عوض النفط بعض خسائره أمس وارتفع مزيج برنت متجاوزاً 122 دولارا للبرميل بعد يومين من الخسائر وسط مخاوف بشأن الصراع في ليبيا في حين تدعمت الأسعار كذلك بتعطل مفاجئ في الصادرات الكويتية.
وتجاهلت السوق مخاوف أثارتها وكالة الطاقة الدولية وصندوق النقد الدولي في وقت سابق عن أن ارتفاع أسعار النفط بدأت في الحد من الطلب عليه فضلا عن توقع جولدمان ساكس بأن أسعار برنت قد تنخفض بشدة. لكن في المقابل خسرت سلة خامات نفط منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك 3 دولارات. وقالت سيرين ليم المحللة لدى ايه.ان.زد: مازالت السوق تتجه إلى الصعود نظرا لتعطل بعض إمدادات النفط من الكويت وربما يشتري المتعاملون للاستفادة من انخفاض الأسعار أيضا.
ارتفاع طفيف
وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي 1,22 دولار إلى 122,14 دولارا بعد أن سجل 122,19 دولارا. وتخلى سعر الخام الخفيف في عقود مايو عن مكاسبه السابقة فارتفع 66 سنتا فقط إلى 106,91 دولارات للبرميل. وتراجعت سلة أوبك إلى 117,55 دولارا للبرميل من 120,30 دولارا.
وتضم السلة 12 نوعا من النفط الخام هي مزيج صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الإماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الإكوادور.
عوامل الدعم
وظلت أسعار النفط مدعومة بالاضطرابات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وسط اندلاع انتفاضات شعبية مطالبة بالديمقراطية في المنطقة في حين دخلت ليبيا في مأزق بعد انهيار خطة يرعاها الاتحاد الإفريقي هذا الأسبوع. وقال مصدران من قطاع النفط السعودي إن المملكة خفضت كذلك إنتاجها بسبب ضعف الطلب.
إمدادات الكويت
وقال الشيخ طلال الخالد الأحمد الصباح المتحدث باسم قطاع النفط إن الكويت عضو أوبك أوقفت مؤقتا صادرات النفط بسبب سوء الأحوال الجوية. وقال الصباح في بيان إن شركة نفط الكويت المملوكة للدولة والتي تنتج أغلب الخام الكويتي أوقفت صادرات النفط الخام ولكن أعمال الحفر لم تتأثر.
كما أوقفت شركة البترول الوطنية الكويتية التي تدير المصافي في البلاد الصادرات بشكل مؤقت وبعض أعمال الصيانة في المصافي. ولم تتوقف الإمدادات للمستهلكين المحليين. وتأخر شحنات النفط في الكويت بسبب الأحوال الجوية أمر معتاد ولكنه نادرا ما يؤثر على الصادرات أو حجم الإنتاج. وأنتجت الكويت 2,42 مليون برميل يوميا من النفط الخام في مارس وفقا لمسح أجري في أوساط الخبراء.
المخزون الأميركي
وأظهرت بيانات لمعهد البترول الأميركي أن مخزون الخام الأميركي ارتفع الأسبوع الماضي في حين تراجع مخزون المنتجات النفطية مع انخفاض غير متوقع لمعدل تشغيل المصافي الأميركية. وزاد مخزون الخام الأميركية الإجمالي 1,2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الثامن من أبريل مقارنة مع توقعات لمحللين في مسح سابق بزيادة بواقع مليون برميل يوميا.
وتراجع مخزون البنزين بواقع 4,6 مليون برميل مقارنة مع توقعات للمحللين بانخفاض بواقع 900 ألف برميل. وهبط مخزون المقطرات 3,7 ملايين برميل مقارنة مع توقعات بزيادة قدرها 200 ألف برميل. وانخفض معدل تشغيل المصافي الأميركية 5,1 نقطة مئوية إلى 78,9٪ من الطاقة الإجمالية من 84٪ في الأسبوع السابق. وكان المحللون قد توقعوا زيادة بواقع 0,4 نقطة. وهبطت واردات الخام الأميركية 1,1 مليون برميل يوميا إلى 8,57 ملايين برميل يوميا.
توقعات أوبك
وأبقت أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على حالها وقالت إنها تتوقع نمو الطلب على النفط بمقدار 1,4 مليون برميل يوميا هذا العام دون تغيير يذكر عن توقعها السابق وهو ما يتفق أيضا مع أرقام وكالة الطاقة الدولية. لكن أوبك ذكرت أيضا في تقريرها الشهري بشأن سوق النفط أن ارتفاع الأسعار قد يكون له أثر سلبي محدود على استهلاك وقود النقل في أنحاء العالم.
وقالت المنظمة إن من المتوقع نمو الإمدادات من خارج أوبك بمقدار 0,6 مليون برميل يوميا هذا العام بزيادة 0,1 مليون برميل يوميا عن الرقم المتوقع في تقرير الشهر الماضي بينما سيبلغ متوسط الطلب على نفط أوبك هذا العام 29,9 مليون برميل يوميا.
ويزيد هذا الرقم بمقدار 0,4 مليون برميل يوميا عن مستوى الطلب في العام الماضي و0,1 مليون برميل يوميا عن الرقم المتوقع في التقرير السابق. وكررت أوبك تصريحات وزراء النفط بالدول الأعضاء فيها بأن السوق لا تزال تتلقى إمدادات كافية وذكرت أن المخزون مازال أعلى من المستوى التاريخي. وقالت انه بناء على ذلك فان تقلب أسواق النفط لا يعبر عن العوامل الأساسية المتمثلة في العرض والطلب.
