أكد تقرير أعدته شركة سي بي ريتشارد أليس أن أسواق الشرق الأوسط تجتذب عدداً متزايداً من تجار التجزئة العالميين لتنافس بذلك مراكز تجارة التجزئة العالمية الراسخة مشيرا إلى أن دبي تصعد سلم درجات التصنيف الذي أعدته الشركة أن تتشارك مع لندن بل وتتحداها في المركز الأعلى كأكثر مقصد مستهدف لتجارة التجزئة فيما حافظت أيضاً الكويت والرياض على مراكز رئيسية ضمن المراكز الـ 20 الأولى متفوقة بذلك على العديد من المقاصد الراسخة.
واكد التقرير الذي يحمل عنوان ما مدى عالمية تجارة التجزئة - أن أسواق الشرق الأوسط تستفيد من عدم استقرار الاقتصاد العالمي المستمر حيث يستهدف تجار التجزئة العالميون الاقتصاديات التي تتمتع بأكبر مجالات للنمو كونها أقل عرضة للتأثر بإجراءات التقشف. ورسم المسح السنوي لسي بي ريتشارد اليس وهو الآن في سنته الرابعة التأثير العالمي لـ 323 من أكبر شركات التجزئة على مستوى العالم في 73 بلداً من أجل تحديد مسارات التوسع في تجارة التجزئة العالمية على المستوى الوطني والمحلي.
الإمارات الثانية
وتأتي الإمارات في المركز الثاني بعد المملكة المتحدة كأكبر سوق عالمية تم الدخول إليها فهي تجتذب 54٪ من ماركات التجزئة العالمية التي تم إجراء المسح عليها. وحافظت المملكة المتحدة على مركزها كأكبر سوق عالمية لتجارة التجزئة للسنة الرابعة على التوالي حيث كانت نسبتها 58٪ بينما بلغت الولايات المتحدة مركزها النهائي ضمن المراكز الثلاث الأولى بنسبة 50٪. أداء بلدان الشرق الأوسط الأخرى جيد بحسب الدراسة حيث كانت السعودية في المرتبة 11 والكويت 14 والبحرين 29 وقطر 30.
وباجتذابها أكثر من نصف (56٪) من ماركات التجزئة العالمية التي أجري عليها المسح تتعادل دبي الآن مع لندن كأكثر مدينة مرغوبة لتجارة التجزئة في العالم. بإدخال 1,2 مليون متر مربع من المساحات الخاصة ببضائع التجزئة إلى السوق منذ العام 2006 قاعدة غنية من المستهلكين وبوجود منافسة قليلة جداً من تجار التجزئة المحليين نمت مكانة دبي كمقصد رئيسي لتجار التجزئة العالميين بسرعة. وهناك منحى آخر وهو تدفق تجار التجزئة الذي يتخذون من الولايات المتحدة الأميركية قاعدة لهم في الأشهر ال 18 الماضية. عادة لم يكن تجار التجزئة الأميركيين يحبون تبني نموذج إعطاء امتيازات لماركات التجزئة وهو أمر شائع في الشرق الأوسط على أية حال بسبب محدودية فرص النمو في أسواقهم قام العديد من تجار التجزئة بأخذ المبادرة وشقوا طريقهم في المنطقة بشكل اعتيادي اتخذوا دبي كقاعدة للانطلاق نحو الأسواق الأخرى في المنطقة.
وقال مايكل ليغتون وهو مستشار تجارة تجزئة رئيسي في سي بي ريتشارد أليس الشرق الأوسط: عادة كانت دبي مدينة الدخول إلى الشرق الأوسط ولكن تجار التجزئة يتطلعون الآن لتكرار نجاحهم في دول شرق أوسطية أخرى باستخدام قاعدة مستهلكين مشابهة. ويعني هذا بشكل أساسي السكان الأغنياء والمتعلمون جيداً والذين يسافرون كثيراً مع ميل كبير نحو استخدام مراكز التسوق الحديثة. تحقق الكويت والسعودية هذه الغاية كذلك أبو ظبي حيث من المرجح أن يجعلها افتتاح مركزي تسوق كبيرين مقصدا أوسع من دبي للداخلين الجدد في السنة القادمة. لا يمكن إغفال الإضرابات التي تحدث مؤخراً في الشرق الأوسط ولكن من غير المرجح أن يكون لذلك تأثير طويل الأمد على رغبات تجار التجزئة بالتوسع في المنطقة.
وقال بيتر غولد رئيس قسم تجارة التجزئة عبر الحدود لإقليم أوروبا الشرق ألأوسط وإفريقيا في سي بي ريتشارد أليس: على الرغم من تباطؤ مسيرة النمو في عام 2010 يستمر تجار التجزئة في تنمية شبكات متاجرهم ضمن مجال أوسع من الأسواق العالمية مستهدفين كل من الدول الناضجة والنامية. على الرغم من وضوح استمرار عملية العولمة يوجد عاملان سوف يحدان من معدل التوسع الذي يطمح إليه تجار التجزئة في السنوات القادمة. الأول سيقيد الوارد المحدود من المساحات الجديدة في العديد من الأسواق إمكانية الوصول إلى مواقع التجزئة الرئيسية ونتيجة لذلك قد يسعى المزيد من تجار التجزئة إلى تنمية أعمالهم التجارية من خلال القواعد التي تعتمد على الانترنت أكثر من توسيعهم المادي لشبكة متاجرهم.
هدف رئيسي
دول الشرق الأوسط ستكون الهدف الرئيسي لتجار التجزئة العالميين. لكن عقب دخول عدد كبير من الشركات الجديدة في عام 2009 تراجعت الإمارات قليلاً في عام 2010 بما يتعلق بافتتاح متاجر جديدة وعلى أية حال يتناسب هذا مع النسبة الكبيرة من شركات التجزئة المتواجدة فعلاً في دبي وتجار التجزئة الذين بقوا فعالين في المنطقة حيث دخلت ست شركات جديدة في الكويت وخمس في السعودية مما يدل على أن هذه البلدان مرغوبة.
التجار الآسيويون
ودبي هي الهدف الأول لتجار التجزئة الاسيويين الذين يستهدفون الأسواق خارج منطقتهم الأصلية (22,9٪) وهي الثانية فقط بعد لندن حيث تعتبر الهدف الأول لتجار التجزئة الأميركيين وذلك بحسب 62,7٪ من الأعمال التجارية التي أجري المسح عليها في الوقت الحاضر. الملاحظ هنا أن هاتين المدينتين هما المدينتان الوحيدتان (خارج آسيا) حيث يتواجد أكثر من 10٪ من تجار التجزئة الاسيويين وهو ما يعكس الحقيقة التي تقول أن على معظم تجار التجزئة الاسيويين أن يتركوا موطنهم الأصلي.
