شكلت أسعار النفط المشهد العام لأسواق الأسهم العالمية خلال الأسبوع الماضي وتضررت أسهم شركات الطيران والشحن والنقل عموماً بشدة بعد الارتفاع الكبير لأسعار برنت التي لامست ‬126 دولاراً، فيما قفز الخام الأميركي الخفيف فوق ‬112 دولاراً.

وعلى مدار الأسبوع تراجعت المؤشرات الأميركية الثلاثة على نحو طفيف، حيث فقد داو جونز الصناعي القياسي ‬0,03٪ وخسر ستاندرد أند بورز ‬500 الأوسع نطاقاً ‬0,32٪ فيما هبط ناسداك المجمع الذي تغلب عليه شركات التكنولوجيا ‬0,33٪ على الرغم من موجة التفاؤل بشأن الاقتصاد الكلي والتي أدت إلى رفع تلك المؤشرات خلال جلسات منتصف الأسبوع.

وعلى عكس مسار نظيرتها الأميركية أغلقت الأسهم الأوروبية مرتفعة مدعومة بأسهم شركات التعدين التي استفادت من ارتفاع أسعار المعادن وقيام المستثمرين بتكوين مراكز استعداداً لبداية إيجابية متوقعة لموسم إعلان نتائج الشركات.

مؤشرات أميركا

وكانت الأسهم الأميركية قد تراجعت في جلسة الخميس بعد أن تسببت هزة أرضية قوية من توابع الزلزال الذي ضرب شمال شرق اليابان الشهر الماضي في إذكاء المخاوف بشان أزمة نووية لكن تزايد الثقة في بقاء الاقتصاد الأميركي في مسار الانتعاش ساعد في تقليص الخسائر.

وصعدت أسهم شركات التجزئة وهو ما ساهم أيضاً في تقييد خسائر السوق بعد بيانات أفضل من المتوقع لمبيعات التجزئة في مارس وهي علامة إيجابية على استمرارية الانتعاش الاقتصادي. ويوم الأربعاء أغلقت الأسهم الأميركية مرتفعة وسط مشتريات انتقائية تركزت على أسهم التكنولوجيا مع توخي المستثمرين الحذر مع انتظارهم أحدث نتائج فصلية للشركات.

 

تداولات أوروبا

أوروبياً زاد الطلب على أسهم شركات المعادن النفيسة والنحاس مع ارتفاع سعر الذهب إلى مستوى قياسي فوق ‬1474 دولاراً بعد تراجع الدولار بسبب احتمالات توقف عمل الحكومة الأميركية وصعود سعر النحاس إلى أعلى مستوى في شهر بفعل توقعات لزيادة الطلب.

وأغلق مؤشر يوروفرست ‬300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى مرتفعاً ‬4,2 نقاط أو ‬0,37٪ عند ‬1148,45 نقطة متجاوزاً متوسط تحركاته في ‬50 يوماً بعدما أغلق دونه في الجلسة السابقة حين أقبل المستثمرون على جني الأرباح بسبب مخاوف أثارها ارتفاع أسعار النفط. وفي ختام تداولات الأسبوع أول من أمس الجمعة ارتفعت أسهم شركات التعدين فريسنيلو وكازاخميس واكستراتا ‬2,4 و‬1,9 و‬2,8٪ على الترتيب

. وقال مات براون المتعامل لدى كتاليست ماركتس: الشيء المهم التالي هو موسم نتائج الشركات الذي يمكن أن يعطي السوق المزيد من القوة الدافعة وهو أمر يحتاج لاستمرار المفاجآت الإيجابية وإلا فان المستثمرين قد يبتعدون. وكان زلزال اليابان حاضراً بقوة في تداولات الخميس.

حيث عززت الهزة الجديدة التوتر لدى المستثمرين ودفعهم إلى موجة مبيعات لجني الأرباح. وقال ليونيل جاردان رئيس مبيعات المؤسسات في جلوبال ايكويتز في باريس ان أنباء الزلزال أوقفت القوة الدافعة الصعودية في الجلسة. وخالفت الأسهم في البرتغال الاتجاه النزولي وأغلق المؤشر الرئيسي مرتفعاً ‬1,18٪.

مقاومة يابانية وكانت المفاجأة ان مؤشرات بورصة طوكيو تمكنت من مقاومة مد مخاوف الزلزال، حيث ارتفع مؤشر نيكاي القياسي ‬1,9٪ ليغلق عند أعلى مستوى منذ كارثة الزلزال التي وقعت يوم ‬11 مارس فيما كان ارتفاع أسهم شركة كهرباء طوكيو التي تدير محطة طاقة نووية أعطبها الزلزال ‬24٪ عاملاً في تشجيع المستثمرين على تكوين مراكز مدينة.

وقال متعاملون إن ارتفاع أسعار السلع الأولية واستمرار انخفاض الين أمام اليورو عزز المعنويات بشكل عام. وجاء ارتفاع اليوم الأخير من تداولات بورصة طوكيو بعد تذبذبات شابت معظم جلسات الأسبوع فبعد أن تراجعت الأسهم اليابانية على مدى يومي الثلاثاء والأربعاء عادت لترتفع قليلاً يوم الخميس بفضل تغطية مراكز مدينة في أسهم الطاقة وشركات الطلب المحلي لكن أحجام التداول تضاءلت بسبب قلق المستثمرين قبيل إعلان نتائج أعمال الشركات.