أنهت شركة دبي للاستثمار العام 2010 على استقرار نسبي في الاداء العام حيث كانت أنشطة التشغيل تمثل 82٪ من اجمالي الايرادات مع تحقيق صافي ارباح بلغ نحو 805 ملايين درهم فيما بلغت الموجودات 14,131 مليار درهم وحقوق الملكية 9,187 مليارات درهم والمطلوبات 4,944 مليارات درهم.
وتمثل الارباح من تقييم الاصول بالقيمة العادلة والبالغة ,898816 مليون درهم نحو 18٪ من اجمالي الايرادات البالغة 3,457 مليارات درهم حيث جاء معظم عائد التقييم من عقارات استثمارية قيمت بنحو 618,898 مليون درهم تشمل اساساً إعادة التقييم نتيجة لتطوير العقارات الاستثمارية في مجمع دبي للاستثمار.
حيث يتم تطوير أراضي المجمع على مراحل ويجري تصنيف الاراضي المطورة بالتالي كعقارات استثمارية تحتسب قيمتها العادلة وفق ما اُضيف لها من قيمة عبر عملية التطوير، وقد تم الانتهاء من تطوير المرحلة السابعة للمجمع بالكامل خلال العام 2010 كما تمت المباشرة بأعمال تطوير المرحلة الثامنة بالكامل وحصلت المجموعة كذلك على قيم عادلة لجميع المراحل التي تم انجازها.
وتوزعت غالبية الايرادات المحققة والتي تمثل 82٪ من اجمالي الايرادات، بواقع 1,268 مليار درهم من بيع بضائع وخدمات، و837,131 مليون درهم من ايرادات العقود، و195,833 مليون درهم من بيع العقارات بما في ذلك العقارات تحت التطوير و477,353 مليون درهم إيرادات التأجير، فيما تحققت بقية الايرادات من الاستثمارات الاخرى وتوزيع الارباح.
الأرباح من القطاعات الأساسية
وحققت الشركة ارباحها من القطاعات الاساسية لاعمالها وهي العقارات التي بلغت ارباحها 732,856 مليون درهم، والاستثمارات التي بلغت 392,115 مليون درهم، فيما ساهم قطاعا التصنيع والمقاولات والبضائع الاستهلاكية سريعة التصريف ببقية الارباح ليتشكل صافي الارباح من ربح هذه القطاعات مجتمعة بعد خصم الارباح المحققة فيما بينها.
ويشمل قطاع التصنيع والمقاولات تصنيع وبيع المواد المستخدمة في مشاريع البناء والانشاءات، والزجاج، وانتاج وبيع زيوت الطعام الخام والمنتجات الدوائية ومنتجات الالمنيوم المسحوبة واثاث المختبرات وتوريد الماء البارد للتبريد بينما يشمل قطاع البضائع الاستهلاكية سريعة التصريف انتاج وتوزيع منتجات الالبان.
وتعمل الشركة في قطاع العقارات على تطوير مشروعات عقارية للتأجير وكذلك بيع وتأجير وحدات عقارية مطورة فيما يتوزع قطاع الاستثمارات الى استثمارات استراتيجية في حصص اقلية ضمن شركات تحت التأسيس وعبر الاكتتاب العام الاولي والاستثمار كذلك في السندات والصناديق الاستثمارية وسندات الملكية.
مؤشرات الربحية
وعلى صعيد مؤشرات الربحية حققت الشركة عائداً على رأس المال يبلغ 23,7٪ وعائداً على حقوق الملكية يصل الى 9,2٪ وعائداً على الاصول يبلغ نحو 6٪ فيما بلغ العائد على الاستثمار 8٪ (تمثل نسبة الارباح الى حقوق الملكية والمطلوبات غير المتداولة) وهامش صافي الارباح من اجمالي الايرادات 24,5٪.
كما اظهرت النتائج متانة الوضع المالي للشركة حيث لا تزال حقوق الملكية تمثل 185,8٪ من اجمالي الالتزامات فيما تغطي الاستثمارات والنقد 43,69٪ من الالتزامات المتداولة، وحافظت الشركة على كفاءة التشغيل كذلك حيث بلغ صافي الايرادات التشغيلية الذي يقيس اجمالي الايرادات الى اجمالي الاصول 24,5٪.
بيان التدفقات النقدية
واظهر بيان التدفقات النقدية الموحد لمجموعة شركات دبي للاستثمار ان صافي النقص في النقد وما يعادله بلغ في العام الماضي 139,142 مليون درهم مقابل 676,203 مليون درهم في العام 2009 وذلك نتيجة لانخفاض صافي النقص في النقد المستخدم في الانشطة الاستثمارية الى 171,609 مليون درهم مقابل 798,14 مليون درهم، فيما بلغ في الانشطة التمويلية 346,47 مليون درهم مقابل 92،306 ملايين درهم، وسجل صافي النقد في الانشطة التشغيلية رصيداً ايجابيا بلغ 378,937 مليون درهم مقابل 428,857 مليون درهم.
وتعد قوة الوضع المالي للشركة من المزايا المهمة في مواجهة ازمة التمويل التي تعصف بشركات اخرى حيث يتيح لها ذلك قوة تفاوضية افضل في التعامل مع البنوك والمقرضين سواء لجهة ترتيبات السداد للالتزامات المالية السابقة أو على صعيد قدرة الحصول على قروض جديدة، خصوصا وان الشركة لا تزال تحقق ارباحاً مجزية كما تظهر معدلات العائد على الاصول وعلى حقوق الملكية مقارنة بمعدلات العائد المسجلة في غالبية الشركات المساهمة حاليا.
العائد المحقق للمساهمين
وعلى صعيد العائد المحقق للمساهمين عبر التوزيعات النقدية حافظت الشركة عبر اقتراح توزيع نقدي بنسبة 6٪ من رأس المال على عائد مجز يصل الى نحو 8٪ من قيمة السهم استنادا للاسعار الحالية في الوقت الذي شهدت فيه الاسواق نسب عائد اقل لتوزيعات الشركات الكبيرة وصلت الى حد حجب التوزيعات من قبل عدد مهم منها، حيث تعد دبي للاستثمار من الشركات النشطة القليلة التي نجحت في الاستمرار بإعطاء توزيعات لمساهميها خلال سنوات الازمة المالية العالمية مستفيدة من قوة وضعها المالي وقدرتها على مواصلة تحقيق الارباح بفعل تنوع مجالات عملها واستثماراتها.
