استبشرت الأسواق الأوروبية أمس باستسلام البرتغال وإعلانها صراحة أنها بحاجة لمساعدة مالية وارتفعت المؤشرات مدفوعة بأسهم المؤسسات المالية. وقدر محللون قيمة خطة الإنقاذ بحوالي ‬75 مليار يورو أي ‬107 مليارات دولار. لكن المتعاملين يخشون ألا تضع مساعدة الإنقاذ نهاية لازمة الديون السيادية بمنطقة اليورو. والبرتغال هي ثالث دولة بمنطقة اليورو تطلب مساعدة إنقاذ وينتظر المستثمرون الآن ليروا على من سيكون الدور.

مستويات المؤشرات

وارتفع مؤشر يوروفرست ‬300 لأسهم الشركات الكبرى ‬0,3٪ إلى ‬1150,07 نقطة. وقال ويل هيدن المتعامل في اي.جي اندكس: كنا نعرف أن البرتغال ستسلك هذا الطريق. تبدو أسبانيا في وضع أفضل لكن من السابق لأوانه بعض الشيء أن نقول ان الأزمة ستتوقف عند البرتغال.

وزاد مؤشر ستوكس الأوروبي للقطاع المصرفي ‬0,9٪ مع ارتفاع أسهم بانكو سانتاندر وانتيسا سان باولو بين ‬1,3 و‬2٪. وفي أنحاء أوروبا استقر مؤشر فايننشال تايمز البريطاني دون تغير يذكر بينما انخفض مؤشرا كاك ‬40 الفرنسي وداكس الألماني ‬0,1٪ لكل منهما.

 

تغطية مراكز

وعلى ذات المنوال ارتفعت الأسهم اليابانية بفضل تغطية مراكز مدينة في أسهم الطاقة وشركات الطلب المحلي بعد يومين من التراجع لكن أحجام التداول تضاءلت بسبب قلق المستثمرين قبيل إعلان نتائج أعمال الشركات. وقال متعاملون إن السوق تتجه إلى هبوط تدريجي في الأشهر القليلة المقبلة مع دخول بعض الشركات أول موسم لإعلان النتائج بعد زلزال الشهر الماضي .

وهي غير مستعدة لتقديم توقعات لنتائجها في هذه السنة المالية في ظل نقص الكهرباء وتراجع الإنتاج وعدم إحراز شركة طوكيو للطاقة الكهربائية تقدما كبيرا في السيطرة على محطتها النووية المعطوبة. وأغلق مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات الكبرى مرتفعا ‬0,1٪ أو ‬6,56 نقطة عند ‬9590,93 نقطة. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا ‬0,2٪ إلى ‬841,10 نقطة.

 

تأزم الوضع

وأعلن رئيس الوزراء البرتغالي جوزيه سوكراتس أن بلاده التي تعاني من أزمة مالية ستطلب مساعدات مالية من الاتحاد الأوروبي. وقال سوكراتس بعد اجتماع طارئ لمجلس الوزراء: قررت الحكومة مخاطبة المفوضية الأوروبية بطلب للحصول على مساعدات مالية. وأدى رفض البرلمان لأحدث حزمة من إجراءات

التقشف التي تقدم بها سوكراتس والتي دفعته إلى الاستقالة من منصبه في ‬23 مارس الماضي إلى زيادة تأزم الوضع المالي للبلاد بدرجة كبيرة. وأضاف سوكراتس أن شروط المساعدات المالية ستأخذ في الاعتبار أن الدولة تخضع لقيادة حكومة تسيير أعمال. وأكد رئيس الوزراء البرتغالي الذي اتهم المعارضة مرارا بالسماح بتصاعد ضغوط السوق على بلاده: لقد كانت أسوأ إشارة يمكن أن تبعث بها البلاد للأسواق المالية.

 

تأكيد أوروبي

في غضون ذلك أكد رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو في بروكسل أن البرتغال تقدمت بطلب للحصول على مساعدات مالية من

الاتحاد الأوروبي. وتجعل هذه الخطوة البرتغال ثالث دولة أوروبية تطلب مساعدات مالية بعد اليونان وأيرلندا. وذكرت المفوضية في بيان أن سوكراتس أبلغ باروسو باعتزام البرتغال التقدم بطلب لتفعيل آليات الدعم المالي. وقالت المفوضية إنه سيتم التعامل مع هذا الطلب في أسرع وقت ممكن وفقا للقواعد المطبقة. وقال الحزب الديمقراطي الاشتراكي وهو حزب المعارضة الرئيسي في البرتغال إنه يؤيد قرار الحكومة في حين اشتكى نواب أقصى اليسار من أن خطة الإنقاذ ستغرق البرتغال بشكل أعمق في حالة الركود.

 

نوعية القروض

وقالت صحف برتغالية عدة في وقت سابق إن لشبونة قد تسعى فقط إلى الحصول على قرض قصير الأجل إلى حين إجراء الانتخابات المبكرة في ‬5 يونيو إلا أن الاتحاد الأوروبي رفض مثل هذا الاحتمال. وتوقع المحللون على نطاق واسع أن تطلب البرتغال مساعدة دولية من أجل تسديد قيمة دينها العام بعد أن وصلت عوائد سنداتها لأجل عشر سنوات مستوى قياسيا بلغ ‬9٪ وهو مستوى يرى خبراء الاقتصاد بأنه لا يمكن ثباته.

 

تشدد فرنسي

قالت وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاجارد انه يتعين على البرتغال أن تبذل جهدا من أجل الحصول على حزمة إنقاذ من الاتحاد الأوروبي وأضافت أن وزراء الاتحاد سيبدأون مناقشة شروط الاتفاق اليوم الجمعة. وقالت لاجارد قبل يوم من اجتماع لوزراء مالية الاتحاد في بودابست: هناك طلب. الآن نحن بحاجة إلى الاستعداد للرد على هذا الطلب ومناقشة شروط القرض. وردا على سؤال عما إذا كان يتعين على البرتغال أن تبذل جهدا لضمان الحصول على الاتفاق أجابت لاجارد: نعم..بالطبع.