رغم أعمار خدماتها القصيرة في سوق الطيران المدني، إلا أن شركات الطيران الخليجية وتحديداً الإمارات والاتحاد والقطرية تزاحم اليوم كبرى الشركات العالمية التي لها باع طويل في هذه الصناعة، وتنافسها اليوم في عقر دارها.
ولم تنافس الناقلات الخليجية بفضل طلباتها المتزايدة من الطائرات ونمو محطاتها الخارجية فقط، بل اتبعت ذلك بتشكيلة واسعة من الخدمات والمنتجات المبتكرة الفريدة، التي تمهد وتعزز راحة الركاب على الأرض قبل الأجواء، دون أن تتخلى عن خدمات بنفس المستوى على متن الطائرة.
ورغم أن بعض هذه الخدمات تقصرها هذه الشركات على شريحة السفر الممتاز، أي ركاب الدرجتين الأولى والأعمال، إلا أن هناك العديد من الخدمات يستفيد منها أيضاً ركاب الدرجة الاقتصادية، ومنها إقلاعهم وهبوطهم في مبنى خاص بعيدا عن الزحام، الذي يكون عادة في مطارات هذه الدول.
مبان خاصة للناقلات
نشطت شركات مثل طيران الإمارات والاتحاد والقطرية في توفير مبان خاصة لها في مقراتها التشغيلية، وتزويدها بمعايير خدمية نوعية وجديدة، تفوق توقعات المسافرين، ولا تكاد تتواجد مثل هذه الخدمة على مستوى العالم، وألحقت بها لمسة خاصة تستهدف توفير أعلى معايير الراحة قبل الإقلاع، ومنها الفنادق المجهزة وخدمات الإجراء السريع، والمطاعم العالمية الراقية والقاعات المخصصة للأطفال والنوادي الصحية.
مبنى 3 لطيران الإمارات
يعد المبنى 3 في مطار دبي الدولي واحدا من أضخم المباني في العالم، من حيث المساحة الأرضية، وافتتحته الناقلة في عام 2008 تعبيرا عن تفردها المستمر في صناعة الطيران. ويتميز المبنى الجديد بأسلوبه الحديث والراقي من خلال باقة متنوعة من الخدمات الراقية والأسلوب الجديد في الخدمة، الذي يبدأ من لحظة دخول المسافر إلى المبنى، وحتى مغادرته الطائرة عند وصوله لمحطته النهائية، سواء في إجراءات السفر والمطاعم والمقاهي وخيارات التسوق الواسعة والاسترخاء في صالات الدرجتين الأولى ورجال الأعمال والفنادق، بالإضافة إلى خدمات السبا والترفيه. كما تحظى خدمات صالات الأمتعة بالإعجاب، والتي تمثلت
في أحزمة الأمتعة (14 للأمتعة العادية +4 للأمتعة ذات الحجم الكبير) بالإضافة إلى خدمة الحمالين المدفوعة ومستودعات الأمتعة المتوفرة للركاب بأسعار رمزية؛ لضمان سهولة خروجهم من المبنى.
المبنى الجديد يتيح للمسافرين إضافة إلى خيارات التسوق الواسعة الاسترخاء، وتدليل أنفسهم بمعالجات السبا أو متابعة أعمالهم وصفقاتهم داخل الصالات الخاصة المجهزة بمختلف المعدات والتسهيلات؛ لتحقيق أقصى درجات الراحة لهم.
ومن بين المرافق والخدمات التي يضمها المبنى 3 الصالات الخاصة ذات المستوى الفريد التي تحظى بإعجاب المسافرين، بما تتضمنه
من وحدات سبا للاسترخاء أثناء انتظار الرحلات ومحلات السوق الحرة، بالإضافة إلى فندقين: الأول من فئة خمس نجوم، والثاني أربع نجوم.
وبالإضافة إلى صالتي المغادرين لركاب الدرجتين الأولى ورجال الأعمال هناك صالات ركاب الدرجة السياحية والسوق الحرة، التي تزيد مساحة محلاتها على 8 آلاف متر مربع، أي أكبر من ضعفي مساحة السوق الحرة في المبنى 1.
