مارست أسهم القطاع المالي ضغوطاً قوية على الأسواق العالمية أمس. وتراجعت أسهم البنوك بشدة وفقد مؤشر ستوكس ‬600 لقطاع البنوك الأوروبي ‬0,2 بالمئة. وسيطرت المخاوف النووية على حركة التداولات في آسيا مجدداً حيث فشلت مشتريات آجلة قوية في تقليص تاثير المخاوف المتنامية في محطة فوكوشيما اليابانية. وقال كيث باومان محلل الأسهم في هاجريفز لانسداون: رغم أجواء القلق يحاول المستثمرون التركيز على البيانات الاقتصادية وهم يترجمون ما رأوه في الأسابيع الأخيرة على أنه ايجابي بشكل معقول. وأضاف: أرقام البطالة الأميركية الأسبوعية لم تكن بالغة السوء على مدى الأسبوعين الأخيرين وهناك بعض التفاؤل بأن تقرير الجمعة القادم سيكون جيدا.

 

اختبارات البنوك

وقال متحدث باسم مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية الأوروبية إن المفوضية ستعلن نتائج اختبارات جديدة لقياس قدرة البنوك الأيرلندية على تحمل الضغوط المالية غدا الخميس. وتأمل الدول الأوروبية في أن تكشف هذه النتائج عن حقيقة الوضع المالي للبنوك الأيرلندية. ولكن مراقبين ألاأعربوا عن قلقهم من أن هذه الاختبارات ألاألايمكن أن تكشفألاألا عن مزيد من المشكلات في النظام المصرفي الألماني. وتهدف الاختبارات إلى إلقاء الضوء على حجم الأصول المشكوك في تحصيلها والمعدومة أي الأصول المسمومة لدى البنوك وقدرة هذه البنوك على تحمل الصدمات المالية وبالتالي استعادة ثقة المستثمرين في قوة النظام المالي وايرلندا.

وكانت نتائج أول اختبارات تحمل الضغوط المالية تجرى على البنوك الأوروبي قد أعلنت في يوليو الماضي حيث فشلت سبعة بنوك من ‬91 بنكا في تجاوز الاختبارات. وكانت البنوك السبعة عبارة عن ‬5 بنوك من أسبانيا وبنك من ألمانيا وآخر من اليونان ولم يكن بينها أي بنك من أيرلندا التي ظهرت فيها خسائر كبيرة للقطاع المصرفي فيما بعد.

وتراجعت الأسهم الأوروبية بعد أن حققت مكاسب في أوائل التعاملات مع هبوط سهم يو.بي.اي بانكا الايطالي بما يزيد على عشرة في المئة بفعل خططه لزيادة رأسماله إلى مليار يورو أي ‬1,4 مليار دولار. وفي إحدى مراحل التداول انخفض مؤشر يوروفرست ‬300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى ‬0,4 في المئة إلى ‬1121,45 نقطة. وهبط سهم بانكا بوبولار دي ميلانو ‬7,8 في المئة بعد أن ذكرت وسائل إعلام ايطالية إن البنك يدرس زيادة رأسماله بنحو ‬600 مليون يورو. وكانت أسهم صناع السيارات من أكبر الرابحين حيث ارتفع مؤشر قطاع السيارات الأوروبي ‬0,9 بالمئة بعدما أظهرت بيانات استمرار تحسن مبيعات السيارات التجارية الجديدة في الاتحاد الأوروبي في فبراير وارتفاعها ‬16,8 بالمئة على أساس سنوي في أنحاء المنطقة. وارتفع سهم رينو ‬1,4 بالمئة.

 

بورصة طوكيو

وفي اليابان أغلق مؤشر نيكاي القياسي على هبوط لكنه انتعش من الخسائر الحادة التي مني بها في بداية الجلسة بعد أن عوضت مشتريات أجلة جزئياً تأثير المخاوف المتنامية بشأن الأزمة في محطة فوكوشيما النووية وتأثير الزلزال وموجة المد البحري العاتية على أرباح الشركات. لكن محللين قالوا إن مثل هذه المشتريات ليست بالقوة الكافية لتحسين المعنويات على المدى البعيد. وتراجع مؤشر نيكاي ‬0,2 بالمئة أو ‬19,45 نقطة ليغلق على ‬9459,08 نقطة بعد أن نزل خلال الجلسة إلى ‬9317,38 نقطة. وفقد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا ‬,90 بالمئة لينهي الجلسة على ‬850,21 نقطة.

 

مؤشرات أميركا

وكانت الأسهم الأميركية قد أوقفت أول من أمس الاثنين صعودها مع اختبار السوق لمستويات فنية مهمة وظهور مزيد من عدم اليقين لأسباب خارجية مما ابقى حجم التعاملات عند ادنى مستوى منذ مطلع العام. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الكبرى ‬22,71 نقطة أو ‬0,19 بالمئة ليغلق عند ‬12197,88 نقطة. وهبط مؤشر ستاندرد اند بورز ‬500 الأوسع نطاقا ‬3,61 نقاط أو ‬0,27 بالمئة ليقفل عند ‬1310,19 نقاط. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا ‬12,38 نقطة أو ‬0,45 بالمئة عند الإغلاق إلى ‬2730,68 نقطة.

 

ديون البرتغال

وواصلت أسواق المال ضغوطا كبيرة على البرتغال المثقلة بالديون مع ارتفاع العائد على السندات الخمسية إلى مستوى قياسي بلغ ‬8,7٪. واستقر العائد على السندات العشرية على ‬7,9٪ مسجلا المعدل نفسه في الجلسة السابقة. وكانت مؤسسة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني خفضت تصنيف خمسة بنوك برتغالية وهددت بخفض تصنيف الديون السيادية للبلاد. وخفضت ستاندرد آند بورز تصنيف بنوك بنكو سانتندر توتا وكيكسا جنرال دي ديبوسيتوس وبنكو إسبيريتو سانتو وبنكو بي بي آي وميلينيومإي سي بي.

واستشهدت المؤسسة بالوضع السياسي الصعب للبرتغال الذي قد يجعل من الصعب على لشبونة الحصول على تمويل من الأسواق الدولية. وقالت إنها تدرس أيضا خفضا جديدا لتصنيف الديون السيادية للبرتغال بعد أن قللت بالفعل التصنيف على الائتمانات طويلة الأجل إلى بي بي بي مقابل سالب أيه الأسبوع الماضي. ويسود هاجس بأن تكاليف الإقراض غير الدائمة ستجبر البرتغال على أن تقتفي أثر اليونان وأيرلندا في المطالبة بحزمة إنقاذ من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. ومن المقرر أن يتخذ الرئيس أنيبال كافاكو سيلفا قرارا بشأن كيفية حل الأزمة السياسية التي نشأت من استقالة رئيس الوزراء جوزيه سوكراتس. ويواجه سوكراتس مزيدا من الإضرابات احتجاجا على إجراءاته لخفض الإنفاق. واحتج موظفون على خفض أجور القطاع العام بنسبة ‬5٪ في المتوسط .