أعلن مكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي عن إنجاز جديد يضاف إلى سلسلة الشراكات التي حققتها على صعيد جذب أكبر الاستثمارات العالمية إلى الإمارة تجلى في قيام شركة (روبينيوس) المتخصصة في حلول الطاقة والطاقة البديلة باختيار دبي مقرا رئيسيا لها والانطلاق من خلالها نحو الأسواق العالمية.

وقال فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي بالدائرة الاقتصادية بدبي: توافد الشركات إلى الإمارات ودبي بشكل خاص دليل وعي الشركات وثقتهم بجاهزية اقتصاد الإمارة وإننا نتوقع شراكات جديدة وواعدة في قطاع التكنولوجيا الخضراء. وأضاف: يأتي هذا التوجه باستقطاب الشركات المتخصصة في الطاقة البديلة انسجاماً مع رؤية الدولة لتكون مركزاً عالمياً في هذا القطاع الذي يشهد نمواً متسارعاً. ولقد اتخذت الشركة خياراً استراتيجياً مهماً سيمهد الطريق نحو تواصل أفضل مع كافة الأسواق العالمية عبر دبي التي توفر بعضاً من أفضل الفرص الاستثمارية في العالم. وجاء تقرير إيه تي كيرني الخاص بالاستثمار الأجنبي المباشر الصادر مؤخراً مدعما لذلك حيث احتلت دبي المركز الـ‬11 عالمياً بصفتها الوجهة المفضلة للمستثمرين الأجانب وحلّت في المركز الأول على صعيد منطقة الشرق الأوسط.

وقال خوسيه نيف وزير الشؤون الاقتصادية والتجارية المكسيكي لمنطقة الشرق الأوسط على هامش الشراكة بلغ عدد الشركات المكسيكية في الدولة نحو ‬3 مؤسسات كبرى و‬9 ما بين متوسطة وصغيرة باستثمارات تصل إلى ‬550 مليون درهم في قطاع الصناعة والعقار وبحسب المباحثات الأخيرة نتوقع أن يرتفع عدد الشركات إلى ‬22 مؤسسة بواقع زيادة ‬83٪ وأن تصل الاستثمارات المكسيكية في الدولة إلى ‬1,1 مليار درهم خلال العام الجاري.

وذكر نيف أن استثمارات الشركات الإماراتية في المكسيك لا تقل عن مليار درهم وهي متخصصة في قطاع الصناعات التحويلية والأغذية. وتتراوح التجارة المباشرة بين البلدين بين ‬800 مليون إلى ‬1,1 مليار درهم خلال العام الماضي فيما شكلت حجم التجارة للمنتجات المصنعة في المكسيك ما لا يقل عن ‬3,6 مليارات درهم في العام ‬2010. ومن جهة أخرى أضاف نيف: يعكس اختيار شركة روبينيوس لدبي كمقر رئيسي لها ولعملياتها نجاح الجهود المشتركة مع مكتب الاستثمار الأجنبي في دبي لتعزيز التبادل التجاري والاقتصادي. ومع الدور المنتظر لدبي والإمارات كمراكز عالمية لمبادرات الطاقة البديلة وحلول الطاقة فإننا على ثقة بأن تلك الجهود ستؤسس لمزيد من التعاون بين دبي والمكسيك.

واتخذت شركة روبينيوس هذه الخطوة نظراً للخصائص والمقومات الاقتصادية الفريدة التي تتمتع بها إمارة دبي لاسيما الموقع الاستراتيجي الذي يمثل همزة الوصل بين أوروبا وآسيا والبنية التحتية الحديثة التي تساعد الشركات على التطور والنمو والخدمات المتميزة والفرص الاستثمارية الرائدة.

وأضاف القرقاوي: تمثل استخدامات الطاقة النظيفة وحلول الطاقة أولوية لدى معظم الدول المتقدمة. وتعتبر الإمارات ودبي في طليعة المعتمدين على هذه الاستخدامات في المنطقة إيمانا بأهميتها في تحقيق التنمية المستدامة. وستمثل دبي نقطة انطلاق رئيسية لـ روبينيوس نحو الأسواق العالمية وقاعدة أساسية لتطوير إمكاناتها وقدراتها وتدعيم عملياتها.

وأكد القرقاوي أن الإمارة باتت واحدة من الوجهات الاستثمارية العالمية الرائدة بفضل جهود القيادة الرشيدة لتحقيق التنمية وتذليل العقبات أمام كافة المستثمرين في شتى أنحاء العالم. كما أن نجاح دبي في استقطاب الاستثمارات العالمية يعود بالأساس إلى ممارسات الأعمال التنافسيّة والشراكات المبتكرة بين القطاعين العام والخاصّ حيث تجد الشركات والمؤسسات في دبي بيئةً مثالية لمزاولة الأعمال وواجهةً فريدةً تطل منها على العالم وتطلق عملياتها نحو أسواقه.

كما أشار القرقاوي إلى بذل مكتب الاستثمار الأجنبي جهوداً حثيثة لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى دبي منتهجاً تخطيطاً استراتيجياً يستند إلى الأبحاث والدراسات والحقائق المحيطة بالبيئة الاستثمارية في الإمارة إضافة إلى تبادل المعلومات والمساهمة في استقدام أحدث التكنولوجيا والخبرات العالمية.

 

خصائص

من جانبه قال كلاوس روبينيوس رئيس مجلس إدارة شركة روبينيوس: تتمتع دبي بعدد من الخصائص قل ما تتوفر في أي مكان آخر فهي تحتضن بيئة استثمارية رائدة وبنية تحتية حديثة جداً إضافة إلى الإعفاء من الضرائب وقطاع عقاري يلبي طموح كافة الفئات الاجتماعية والاقتصادية.

وأضاف: يمثل اختيار الدولة وإمارة دبي تحديداً مقراً رئيسياً لشركتنا خطوة إستراتيجية ومرحلة أساسية ضمن خطط نمو وتوسع أعمالنا محلياً وعالمياً. ومع الأهمية التي باتت تحظى بها مبادرات الطاقة البديلة وحلول الطاقة في الدولة أصبح من الممكن أن تمثل صادرات الدولة منها الحصة الأكبر للعالم بعد نفاد النفط بينما تلعب الشركة دوراً مؤثراً في دعم هذا التوجه مستقبلاً.

وتعد شركة روبينيوس من الشركات السباقة على صعيد العالم في مجالات تخزين الطاقة واستقرار الشبكات الكهربائية وتنظيم الترددات ودعم الجهد الكهربائي وغيرها وعملت على عدد من مشاريع تخزين الطاقة في الدولة خلال الخمس سنوات الماضية قبل الانتقال النهائي لدبي لتكون نقطة الانطلاق نحو العالم. وسيتيح المقر الجديد للشركة في دبي تعزيز كفاءة عملياتها والوصول السلس إلى الأسواق العالمية والاستفادة من فرص التوسع والنمو والتمويل المتاحة في الإمارة.