وتوفر السوق الحرة في المبنى 3 الجديد فرصة الاستمتاع بتجربة تسوق لا مثيل لها، واختيار ما يحلو لهم من مختلف الماركات العالمية على مدار الساعة.
وهناك منطقة المطاعم التي يغمرها ضوء طبيعي، وتطل محلاتها على حدائق خضراء ونوافير مياه.
طيران الاتحاد في المبنى 3
بعد اكتمال مرافقها الخاصة في مطار أبوظبي الدولي انتقلت الاتحاد للطيران إلى المبنى الجديد لها، وهو المبنى 3 لتقديم خدمات حصرية لركابها، انطلاقا من مركزها التشغيلي في العاصمة أبوظبي.
وتم تزويد المبنى بالعديد من المرافق والتجهيزات والخدمات الخاصة، التي تواكب نمو الناقلة وتوسعاتها المستمرة. ويشمل المبنى الجديد صالات للمسافرين على متن الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال، بالإضافة إلى تطوير المناطق المخصصة لإنهاء إجراءات السفر، بما فيها منطقة مصممة لإنهاء إجراءات السفر للمسافرين على متن الدرجتين الأولى ورجال الأعمال.
تم تدشين المبنى قبل عامين، وتم تصميمه بمرافق وخدمات فندق خمس نجوم ليُجسّد مفهوم الخدمات المميزة لركاب الناقلة، والترحيب بهم عند وصولهم، وتوفير مكاتب إتمام إجراءات السفر المكرسة لتسريع معاملاتهم ومتاجر السوق الحرة، التي تعج بأرقى وأحدث الماركات العالمية.
صالة الاتحاد الفاخرة
تشكل صالة الدرجة الماسية الأولى ودرجة لؤلؤ رجال الأعمال في مبنى مسافري الاتحاد 3 ملاذاً للاسترخاء والاستمتاع قبل موعد الرحلة، من خلال المأكولات والمشروبات الراقية والغرف
المخصصة للاسترخاء والنوم وأماكن الاستحمام والبرامج الترفيهية المنوعة، ومنتجع الحواس الست والغرف العائلية وغرف الأطفال.
مبنى البريميم في الدوحة
صممت الخطوط الجوية القطرية مبنى البريميم، وهو الأول من نوعه في العالم، وهو مخصص حصريا لركاب الخطوط الجوية القطرية على الدرجتين الأولى والأعمال في مطار الدوحة الدولي، وهو مقسم إلى صالتين، وكل درجة لها صالة خاصة. والمبنى الذي بلغت
تكلفته أكثر من 100 مليون دولار، ويقام على مساحة 10 آلاف متر مربع، يتميز بتجهيزات وخدمات غاية في الفخامة والرقي، مثل النادي الصحي «السبا» والجاكوزي والمطاعم الراقية، بالإضافة إلى السوق الحرة والكاونترات المخصصة لإتمام إجراءات السفر الخاصة بركاب السفر الممتاز، وهو مصمم لتوفير معايير راحة عالية للمسافرين، خصوصا في ظل تسارع المشاريع الضخمة لدولة قطر التي ستنظم أحداث عالمية عدة، لعل أبرزها كأس العالم في العام 2022.
ولم تتوقف الناقلة القطرية عن تطوير وتوسيع المبنى، ففي عام 2009 تم توسعة المبنى ليوفر مساحات اكبر للمسافرين بنسبة 80 بالمائة في صالة درجة رجال الأعمال. وتبدأ الخدمات في المبنى من دخول المسافر
إلى البوابة ليبدأ رحلة التعرف إلى مرافق هذا الصرح المعماري، ومنها المساحات الخضراء وشلالات المياه، المتدفقة من الحوائط الجانبية وخدمات الهجرة والجوازات والإجراء السريع والمطاعم الراقية، والسوق الحرة بمساحة 500 متر مربع، والنادي الصحي، وغرف التدليك، والحمامات المجهزة، وقاعات الأطفال، وغرف الاجتماعات المزودة بخدمات الانترنت والاتصالات، وغرف الفيديو للألعاب، والمركز الطبي، إضافة إلى ثماني بوابات للصعود إلى الطائرات.
