض بالعملات المحلية والتعاون في أسواق رأس المال وبعض الخدمات المالية الأخرى.
تحرير التجارة
من جانبه قال الرئيس الصيني هو جينتاو إن إجراء إصلاحات للمؤسسات المالية العالمية من أجل زيادة دور الدول الصاعدة من شأنه أن يساعد على تحقيق السلام العالمي والازدهار المشترك. وأضاف: يجب علينا إقامة نظام دولي للتجارة الحرة قائم على العدل والمساواة ومعارضة كافة أشكال الحمائية وتعزيز نظام التجارة متعدد الأطراف والدفع في اتجاه تحقيق أهداف مفاوضات جولة الدوحة للتنمية. وأوضح أن التنمية غير العادلة تمثل أبرز المشكلات الرئيسية في الاقتصاد العالمي.
أزمة الطاقة
وقال البيان المشترك إن الطاقة النووية ستظل عنصرا مهما في خليط الطاقة بدول بريكس في المستقبل رغم الكارثة التي شهدتها محطة دايتشي النووية بمقاطعة فوكوشيما اليابانية. وأضاف أن التعاون الدولي في تطوير الطاقة النووية الآمنة المخصصة للأغراض السلمية يجب أن يستمر بشرط فرض رقابة مشددة على معايير السلامة ذات الصلة والمتطلبات المتعلقة بتصميم وبناء وتشغيل محطات الطاقة النووية.
أسعار الغذاء
ودعا رئيس البنك الدولي روبرت زوليك مجموعة الدول العشرين التي تضم أكبر الاقتصادات في العالم إلى بذل مزيد من الجهود لحماية شعوب العالم الأشد فقرا من ارتفاع أسعار الغذاء. وقال: الأرقام تقدم لنا صورة قاتمة عن الضغوط المستمرة على فقراء العالم تدركون تماما مزيج الضغوط وهو التضخم المرتفع للغذاء مع ارتفاع الأسعار والسخط الشديد من أسعار الغذاء المرتفعة.
وستكون قضية أسعار الغذاء المرتفعة من بين الموضوعات المطروحة على جدول أعمال الاجتماعات نصف السنوية ألاألالصندوق النقد والبنك الدوليين اليوم السبت وغدا الأحد. وأشار زوليك إلى أن أسعار الغذاء تعد عاملا محفزا يساهم في الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقياألاألا مع ارتفاع معدل تضخم أسعار الغذاء عن 10٪ في كل من مصر وسوريا.
معالجة الخلل
ودعا روبرت زوليك مجموعة العشرين إلى معالجة قضية تذبذب أسعار الغذاء والأمن الغذائي. ومن بين المقترحات التي قدمها زوليك مدونة سلوك بشأن الحظر على تصدير المواد الغذائية وتحسين نظام تبادل المعلومات بشأن المخزون الغذائي بين دول العالم ووضع كميات قليلة من المخزون الغذائي في الأماكن التي تحتاج إليه ومساعدة الدول في إدارة ومواجهة المخاطر التي تهدد قطاعها الزراعيألاألاوالعمل مع بنوك التنمية بشأن هذا الموضوع.
ورحبت منظمة أوكسفام غير الحكومية بهذه الخطوة ولكنها دعت الدول المانحة إلى الوفاء بتعهداتها. وقال لوك لامبراير المتحدث باسم المنظمة إن البنك الدولي دق أجراس الخطر بشأن الأزمة في بعض الأوقات لكن الدول المانحة تجاهلت الرد بصورة تدعو للخجل.
